واشنطن تفرض رسوماً جمركية لا تقل عن 15% على بولي سيليكون المستورد وتطبق حداً أدنى لأسعار الاستيراد
الصين ترد بتشديد الفحص على صادرات المسيرات وإيقاف التعاون مع جهات الاعتماد الأميركية
![الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ (على اليمين) يزوران حديقة معبد السماء في بكين [الصورة: وكالة فرانس برس وكوريا نيوز]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/08/06/20260806154805528129.jpg)
يتصاعد النزاع التجاري والتكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين قبل زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ المتوقعة إلى أميركا بحوالي شهر. ويأتي هذا التصعيد بعد أن أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيتها فرض رسوم جمركية وحد أدنى لأسعار الاستيراد على بولي سيليكون الصيني، الذي تسيطر الصين على معظم الإنتاج العالمي منه، ما دفع بكين للرد بتشديد الفحص على صادرات المسيرات الجوية وتعليق التعاون مع جهات الاعتماد الأميركية.
وأفادت وكالة بلومبرج وأنباء أخرى بتاريخ 5 أغسطس (الوقت المحلي) بأن إدارة ترامب تنوي الإعلان في وقت مبكر قد يكون في اليوم التالي عن نتائج التحقيق المتعلق بقطاع بولي سيليكون بموجب البند 232 من قانون التوسع التجاري والإجراءات اللاحقة.
وذكرت المصادر أن مسؤولي الإدارة يناقشون فرض رسوم جمركية لا تقل عن 15% على واردات بولي سيليكون، وتطبيق حد أدنى لأسعار الاستيراد على الرقائق السيليكونية والخلايا الشمسية والألواح الكهروضوئية المصنوعة من هذه المادة الأولية.
وقدرت بنك الاستثمار روس كابيتال بارتنرز أن معدل الرسوم الجمركية قد يرتفع فعلياً إلى ما بين 25 و35 بالمئة. غير أن الإدارة الأميركية تعمل على تنسيق تفاصيل المرسوم الرئاسي، مما قد يؤدي إلى اختلاف معدل الرسوم النهائي والفئات المستهدفة.
وتستند هذه الإجراءات إلى نتائج التحقيق الذي بدأته وزارة التجارة الأميركية في يوليو من العام الماضي بموجب البند 232 من قانون التوسع التجاري، الذي يسمح للرئيس بفرض رسوم جمركية أو تقييد الواردات إذا تم تحديد أن استيراد منتج معين يهدد الأمن القومي الأميركي.
يعتبر بولي سيليكون مادة أساسية في صناعة الطاقة الشمسية وأشباه الموصلات. والبولي سيليكون الإلكتروني عالي النقاء يستخدم كمادة خام في رقائق أشباه الموصلات التي تُستخدم في الهواتف الذكية والأجهزة الطبية، بالإضافة إلى أنواع متقدمة من الأسلحة وأنظمة التحكم بالطائرات. أما المنتجات ذات النقاء الأقل نسبياً المستخدمة في الطاقة الشمسية فتُستعمل في إنتاج ألواح السيليكون البلوري الكهروضوئية.
وتهدف الحكومة الأميركية إلى حماية صناعة بولي سيليكون المحلية من الإفراط في الإنتاج الصيني والتنافس على الأسعار المنخفضة، وتقليل اعتماد سلاسل التوريد الحساسة على الصين. وطالبت صناعة بولي سيليكون الأميركية أيضاً خلال التحقيق بتطبيق إجراءات حماية تجارية صارمة ضد المنتجات الصينية أو المرتبطة بسلاسل التوريد الصينية.
وردت الصين بإجراءات مضادة لسلسلة من التدابير الأميركية الموجهة ضدها. فقد أعلنت وزارة التجارة الصينية في 5 أغسطس أنها ستخضع صادرات المسيرات الجوية والمكونات والتكنولوجيا ذات الصلة إلى الولايات المتحدة لفحص صارم على أساس كل حالة على حدة، وسترفع الإجراءات المعجلة للترخيص.
كما علقت الصين التعاون مع جهات الاعتماد الأميركية في نطاق نظام الاعتماد الإلزامي الصيني. وسيترتب على ذلك تعقيد إجراءات تصدير المنتجات الأميركية مثل الأجهزة الكهربائية والإلكترونية والحواسيب ومعدات الاتصالات والسيارات إلى السوق الصينية.
كما فرضت الصين عقوبات على عدد من الشركات والمنظمات الأميركية ردضاً على فرض واشنطن عقوبات على شركات صينية بذريعة قضايا العمل القسري لدى الأويغور. وتضمنت العقوبات شركات مثل أبلايد دي.إن.إيه ساينسز وهيومان رايتس إن تشاينا. كما منعت الصين التعامل مع شركة كومبلايانس تستينج للاعتماد لأنها دعمت تدابير هيئة الاتصالات الفيدرالية الأميركية ضد الصين.
لكن الصين لم تلجأ إلى إجراءات شاملة مثل تشديد السيطرة على صادرات الأرضيات النادرة. وأشارت صحيفة هوانتشيو شيباو الحكومية الصينية إلى أن الرد الصيني كان "بشكل عام متحفظاً"، مما يشير إلى أنها ستعزز من مستوى المواجهة إذا اتخذت واشنطن مزيداً من الإجراءات التنظيمية.
يرى المحللون أن الصين تسعى إلى الضغط بفاعلية على الولايات المتحدة مع تجنب تصعيد النزاع إلى مستويات لا يمكن السيطرة عليها قبل القمة المقررة في الشهر القادم.
قال لي مينغ جيانغ، أستاذ بجامعة نانيانغ للتكنولوجيا، إن عدم لجوء الصين إلى إجراءات قاسية مثل تشديد السيطرة على صادرات الأرضيات النادرة يمثل "رسالة بأن الصين لا تريد تفاقم الأوضاع قبل القمة".
وقال ألفريدو مونتوفار هيلو، المدير التنفيذي لشركة أنكورا تشاينا أدفايزرز، لوكالة رويترز: "يستمر كل من الصين والولايات المتحدة في اختيار تدابير موجهة مضبوطة بدلاً من إجراءات شاملة"، مضيفاً أن "يبدو أن أياً من الجانبين لا يريد أن يصل التوتر إلى مستويات لا يمكن التحكم فيها".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
