انتقادات واسعة من مختلف التيارات السياسية بعد إلغاء سلطة النيابة العامة في التحقيق

صورة من وكالة يونهاب للأنباء
[الصورة=وكالة يونهاب للأنباء]

في الوقت الذي أقرّ البرلمان تعديلاً لقانون الإجراءات الجنائية بإلغاء سلطة النيابة العامة في التحقيق الاستدراكي بشكل كامل، تتسع موجة الانتقادات في مختلف المنصات الإلكترونية والمجتمعات الافتراضية على حد سواء، حول ظاهرة هروب الموظفين من جهازي النيابة والشرطة.

صوّت البرلمان في الأول من الشهر الحالي على إقرار تعديل قانون الإجراءات الجنائية الذي يلغي سلطة النيابة العامة في التحقيق الاستدراكي بالكامل. وبموجب هذا التعديل، تم إجراء تعديل جوهري في نظام التحقيق الجنائي بحيث يتم إلغاء سلطة النيابة العامة في التحقيق المباشر فعلياً للمرة الأولى منذ تأسيس الدولة عام 1948، أي بعد مضي 78 سنة.

عقب إقرار القانون مباشرة، بدأت تظهر على مختلف المنصات الإلكترونية والمجتمعات الافتراضية تدوينات تعبر عن القلق من حدوث فراغ أمني في جمهورية كوريا الجنوبية. وقد حظيت البيانات التي قدمتها وزارة العدل إلى البرلمان حول حالة موظفي النيابة العامة والمتقاعدين باهتمام واسع عند انتشارها على هذه المنصات.

وفقاً للبيانات المعلنة، تبين أن حوالي 10% من إجمالي عدد المدعين العامين قد تركوا أجهزة النيابة في خلال السنة الماضية، وذلك منذ بدء النقاشات الجادة حول تعديل سلطة التحقيق وإعادة تنظيم هيكل النيابة العامة. وسجل العام الماضي رقماً قياسياً في عدد تقاعدات المدعين بـ 175 مدعياً عاماً، وهو الأعلى خلال السنوات الأخيرة الماضية، بينما تشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 50 مدعياً آخرين قد استقالوا حتى شهر فبراير من العام الحالي.

المشكلة تكمن في أن جهاز الشرطة الذي يتولى تسلم المهام السابقة للنيابة العامة يعاني هو الآخر من نقص حاد في الموارد البشرية. وحسب تقارير وسائل إعلام محلية، فإن تركيز قضايا أكثر على الشرطة إثر تعديل سلطات التحقيق قد أدى إلى زيادة كبيرة في عبء العمل على محققي الشرطة في الميدان، الأمر الذي دفع حوالي 1700 شرطي للاستقالة المبكرة. ومع نقص القوى العاملة في التحقيقات الميدانية، يتزايد القلق من التأخير في معالجة القضايا والفراغات في إجراءات التحقيق.

إضافة إلى ذلك، تزامن هذا الوضع مع تعديلات معايير اختبارات اللياقة البدنية لعناصر الشرطة الجدد، وزيادة نسبة النساء في الدوريات الميدانية، وما يُعرف بـ "الدوريات النسائية البحتة" في توزيع المهام. وفي بعض المناطق مثل بوسان، حيث زادت نسبة النساء بين عناصر الشرطة الجدد بشكل كبير، بدأت تظهر مخاوف بشأن القدرة على التعامل مع الجرائم الخطيرة والسيطرة على المواقف الميدانية.

مع تفاقم هروب الموظفين من كلا الجهازين وتضخيم النقاشات حول القدرة على الاستجابة الأمنية الفعلية، بدأت تتسع موجة الانتقادات على المنصات الإلكترونية بغض النظر عن الانتماءات السياسية.

على المنصات ذات الميول الذكورية، ظهرت تعليقات من قبيل: "قاموا بهدم نظام المدعين العامين الذي يوفر أفضل خدمات قانونية مستوى على المستوى العالمي للضحايا مجاناً من أجل إنقاذ شخص واحد"، و"لقد أفسدوا أمن الدولة كلها كي لا يخضع هذا الشخص للتحقيق"، و"أصبحنا نقلق بشأن النوع الاجتماعي للعناصر التي تركب دوريات الشرطة"، و"عندما تعدل معايير اختبارات لياقة الشرطة لتناسب فئة معينة بدلاً من احتياجات الأمن الفعلية، تحدث كوارث من هذا النوع".

كما ظهرت أصوات قلق في المنصات ذات الميول النسائية أيضاً. كتب المستخدمون: "لن أصوت للحزب الديمقراطي مرة أخرى"، و"عدم استخدام حق الاعتراض أو تجاهل الفراغ الأمني يستوجب المحاسبة"، و"الوضع فعلاً بلا حل لكنهم غيروا النظام دون وضع حلول"، و"بدأنا نصل إلى حد الفصل بين السياسيين الأفراد والأحزاب السياسية"، و"إذا استمر الوضع على هذا النحو، فلن نملك خياراً سوى تسليم السلطة للمعارضة".

في الوقت الذي تستعد جمهورية كوريا الجنوبية لإجراء تعديلات هيكلية واسعة في نظام التحقيق، من بينها إلغاء مكتب النيابة العامة وإنشاء هيئة التحقيق في الجرائم الخطيرة ومكتب الملتمسات، يبدو أن الجدل حول استقرار هذا النظام الجديد سيستمر لفترة طويلة، خاصة مع تزايد ظاهرة هروب الموظفين من الجهازين والمخاوف المتعلقة بالفراغ الأمني المحتمل.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.