أصدرت نقابة العاملين في هيئة الإشراف المالي بياناً في السابع عشر من أغسطس/آب الجاري بعنوان "إيقاف فوري للخطة الموحدة لنقل المؤسسة التي تتجاهل المستهلكين والقطاع المالي الفعلي". وجاء ذلك في أعقاب تقارير إعلامية تشير إلى إمكانية إدراج هيئة الإشراف المالي ضمن أهداف النقل الحكومي الذي ستعلنه الحكومة في نهاية أغسطس/آب.
عبرت النقابة عن قلقها الشديد قائلة: "يساورنا قلق بالغ من أن الحكومة قد تنزلق في فخ الأهداف الموحدة لنقل معظم الجهات الحكومية، الأمر الذي سيؤدي إلى انسحاب جهات الإشراف المالي من خطوط الدفاع الأول إلى خطوط الخلف، وهي خطوة كارثية في هذا الصدد".
أشارت النقابة إلى أن القطع المادي عن ميدان الإشراف المالي قد يؤدي إلى تضرر المستهلكين الماليين. وأوضحت أن 81.4% من الشكاوى المالية تتركز في منطقة العاصمة وما حولها، وأن نقل الهيئة سيؤدي إلى تدني إمكانية وصول المستهلكين إليها وتأخر معالجة الشكاوى وتراجع كفاءة الخدمة.
أوضحت النقابة أن تركيز الشركات المالية والشركات المدرجة في منطقة العاصمة يشكل أيضاً مشكلة، حيث تتمركز فيها 91.6% من المقار الرئيسية للشركات المالية و88.3% من أهداف الفحوصات الميدانية و72.7% من المقار الرئيسية للشركات المدرجة بالبورصة.
حذرت النقابة من أنه في حال نقل الهيئة إلى منطقة بعيدة، ستضطر الموظفون للعودة بشكل متكرر إلى منطقة العاصمة للقيام بمهام ترخيص الشركات المالية ومراجعة الإقرارات والفحوصات الميدانية، مما سيؤدي إلى هدر كبير وغير فعال. كما أشارت إلى احتمالية تحمل نفقات إضافية لتشغيل مكاتب فرعية بمنطقة العاصمة ونفقات تنقل الموظفين.
أثارت النقابة أيضاً احتمالية أن تترجم النفقات الإشرافية الإضافية إلى زيادة في الأعباء المالية المفروضة على الشركات المالية للإشراف عليها، وبالتالي قد ينتج عن ذلك ارتفاع في أسعار الفائدة والعمولات، مما سينقل العبء النهائي إلى المستهلكين الماليين.
أعربت النقابة عن قلقها من أن نقل المؤسسة قد يؤدي إلى هروب الكوادر المتخصصة، مما سيضعف القدرات الإشرافية للتعامل مع بيئة مالية متطورة ومتسارعة، وبالتالي انتشار أكبر للأضرار التي تلحق بالمستهلكين الماليين.
استشهدت النقابة بأمثلة من الدول الرائدة مثل هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية والمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والسلطة المالية البريطانية والسلطة الاتحادية الألمانية للإشراف المالي والوكالة المالية اليابانية، مؤكدة أنه من النادر جداً فصل جهات الإشراف المالي عن مراكز الأسواق المالية.
أكدت النقابة: "نحن نعترض بشدة على نقل هيئة الإشراف المالي إلى خارج العاصمة لأنه قد يعرض الاستقرار في الأسواق المالية وحماية المستهلكين الماليين للخطر، وندعو إلى إيقاف فوري لهذه الخطة".
تجدر الإشارة إلى أن نقل هيئة الإشراف المالي لم يكن قراراً رسمياً مؤكداً من الحكومة حتى الآن. تقوم الحكومة بتنفيذ نقل الجهات الحكومية الثاني كجزء من أولويات السياسة الوطنية، وتعتزم وضع خريطة طريق للنقل بحلول نهاية سنة 2026. وقد أعلنت الحكومة في اجتماع تنسيق السياسات الوطنية في مارس/آذار الماضي أنها ستقلل من الاستثناءات من معايير النقل وستتجنب تشتيت الجهات عبر مناطق متعددة.
أفادت النقابة أنها تقوم بدراسة جميع الخيارات المتاحة للرد، وفي حال بدء نقاشات جدية حول نقل هيئة الإشراف المالي، فمن المتوقع أن تحدث توترات لا مفر منها.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
