توسع سريع لحلول HVAC عبر استحواذ فليكت والتجارب الميدانية لمضخات الحرارة والعقود الخارجية
مسابقة محمومة لمتابعة حصة السوق التي سبقت إليها إل جي إلكترونيكس... منفذ جديد لأعمال التكييف يخفف الضغط عن قطاع الأجهزة
تسرّع سامسونج إلكترونيكس وتيرة توسع أعمالها في قطاع أنظمة التكييف والتدفئة (HVAC). وتتوالى خطواتها منذ بداية العام الجاري بدءاً من المشاركة في المعارض الكبرى بأمريكا الشمالية وأوروبا، وصولاً إلى عقود خارجية ضخمة وإطلاق مضخات حرارة محلية، وذلك كجهد لإنعاش قطاع الأجهزة الاستهلاكية (DX) الذي يعاني من تراجع الأداء.
أعلنت سامسونج إلكترونيكس في التاسع من الشهر الجاري عن شروعها بتطوير تقنية تدفئة جديلة بالتعاون مع معهد أوك ريدج الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، بحيث تعمل بكفاءة واستقرار حتى في درجات حرارة تنخفض عن ثلاثين درجة مئوية تحت الصفر. وستكشف الشركة في العاشر من الشهر عن موقع تجريبي لنظام "إيه إتش إس" الجديد من طراز "أول إن ون" في جزيرة جيجو.
وكانت الشركة قد أطلقت في أبريل الماضي مضخات حرارة من نوع "إيه إتش إس" تعمل بالحرارة المستخرجة من الهواء بشكل متكامل في السوق المحلية. وقد جاءت هذه الخطوة مواكبة لتحول حكومي نحو كهربة التدفئة، الأمر الذي دفع الشركة لتوسيع أعمالها في مجال مضخات الحرارة من أوروبا إلى الأسواق المحلية.
تسارعت أيضاً جهود الشركة في الأسواق الخارجية. فقد تعهدت بتوريد ما يقارب ثلاثة آلاف وحدة مكيف هواء منفصلة لثلاثمائة وحدة سكنية فاخرة في جورجام بالهند في يونيو الماضي، ثم تلا ذلك الإعلان عن توريد حوالي ألف وحدة من حلول التكييف لأكثر من مائة مسجد في ثماني مدن سعودية. يعكس هذا التوجه انتقال الشركة من مرحلة بيع أجهزة تكييف منزلية إلى مرحلة توريد أنظمة تكييف شاملة كجزء من مشاريع إنشائية كبرى، أي الانتقال من نموذج عمل استهلاكي (B2C) إلى نموذج موجه للعملاء المؤسسيين (B2B).
تركز الشركة أيضاً على زيادة الوعي بعلامتها التجارية. شاركت سامسونج في معرض أيه إتش آر الأمريكي في فبراير، وأقامت جناحاً لها في معرض إم سي إي الأوروبي الأكبر للتكييف في مارس. وقد شكلت الشركة للمرة الأولى جناحاً عرضياً مشتركاً مع مجموعة فليكت، التي استحوذت عليها في العام السابق.
ينظر المراقبون إلى الخطوات الأخيرة لسامسونج بوصفها محاولة لتضييق الفجوة مع إل جي إلكترونيكس، التي سبقتها في احتلال حصة من سوق أنظمة التكييف. طورت إل جي أعمالها في المكثفات ومضخات الحرارة موجهة مشاريعها نحو مراكز البيانات والتطبيقات التجارية والصناعية. بينما تعتمد استراتيجية سامسونج على الاستحواذات والشراكات. ففي أمريكا الشمالية، شكلت شركة مشتركة مع لينوكس لتعزيز شبكات التوزيع والقدرة التنافسية، وعزز نطاق أعمالها عبر استحواذها على فليكت ليشمل الأنظمة المركزية للمنشآت التجارية الكبرى ومراكز البيانات.
الهدف النهائي هو تحويل أعمال التكييف والتدفئة إلى محرك نمو جديد لقطاع الأجهزة الاستهلاكية. فبخلاف قطاع الأجهزة المنزلية الذي يتأثر بشدة بالدورات الاقتصادية وطلب الاستبدال، يمكن لأعمال التكييف أن تحقق عقوداً ضخمة وإيرادات صيانة مستمرة كلما توسعت الاستثمارات في البناء ومراكز البيانات. والتوسع المتسارع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يشكل عاملاً إضافياً لتنمية هذه الأسواق.
قال مسؤول في القطاع: "بما أن إل جي بدأت في بناء أعمال التكييف في قطاع B2B كمستقبل استراتيجي، فإن مجرد إضافة سامسونج لبضعة منتجات إضافية لن يكفي لسد الفجوة. إن ما تقوم به سامسونج حالياً من دفع متزامن للاستحواذات وتطوير التقنيات والعقود الخارجية يعكس أن أنظمة التكييف والتدفئة أصبحت الآن ذات أولوية عليا داخل قطاع الأجهزة الاستهلاكية لديها".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
