القادمون إلى غيانا يخترقون غابات الأمازون للدخول إلى البرازيل
أفادت محطة البث العام الأمريكية (إن بي آر) في 3 أغسطس الجاري (بالتوقيت المحلي) بأن أعداداً متزايدة من الكوبيين يتجهون نحو البرازيل، وذلك بعد أن بدأت إدارة الرئيس دونالد ترامب في فترته الثانية بحظر معظم محاولات الكوبيين الدخول إلى الولايات المتحدة. وتتألف فئات المغادرين بشكل أساسي من أشخاص يفرون من الحصار الاقتصادي الأمريكي ونقص الوقود في كوبا.
نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن مركز المشاركة والدعوة في الأمريكتين (سيدا)، وهي منظمة غير ربحية مقرها واشنطن دي سي، أن عدد طلبات اللجوء الكوبي المقدمة في البرازيل خلال العام الماضي بلغ 44 ألفاً و381 طلباً. وتمثل هذه الأرقام ضعف مستويات العام السابق. وقدرت محطة (إن بي آر) أن عدة آلاف من الكوبيين يتدفقون إلى البرازيل شهرياً. وتتجاوز هذه الأعداد بشكل ملحوظ أعداد اللاجئين الفنزويليين، الذين يشكلون نسبة كبيرة من اللاجئين في أمريكا الجنوبية.
يعتمد الكوبيون الهاربون بشكل أساسي على ما يُعرف بـ "مسار غيانا". حيث ينتقل الكوبيون بالطائرة إلى غيانا، وهي دولة جنوب أمريكية تسمح بالدخول بدون تأشيرة، ثم يعبرون إلى البرازيل من خلال غابات الأمازون. غير أن هذه الرحلة تتطلب منهم دفع آلاف الدولارات لمهربي البشر، والركوب في حافلات تقطع ما يقرب من 5000 كيلومتر عبر غابات الأمازون الاستوائية، مما يجعل الرحلة شاقة وخطرة.
أشارت المحطة أيضاً إلى أن حكومة البرازيل توفر لطالبي اللجوء تصاريح عمل محلية والاستفادة من خدمات الرعاية الاجتماعية الحكومية، وهو ما يزيد من جاذبية البرازيل للكوبيين. يقيم هؤلاء الأشخاص مؤقتاً في البرازيل حتى يتم البت في طلبات لجوئهم، لكنهم يمكنهم البحث عن عمل والاستفادة من خدمات الرعاية الاجتماعية خلال فترة الدراسة التي قد تستغرق عدة سنوات. وعلى الرغم من ضرورة إثبات التعرض للاضطهاد السياسي ومعدلات الموافقة المنخفضة، إلا أنه يمكن استئناف قرارات الرفض.
تشكل الجاليات الكوبية الآن في بعض مدن البرازيل. في مدينة فولتا ريدوندا، التي تبعد حوالي 290 كيلومتراً شمال شرقي ساو باولو، تشكلت مجموعات دراسة الكتاب المقدس للمهاجرين الكوبيين. وقد أفاد أن أعضاء هذه المجموعات صلّوا مؤخراً من أجل رفاهية أقاربهم الذين يعانون لا يزالون في كوبا. وتشكلت جاليات كوبية أيضاً في مدينة كوريتيبا الجنوبية التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة، وسُميت المدينة بـ "ميامي الجديدة" على غرار مدينة ميامي الأمريكية في الجنوب، حيث تركز الجالية الكوبية.
كما يُعتبر انخفاض نسبة المهاجرين في البرازيل، التي لا تتجاوز 1% من السكان البالغ عددهم 200 مليون نسمة، عاملاً محفزاً إضافياً. أشارت الناشطة لاريسا جيتيرانا، من منظمة كاريتاس لدعم اللاجئين، إلى أن المشاعر المعادية للهجرة لم تصبح بعد قوة سياسية مؤثرة في البرازيل، وأرجعت ذلك إلى انخفاض نسبة المهاجرين.
في المقابل، تتدهور أوضاع المواطنين الذين لا يزالون في كوبا. وأفادت وكالة أسوشيتد برس أنه في ظل فترة الصيف الحارة ونقص الطاقة، يضطر العديد من المواطنين إلى النوم في الطرق الساحلية والشوارع الرئيسية. وبحسب الوكالة، فإن الحظر الأمريكي على صادرات النفط يعرض كوبا برمتها لانقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، مما يجبر المواطنين المرهقين من الحر على البحث عن الظل في الطرق والمناطق الساحلية للنوم. شهدت كوبا في 2 أغسطس الجاري انهيار شبكة الكهرباء بالكامل، مما أغرق الجزيرة في الظلام. علاوة على ذلك، تعتمد كوبا على آبار كهربائية عديدة، وقد أدى نقص الطاقة إلى جفاف هذه الآبار، مما خلق أزمة نقص المياه.
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن السلطات الكوبية أحصت مغادرة حوالي مليون شخص من البلاد منذ عام 2021 حتى الآن. ويمثل هذا حوالي 10% من السكان.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
