ترمب يعترف بنقص الأسلحة رغم ادعاءاته السابقة... "نحن أيضاً نحتاج الصواريخ" ردّاً على طلب أوكرانيا

  • ترمب: "هناك أسلحة تعاني من نقص في الإمدادات"

  • الخبراء: "قد يستغرق استعادة مخزون الصواريخ إلى مستويات ما قبل الحرب سنوات عديدة"

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب [الصورة: أسوشيتد برس/وكالة يونهاب]
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب [الصورة: أسوشيتد برس/وكالة يونهاب]


أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة بحاجة إلى صواريخ أيضاً، وذلك رداً على طلب أوكرانيا دعماً إضافياً في مجال الصواريخ الاعتراضية. وتُظهر هذه التصريحات أن مخاوف نقص مخزون الصواريخ الأمريكي تكتسب قوة متزايدة، رغم محاولات الرئيس ترمب الأخيرة دحض تقارير استنزاف مخزونات الأسلحة.

وفقاً لتقارير وسائل إعلام عالمية من بينها "كييف إندبندنت" و"يو إس إيه توداي" الصادرة بتاريخ السادس من أغسطس (الوقت المحلي)، أدلى الرئيس ترمب بهذه التصريحات خلال لقاء مع الصحفيين في البيت الأبيض، حين سُئل عن طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعماً إضافياً في مجال صواريخ الدفاع الجوي.

قال الرئيس ترمب إن الرئيس السابق جو بايدن قدّم دعماً عسكرياً "ضخماً جداً" لأوكرانيا، مشيراً إلى أن "بايدن قدّم أسلحة بقيمة 300 مليار دولار (حوالي 427 تريليون وون كوري) إلى زيلينسكي". وأضاف الرئيس: "نحن أيضاً بحاجة إلى صواريخ".

تأتي هذه التصريحات في سياق قيام الرئيس زيلينسكي بطلب دعم إضافي من الولايات المتحدة وحلفائها لمواجهة تصعيد الهجمات الصاروخية الروسية. وقد أعلن الرئيس زيلينسكي في الخامس من أغسطس عبر منصة "إكس" على وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً: "لو كانت لدينا صواريخ اعتراضية لقطع الصواريخ الباليستية، كان بإمكاننا إنقاذ الأشخاص الذين فقدناهم اليوم". وأضاف: "على شركائنا أن يدركوا أنه إذا تأخرت إمدادات الصواريخ الاعتراضية أو لم يتم توفير أنظمة دفاع جوي ضد الصواريخ الباليستية، فقد تتكرر هذه الخسائر الفادحة والدمار على نطاق واسع".

في الوقت ذاته، أقرّ الرئيس ترمب بأن بعض أنواع الأسلحة تعاني من ضيق في الإمدادات، حتى وهو يؤكد امتلاك الولايات المتحدة لكميات ضخمة من الأسلحة. قال الرئيس للصحفيين: "لدينا أنواع أسلحة قوية جداً، وتتمتع بقدرات إمداد تكاد تكون غير محدودة فعلياً". لكنه أضاف: "لكن هناك أسلحة أخرى نواجه فيها نقصاً في الإمدادات".

تُعكس هذه التصريحات تزايد التقارير عن استنزاف مخزونات الأسلحة الأمريكية، خاصة الصواريخ، نتيجة تطاول الحروب في إيران وأوكرانيا. وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد نقلت في اليوم السابق عن مصدرين مطلعين أن الرئيس ترمب استجوب وزير الدفاع بيت هيغسيث بشدة بشأن نقص الذخيرة خلال اجتماع مجلس الوزراء بمخيم ديفيد في الحادي والثلاثين من يوليو. وأفادت التقارير أن الرئيس ترمب أعرب عن استياء من عدم إبلاغه بالوضع على نحو دقيق، معتقداً أن المشكلة كانت قد حُلّت بالفعل.

ووفقاً لصحيفة "واشنطن بوست"، استخدمت القوات الأمريكية أكثر من 850 صاروخ توماهوك كروز خلال الأسبوع الأول من الحرب، وأكثر من 1000 صاروخ باتريوت وثاد اعتراضي. كما تم إطلاق أكثر من 1300 صاروخ من نظام الصواريخ التكتية الجيشية (أتاكمس) خلال الأسابيع الأولى من بدء العمليات. أفادت وكالات رويترز وسي إن إن في الرابع من أغسطس أن القوات الأمريكية استهلكت معظم مخزوناتها من صواريخ أتاكمس والصواريخ الموجهة بدقة عالية (بي آر إس إم) في الحرب الإيرانية، كما انخفض مخزون توماهوك وثاد وباتريوت بشكل كبير.

رداً على ذلك، نشر الرئيس ترمب تصريحاً عبر منصته الخاصة "تروث سوشيال" قائلاً: "تمتلك الولايات المتحدة كميات ضخمة جداً من الأسلحة، وبعض أنواعها بكميات أكبر بكثير". وأضاف: "يتم إنتاج كميات ضخمة من الأسلحة بناءً على الحاجة وتُرسل إلى الولايات المتحدة". وتوعّد قائلاً: "نحن نتتبع المسرّبين الذين أطلقوا هذه الشائعات الخائنة، وسيواجهون عقوبات سجن طويلة".

مع ذلك، فإن إقرار الرئيس ترمب بنقص الإمدادات في بعض أنواع الأسلحة من المتوقع أن يزيد من المخاوف بشأن استنزاف مخزون الصواريخ الأمريكي. يرى الخبراء أن مخزون الصواريخ الأمريكي كان يعاني من نقص حتى قبل اندلاع الحرب الإيرانية في فبراير من هذا العام، وأن الوضع ازداد سوءاً مع تطاول أمد الحروب. ويرى المحللون أن هذا الوضع قد يؤثر أيضاً على قدرة الولايات المتحدة على مواجهة دول معادية أخرى مثل الصين وروسيا.

قالت كيلي جريكو، الباحثة الأولى بمركز ستيمسون الفكري الأمريكي، لوسالة "يو إس إيه توداي": "سيؤثر هذا الوضع على الاستراتيجية الطويلة الأجل للولايات المتحدة". وأضافت: "قد يستغرق استعادة مخزون الصواريخ إلى مستويات ما قبل الحرب سنوات عديدة".



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.