سندات اليوان الصينية تجتذب طلبات ضخمة بأسعار فائدة دون 1% مع معدل اكتتاب يبلغ 4.67 مرة

صورة مقر البنك الشعبي الصيني [الصورة: رويترز - يونهاب]
صورة مقر البنك الشعبي الصيني [الصورة: رويترز - يونهاب]
شهدت سندات الدين الحكومي باليوان الصيني إقبالاً كبيراً من الأموال العالمية.

أصدرت وزارة المالية الصينية، أمس الأول، سندات دين حكومية مقومة باليوان الصيني خارج الحدود بقيمة 150 مليار يوان من هونغ كونغ، وحققت معدل اكتتاب عالياً بلغ 4.67 مرة، وفقاً لما نقلته جريدة "الأوراق المالية الصينية" اليوم.

تألفت السندات المُصدَّرة من شرائح بآجال استحقاق مختلفة: 50 مليار يوان بأجل سنتين، و40 مليار يوان بأجل ثلاث سنوات، و40 مليار يوان بأجل خمس سنوات، و10 مليارات يوان بأجل 15 سنة، و10 مليارات يوان بأجل 30 سنة. وتراوحت أسعار الفائدة بين 1.27% لفئة السنتين، و1.30% للثلاث سنوات، و1.43% للخمس سنوات، و1.99% لـ 15 سنة، و2.24% لـ 30 سنة. وسجلت جميع الفئات ما عدا سندات الـ 30 سنة معدلات فائدة بنسبة 1% فما دون.

تُعتبر هذه المستويات منخفضة جداً. فبحسب بيانات أمس الأول، بلغ سعر الفائدة على السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.60%، والسندات الكورية الجنوبية 4.13%، والسندات اليابانية 2.81%. حتى أن السندات الصينية لأجل 30 سنة كانت أقل من نظيراتها اليابانية لأجل 10 سنوات.

على الرغم من انخفاض أسعار الفائدة، تدفقت الطلبات لأسباب عديدة. يأتي في المقدمة الوفرة النسبية للسيولة باليوان الصيني خارج الحدود في هونغ كونغ. بلغت الودائع باليوان الصيني خارج الحدود في هونغ كونغ 1.13 تريليون يوان بنهاية مايو الماضي، محققة أعلى مستوى تاريخي، كما ارتفع حجم تسويات اليوان في يونيو إلى 53.2 تريليون يوان، متجاوزاً أحجام تسويات دولار هونغ كونغ والدولار الأميركي. وفي سياق زيادة أموال اليوان البحثة عن مجالات استثمارية، تُعتبر السندات الحكومية الصينية عالية الجدارة الائتمانية نسبياً وسيلة آمنة للاستثمار.

يُشار أيضاً إلى أن إصدار الصين لسندات الدين الحكومي بصورة منتظمة، وسعيها إلى تطوير سندات صينية كمرجع قياسي عالمي، يشكلان عوامل جاذبة للاكتتاب. أصدرت الصين العام الماضي سندات دين حكومية مقومة باليوان خارج الحدود بقيمة 68 مليار يوان من هونغ كونغ. وتخطط لإصدار سندات بقيمة 84 مليار يوان على ست مراحل خلال العام الحالي. وكلما ارتفعت السيولة في السندات الصينية، استحالت مرجعاً قياسياً معترفاً به دولياً. وعندما تصبح مرجعاً قياسياً، تُستخدم كأداة تحوّط وتُدرج في المؤشرات، مما يزيد الطلب عليها. وبالفعل، يعكس معدل الاكتتاب المرتفع التوقعات بارتفاع أسعار السندات الصينية مستقبلاً.

يُشير التحليل أيضاً إلى أن البنوك المركزية الأجنبية والصناديق السيادية، منسجمة مع سياسة الدولرة الدولية للعملة الصينية، قد زادت من تنويع احتياطياتها من العملات الأجنبية من خلال زيادة استثماراتها في الأصول المقومة باليوان.

قال فانغ مينغ (龐溟)، الباحث بمنتدى الاقتصاديين الرئيسيين الصينيين: "استقطبت الإصدارات الأربعة لسندات اليوان هذا العام استجابة حماسية قوية من السوق، مما يعكس ارتفاع مكانة الأصول المقومة باليوان كأصول آمنة. إن جاذبية اليوان كعملة احتياطية عالمية تزداد، وستشهد عملية الدولرة الدولية للعملة الصينية تقدماً مستمراً."




* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.