توليد الكهرباء بخليط الأمونيا والفحم قد يمدد عمر محطات الطاقة الفحمية
إلغاء كوريا الجنوبية للتوليد الثنائي يترك اليابان الدولة الرئيسية الوحيدة للخليط الفحمي-الأمونياوي
ارتفاع أسعار الكهرباء الصناعية في عهد الحكومة السابقة أضعف القدرة التنافسية أمام الصين
أكد وزير المناخ والطاقة والبيئة الكوري كيم سونغ-هوان في حوار مع جريدة نيهون كييزاي (نيكاي) اليابانية على التزام حكومته بإلغاء توليد الكهرباء بخليط الفحم والأمونيا.
وبحسب ما نقلته نيكاي في السادس من الشهر الجاري، صرح الوزير في حوار أجري نهاية الشهر الماضي بأن توليد الكهرباء بالخليط الثنائي "قد يصبح وسيلة لإطالة عمر محطات الطاقة الفحمية"، مؤكداً أن الحكومة لن تستخدم هذه التقنية بعد الآن.
وأوضح الوزير أن الأمونيا، رغم عدم انبعاثها غازات دفيئة عند احتراقها، تحظى باهتمام كمادة أساسية لنزع الكربون، إلا أن الاستمرار في خلطها مع الفحم قد يؤثر على استراتيجية كوريا الجنوبية لنزع الكربون. وأضاف: "لا يمكننا العودة إلى توليد الطاقة من الفحم". وقد أعاد الوزير التأكيد على نهجه في إلغاء التوليد الثنائي بشكل مستمر، حيث صرح في مقابلة سابقة مع وسائل الإعلام بأن "البيئة والصناعة والطاقة لم تعد مفاهيم متعارضة"، موضحاً: "سنسعى جاهدين ليكون بلدنا دولة رائدة في الانتقال الكبير من دولة نفطية إلى دولة كهربائية، وتجاوز مجتمع يعتمد على الوقود الأحفوري نحو حضارة خضراء خالية من الكربون".
كانت كوريا الجنوبية في عهد الرئيس يون سوك-يول تسعى لخلط 20% من الأمونيا في أكثر من نصف محطات الطاقة الحرارية بحلول عام 2030. بيد أن حكومة لي جاي-ميونغ الحالية زادت التركيز على سياسات نزع الكربون وتخطط لإيقاف محطات الطاقة الفحمية بشكل تدريجي. وتقضي الخطة الجديدة بإلغاء جميع محطات الطاقة الفحمية بحلول عام 2040، حيث سيتم إيقاف حوالي 20 محطة من أصل نحو 60 محطة فحمية بحلول عام 2030، وتوقيف تشغيل باقي المحطات بحلول عام 2040.
التأثير المتوقع على إمدادات الأمونيا اليابانية
أشارت نيكاي إلى أنه مع كون كوريا الجنوبية واليابان من الدول الرئيسية المستهلكة للأمونيا، فإن إلغاء كوريا الجنوبية للتوليد الثنائي سيترك اليابان الدولة الرئيسية الوحيدة لتوليد الكهرباء من الخليط الفحمي-الأمونياوي. وأضافت أن هذا قد يسبب اختناقات في سلاسل إمدادات الأمونيا العالمية بما في ذلك الولايات المتحدة كأحد أكبر منتجي الأمونيا، مما قد يؤثر على استراتيجية اليابان في الحصول على الأمونيا. وأشارت نيكاي إلى أن اليابان تستقبل الأمونيا من الولايات المتحدة وأستراليا والشرق الأوسط، وأن كوريا الجنوبية كانت قد وافقت في مارس 2025 إبان عهد الحكومة السابقة على التعاون مع اليابان في مجال إمدادات الأمونيا.
وفي السياق ذاته، تواصل الحكومة اليابانية دعمها لاستخدام الأمونيا، حيث تعمل شركة جيرا (أكبر شركة طاقة يابانية) وشركة إيه إتش آي (إحدى كبرى الشركات البتروكيماوية اليابانية) حالياً على تسويق تقنية احتراق الأمونيا في محافظة آيتشي.
وفيما يتعلق بتوليد الكهرباء من الغاز الطبيعي المسال، أفاد الوزير بأنه "سيواصل أداء دور معين حتى عام 2050". وبشأن الطاقة النووية، أوضح أن الحكومة "ستعطي الأولوية القصوى للسلامة وستعمل على إجراءات الصيانة وتمديد العمر الافتراضي للمفاعلات بدلاً من إيقافها تلقائياً عند انتهاء عمرها". غير أنه أشار إلى عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن بناء محطات نووية جديدة أو تحديد نسبة معينة للطاقة النووية.
خطط دعم صناعة أشباه الموصلات
من جهة أخرى، تطرق الوزير إلى خطط دعم صناعة أشباه الموصلات. وفي ظل الإقبال العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ارتفع الطلب على أشباه موصلات الذاكرة، مما دفع شركتي سامسونغ وسكاي هاينيكس إلى الالتزام بإنشاء أربع مصانع جديدة في جنوب البلاد. وبهذا الصدد، صرح الوزير بأن "القول بأن مصانع أشباه الموصلات لا يمكن أن تعمل بالطاقة المتجددة هو افتراء"، مؤكداً على نيته توسيع نسبة استخدام الطاقة المتجددة بما في ذلك طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
وشدد الوزير على أنه "لا توجد مشاكل كبيرة في توفير الكهرباء والمياه" في منطقة مجموعة أشباه الموصلات قيد الإنشاء حالياً. وأضاف أنه يفكر في تطبيق نظام فروقات أسعار الكهرباء حسب المنطقة الجغرافية كجزء من خطة النهوض بالمحافظات، بحيث تنخفض أسعار الكهرباء كلما ابتعدنا عن العاصمة. وصرح الوزير بأن "ارتفاع أسعار الكهرباء الصناعية في الحكومة السابقة أضعف القدرة التنافسية أمام الصين"، مشيراً إلى أنه يجري النظر في تخفيض أسعار الكهرباء ذات الصلة.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
