إيران تحول موقفها العسكري إلى «هجوم شامل»... وتؤكد استعدادها للتحرك العملي

  • في غياب حل دبلوماسي... إيران تتوعد بـ«ضربات عسكرية دقيقة» لإحباط الحصار البحري الأمريكي

دعاية سخرية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معلقة في طهران بتاريخ 4 أغسطس الجاري بالتوقيت المحلي. [الصورة: وكالة الأنباء الفرنسية والأنباء المتحدة]
دعاية سخرية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معلقة في طهران بتاريخ 4 أغسطس الجاري بالتوقيت المحلي. [الصورة: وكالة الأنباء الفرنسية والأنباء المتحدة]

حذرت إيران من تحويل موقفها العسكري إلى «هجوم شامل» بعد دخول مفاوضات إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة في طريق مسدود.

وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى، بحسب وكالة رويترز يوم 17 الجاري بالتوقيت المحلي، إن «المؤسسات الإيرانية يجب أن تكون مستعدة لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة الأوسع» مؤكداً أن «إيران على استعداد لاتخاذ قرارات صعبة والمضي قدماً في تنفيذها».

وأضاف المسؤول أن إيران قد تلجأ إلى «هجمات عسكرية مناسبة ودقيقة» في حال فشل الحل الدبلوماسي بهدف إحباط الحصار البحري الأمريكي.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا في السابع عشر من يونيو الماضي مذكرة تفاهم مؤقتة لإنهاء الحرب، على أن يتم التوصل إلى اتفاق شامل يشمل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية على إيران خلال ستين يوماً. غير أن المهلة انتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي.

ورفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سقف المواقف بتأكيده عند سؤاله عن نية تمديد المذكرة أنه لا ينوي ذلك، مما أغلق أي احتمالية لتمديدها.

وانهار الاتفاق فعلياً بسبب نزاع حول السيطرة على مضيق هرمز. فقد أصرت إيران على أن لديها صلاحية إدارة المضيق بناءً على البند الخامس من المذكرة، بينما رفضت الولايات المتحدة الاعتراف بذلك.

وأعادت إيران تصعيد الأوضاع عندما بدأت بمهاجمة السفن التي تمر عبر مضيق هرمز عبر مسارات غير معتمدة، مما أدى إلى استئناف الاشتباكات العسكرية. وأعلن ترامب في السابع من أغسطس الماضي انتهاء المذكرة المؤقتة.

وطالب المسؤول الإيراني بأن تفي الولايات المتحدة بجميع بنود المذكرة خلال أسابيع قليلة القادمة كشرط لاستئناف المفاوضات.

وتجري إيران حالياً استشارات منفصلة مع عمّان حول كيفية إدارة مضيق هرمز. وزعمت الجانب الإيراني اقتراب الجانبين من اتفاق، لكن الولايات المتحدة أبدت استياءها من جهود عمّان الوسيطة.

وحذر الرئيس ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز قائلاً: «إذا وقفت عمّان في طريقنا فسنقصفها دون رحمة».

وعلى الرغم من تعثر المفاوضات الرسمية، يُفاد أن هناك اتصالات غير رسمية مستمرة بين الحرس الثوري الإسلامي الإيراني والولايات المتحدة.

وأفادت وسيط الإنترنت الأمريكية «أكسيوس» بأن الولايات المتحدة استخدمت قيادياً كردستانياً عراقياً قريباً من الحرس الثوري كقناة وسيطة لإيصال رسائل إلى قائد الحرس الثوري الإسلامي أحمد باهاني. كما أكد جاريد كوشنر، المبعوث الرئاسي الأمريكي، على شاشة فوكس نيوز أن «الحوار بين مختلف أجهزة الحكومة الأمريكية والحكومة الإيرانية ربما يكون في أنشط حالاته على الإطلاق».

وعلى الرغم من الموقف الصارم الذي تتخذه إيران علناً، تتزايد مخاوفها الداخلية بشأن الأعباء الاقتصادية الناجمة عن استمرار الحرب.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين إيرانيين تحذيرهم من أن عقوبات إضافية وضغوط اقتصادية قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم وتفاقم أزمة الحياة اليومية واستعادة عدم الاستقرار السياسي. وتواجه إيران بالفعل ضغوطاً اقتصادية حادة من جراء التضخم العالي وضعف العملة ونقص الطاقة والعقوبات، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية بسبب الحرب وتعطل التجارة وانخفاض الإنتاج.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.