إضافة إجراءات فحص إلى التعويض المركز على الاتفاقات
توقعات بتحسن معدل الخسائر وسط مخاوف من الضغط العملياتي

تسرع قطاع التأمين ضد الأضرار خطاه تحضيراً لتطبيق ما يُعرف بـ «قاعدة الثمانية أسابيع» المتعلقة بفحص العلاج الذي يتجاوز ثمانية أسابيع للمرضى بإصابات خفيفة في حوادث السيارات، والمقرر تطبيقها في الشهر القادم. وقد بدأت شركات التأمين بناء شبكات فحص حاسوبية وتحسين إجراءات العمل التعويضي، فيما انطلقت هيئة تعويضات حوادث السيارات في إعداد لجان فحص طبي متخصصة وهياكل تشغيلية لتقييم ضرورة العلاج.
وحسبما أفادت مصادر في القطاع التأميني في السادس من أغسطس، تقوم شركات التأمين ضد الأضرار بتطوير أنظمة حاسوبية تعكس إجراءات فحص العلاج الإضافي بما يتماشى مع تطبيق القاعدة الجديدة، وكذلك تنقيح إرشاداتها الداخلية.
وعند تطبيق النظام الجديد، سيتعين على المرضى من الدرجات الإصابة 12 إلى 14 (الإصابات الخفيفة) الذين يرغبون في تلقي علاج يتجاوز ثمانية أسابيع من وقوع الحادث أن يقدموا إلى شركة التأمين شهادات طبية وصور من السجلات الطبية ومواد بصرية أخرى. تقوم شركة التأمين بنقل هذه المستندات إلى هيئة تعويضات حوادث السيارات، التي تقيّم ضرورة تمديد العلاج من خلال فحص من قبل متخصصين طبيين ثم إخطار النتائج لشركة التأمين والمريض. ولذلك، تقوم شركات التأمين بإنشاء وظائف طلب فحص جديدة لم تكن موجودة في أنظمتها التعويضية السابقة.
وتسرع هيئة تعويضات حوادث السيارات أيضاً خطاها في بناء نظام الفحص. تقوم الهيئة بتكوين لجنة فحص طبي مكونة من حوالي 200 متخصص طبي وصيدلاني، بالإضافة إلى السعي لتوظيف كوادر طبية وإدارية لدعم تشغيل الفحص. وقد تمت عملية توظيف الكوادر الفنية ذات الصلة في أبريل الماضي، إلا أن الإجراء توقف عندما تأجل تطبيق النظام، وأعيدت عملية التحضير مجدداً بعد تأكيد موعد التطبيق.
غير أن بعض التوقعات تشير إلى أن تطبيق النظام لن يؤدي مباشرة إلى تقليل أعباء العمل التعويضي لدى شركات التأمين. فبينما كان يُتوقع في البداية أن ينخفض معدل الخسائر وأعباء العمل التعويضي مع تقليل العلاجات الطويلة غير الضرورية، فإنه في الواقع ستُضاف مهام جديدة تشمل إخطار العملاء بطلب العلاج الإضافي واستقبال طلبات الفحص والتبادل الملفات مع الهيئة وإخطار بنتائج الفحص والتعامل مع الشكاوى.
وقال مسؤول في إحدى شركات التأمين: «بينما كان محور عمل التعويض في السابق يقتصر على إنهاء العلاج والاتفاق على التسويات، فإن هناك مهام جديدة ستظهر تتعلق بإخطار العملاء بإجراءات فحص العلاج الإضافي والتعامل مع نتائج الفحص من خلال تبادل المعلومات مع الهيئة. ورغم أننا نتفق مع الهدف من النظام، فقد نشهد في المراحل الأولى من التطبيق اضطرابات في الميدان وأعباء عمل أكبر مما هو متوقع».
وتُثار أيضاً مخاوف من تأثير منطقة الفراغ الناتجة. حيث إنه بإمكان المرضى تلقي العلاج دون فحص إضافي حتى نهاية الأسابيع الثمانية، فقد يلجأ بعضهم إلى تكثيف العلاج قبل إخضاعهم للفحص أو التركيز على أنواع معينة من الخدمات الطبية. وهناك أيضاً ملاحظات حول أن النظام يركز على فحص ملاءمة مدة العلاج دون إمكانية كافية للتحكم في محتوى العلاج ذاته.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
