زيارة تاريخية لكوريا الجنوبية عام 2000 وتوسيع التعاون الثنائي إلى مرحلة 'التعاون الشامل'
امتناع جو رونغجي عن تخفيض قيمة اليوان خلال أزمة العملات الآسيوية... وتأسيس لجنة التعاون الاستثماري الكورية الصينية
![الرئيس الصيني السابق جو رونغجي (朱鎔基) [الصورة=وكالة يونهاب]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/08/12/20260812195615968519.jpg)
توفي جو رونغجي (朱鎔基)، رئيس مجلس الدولة الصيني السابق الذي لعب دوراً محورياً في توسيع إطار التعاون الاقتصادي بين كوريا الجنوبية والصين، في بيجين يوم أمس عن عمر ناهز 97 عاماً. كان جو قد زار كوريا الجنوبية لأول مرة برتبة رئيس وزراء صيني عام 2000 وعقد محادثات مع الرئيس كيم داي جونغ، وتم الاتفاق على تطوير علاقة الشراكة الاقتصادية بين البلدين إلى مرحلة 'التعاون الشامل'. كما أسهم في تأسيس لجنة حكومية رسمية للتشاور بين البلدين بشأن قضايا الاستثمار.
وفقاً للسلطات الصينية ووسائل الإعلام الدولية الرئيسية، توفي جو رونغجي في صباح أمس الساعة 11:06 صباحاً في بيجين بعد معاناة من مرض. وُلد عام 1928 في مدينة تشانغشا بمقاطعة هونان، وتخرج من قسم الهندسة الكهربائية بجامعة تسينغهوا. تقلد عدة مناصب رفيعة منها عمدة وسكرتير حزب شنغهاي، نائب رئيس مجلس الدولة، ومحافظ البنك الشعبي الصيني، قبل أن يشغل منصب رئيس الوزراء من عام 1998 إلى 2003.
بدأت علاقته بكوريا الجنوبية بشكل بارز بعد توليه منصب رئيس الوزراء مباشرة. التقى جو رونغجي بالرئيس كيم داي جونغ لأول مرة في أبريل 1998 على هامش قمة آسيا-أوروبا (ASEM) المنعقدة في لندن، بريطانيا، حيث كانت كوريا الجنوبية تعاني من أزمة العملات الآسيوية. أعرب جو عن استعداد الصين لدعم كوريا الجنوبية في التغلب على الأزمة المالية، وأعلن عن نية الحكومة الصينية عدم تخفيض قيمة اليوان. كان هناك قلق كبير في تلك الفترة من أن انخفاض قيمة اليوان قد يؤدي إلى موجة متسلسلة من تخفيضات العملات بين دول آسيا الأخرى.
التقى الرئيسان مرة أخرى في نوفمبر من نفس العام خلال زيارة الرئيس كيم داي جونغ الرسمية للصين. وافق البلدان على تأسيس 'علاقة شراكة تعاون كورية صينية في القرن الحادي والعشرين'. أشادت كوريا الجنوبية بسياسة الصين المتعلقة باستقرار سعر صرف اليوان وإسهامها في التخفيف من أزمة العملات الآسيوية، فيما أيدت الصين جهود كوريا الجنوبية في الإصلاح الاقتصادي والتغلب على أزمة العملات الأجنبية.
ترك جو رونغجي بصمة مباشرة أكثر على العلاقات الكورية الصينية خلال زيارته الرسمية لكوريا الجنوبية في أكتوبر 2000. قام بزيارة رسمية للفترة من 17 إلى 22 أكتوبر بدعوة من الرئيس كيم داي جونغ، وعقد محادثات مع الرئيس في قصر تشونغ وادة في 18 أكتوبر. اتفق الرئيسان على تطوير علاقة الشراكة التي تم تأسيسها عام 1998 إلى مرحلة 'التعاون الشامل' وتوسيع التبادلات في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
كان من بين الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في تلك الفترة 'لجنة التعاون الاستثماري الكورية الصينية'. اتفق البلدان على إنشاء قناة حكومية رسمية لتوسيع التعاون الاستثماري خلال زيارة جو رونغجي لكوريا الجنوبية. تطورت لاحقاً لتصبح أعلى هيئة استشارية في مجال الاستثمار بين البلدين، برئاسة مشتركة من وزير الصناعة والموارد الكورية ووزير التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي الصيني. كانت أبرز أجندات اللجنة تتناول الصعوبات التي تواجهها الشركات الكورية العاملة في الصين وتحسين الأنظمة، وكذلك مشاركة الشركات الكورية في مشروع تطوير غرب الصين.
ناقش البلدان في تلك الفترة أيضاً توسيع نطاق التعاون الصناعي في مجالات البيئة والتكنولوجيا المتقدمة والبتروكيماويات والفولاذ. طلب جو رونغجي مشاركة الشركات الكورية في مشروع تطوير غرب الصين الذي كانت الصين تنفذه، وتم الاتفاق على تعزيز التعاون لتعزيز الاستثمار بين البلدين. كانت تلك فترة توسعت فيها العلاقات الاقتصادية الكورية الصينية من مجرد التجارة السلعية إلى الاستثمار والتعاون الصناعي.
دعم جو رونغجي أيضاً سياسة حكومة كيم داي جونغ المتسامحة تجاه كوريا الشمالية في قضايا شبه الجزيرة الكورية. خلال زيارته لكوريا الجنوبية عام 2000، أعرب عن تقييم إيجابي لتحسن العلاقات بين الكوريتين الذي حدث بعد أول قمة بين الكوريتين في يونيو من نفس العام، وأعلن عن دعم الصين لتحقيق المصالحة الكورية وبناء نظام السلام في شبه الجزيرة الكورية. شارك جو أيضاً في القمة الثالثة لآسيا-أوروبا (ASEM) التي عُقدت في سيول خلال فترة زيارته.
حضر جو رونغجي أيضاً في فترة بدء التعاون على المستوى القمة بين كوريا الجنوبية واليابان والصين. عام 1999، بدأ الرئيس كيم داي جونغ ورئيس الوزراء جو رونغجي ورئيس الوزراء الياباني السابق أوبوتشي كيزو اجتماعات إفطار على هامش قمة آسيان +3، مما وضع الأساس الأولي للتعاون بين قادة الدول الثلاث. طورت الدول الثلاث لاحقاً نظام قمة دوري منتظم.
اشتهر جو رونغجي داخل الصين أكثر بأنه مسؤول اقتصادي دفع بقوة إصلاحات الشركات المملوكة للدولة والإصلاحات المالية والمالية العامة. نفذ إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة المتعثرة والإصلاحات الإدارية الحكومية في أواخر التسعينيات، وقاد التحرك لانضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية (WTO) جنباً إلى جنب مع الرئيس جيانغ زيمين في ذلك الوقت. انضمت الصين إلى منظمة التجارة العالمية عام 2001، مما أدى إلى اندماجها الكامل في نظام التجارة العالمية.
أحدث انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية تغييراً كبيراً أيضاً في البيئة التي توسعت فيها الشركات الكورية إلى الصين كمركز إنتاجي وسوق استهلاكية. كان توسيع التعاون الاستثماري والصناعي الذي تاول جو رونغجي بشكل مباشر مع كوريا الجنوبية يحدث في نفس الفترة التي تسارعت فيها فتح أسواق الصين. بدأ التعاون بين حكومة كيم داي جونغ وحكومة جو رونغجي من التعامل مع أزمة العملات في أواخر التسعينيات، وتزامن مع عملية توسع العلاقات الاقتصادية الكورية الصينية من التجارة إلى الاستثمار في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
