إيران وعمان تناقشان إنشاء ممر وسيط في مضيق هرمز لتحل محل الممرات الشمالية والجنوبية

  • متحدث وزارة الخارجية الإيرانية: "ممر موحد ثنائي الاتجاه" قيد النقاش

  • الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز مؤقتاً لمدة 60 يوماً

خريطة توضح موقع مضيق هرمز [الصورة: وكالة فرانس برس - وكالة يونهاب للأنباء]
خريطة توضح موقع مضيق هرمز [الصورة: وكالة فرانس برس - وكالة يونهاب للأنباء]


بينما تناقش إيران وعمان سبل إعادة فتح مضيق هرمز، يجري العمل على إنشاء ممر جديد في وسط المضيق، بما يعني توحيد الممرات التي كانت تُقسم سابقاً إلى ممر شمالي من جهة إيران وممر جنوبي من جهة عمان.

وأفادت قناة برس تي في الإيرانية الرسمية بأن النقاشات بين إيران وعمان بشأن مضيق هرمز دخلت "مرحلة جديدة"، مستشهدة بمسؤول إيراني كبير بالقول إن الطرفين "اقتربا من التوصل إلى اتفاق". ونقلت القناة أن الهدف من النقاشات الثنائية الحالية هو "إنشاء ممر وسيط في مضيق هرمز يضمن الملاحة الآمنة مع حماية حقوق إيران كدولة ساحلية". وأشار المصدر إلى أن هذا الممر الوسيط، عند بدء التشغيل، سيحل محل الممر الشمالي والممر الجنوبي القائمين.

يبلغ عرض مضيق هرمز في أضيق نقطة فيه 34 كيلومتراً فقط، وقد ظل ممراً للملاحة البحرية الدولية حتى فبراير من هذا العام، وكان يعمل وفقاً لنظام فصل حركة المرور ثنائي الاتجاه الذي اعتمدته الأمم المتحدة عام 1968، والذي ينقسم إلى ممر شمالي وآخر جنوبي.

إلا أن إيران أغلقت مضيق هرمز فعلياً بعد اندلاع الحرب، وأجبرت جميع السفن على استخدام "ممر شمالي جديد" بالقرب من جزيرة لارك الإيرانية. وفي الوقت نفسه، بدأت الاستعدادات لفرض "رسوم عبور" على السفن العابرة للمضيق.

وبعد توقيع اتفاق الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي، دفعت الولايات المتحدة، التي تؤيد حرية الملاحة في المضيق، بخيار بديل يتمثل في الممر الجنوبي الذي يحاذي السواحل العمانية. لكن إيران رفضت هذا الخيار وشنت هجمات إضافية على السفن، مما أشعل فتيل اشتباكات عنيفة جديدة.

ووصفت قناة برس تي في الممر الوسيط بأنه "حل عملي وشرعي"، موضحة أنه "لا يمثل غزواً أو حصاراً، بل هدفه منع تسليح مضيق هرمز ضد السيادة الإقليمية الإيرانية". وأضافت: "الممرات الملاحية الرسمية الموجودة في المضيق كانت تقع في المياه الإقليمية العمانية منذ عام 1968، إلا أن إيران لم تبدِ حساسية تجاه هذا الاتفاق لسنوات عديدة. غير أن ما حدث خلال الأشهر الخمسة الماضية غيّر الوضع جذرياً. فإيران لا يمكنها الآن أن تبقى متحفظة بسبب احتمال استغلال الولايات المتحدة وحلفاؤها الإقليميون هذا الممر لشن هجمات على إيران".

ومن جانبه، صرح إسماعيل بغائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في اليوم السابق بأن المفاوضات بين إيران وعمان تسير بشكل إيجابي على المستويين التقني والسياسي، مشيراً إلى أن التركيز ينصب على تحديد ممرات ملاحية آمنة للسفن العابرة. وأوضح أن "الخيار قيد البحث هو إنشاء ممر موحد ثنائي الاتجاه بدلاً من ممرات منفصلة متعددة".

وأفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مصدر إيراني كبير، بأن إيران تسعى في محادثاتها مع عمان إلى الحصول على سلطة المراقبة على السفن الداخلة وسلطة المراقبة على السفن الخارجة من مضيق هرمز. وأشار المصدر إلى أن هذا الترتيب يمثل "المفهوم العام قيد النقاش حالياً"، حيث ستقوم عمان بإخطار إيران بالسفن الخارجة والحصول على إذنها. وأضاف أن "من غير المرجح أن تغيّر إيران موقفها"، موضحاً أن هذا يمثل تراجعاً من الموقف السابق الذي كانت تطالب فيه إيران بالسيطرة الكاملة على كلا الاتجاهين. وكانت إيران قد رفضت في الشهر الماضي اقتراح عمان بتقسيم ممرات مضيق هرمز بالتساوي، مستشهدة بأسباب أمنية.

وفي السياق ذاته، أفادت وسيلة إعلام أمريكية على الإنترنت "أكسيوس" بنقل عن مصادر بأن الولايات المتحدة اقتربت من الاتفاق مع إيران على إعادة فتح مضيق هرمز مؤقتاً وبصورة مجانية لمدة 60 يوماً. وبموجب هذا السيناريو، ستستخدم السفن الداخلة الممر الشمالي، بينما ستستخدم السفن الخارجة الممر الجنوبي.

وذكرت وسيلة الإعلام أن الممر الوسيط سيُستخدم بشكل كامل بعد إجراء أعمال إزالة الألغام لمدة 30 يوماً، وعند التوصل إلى اتفاق دائم بين عمان وإيران بشأن مضيق هرمز.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.