توسع أعباء الفائدة على المقترضين بأسعار متغيرة… ارتفاع أسعار الودائع والمدخرات
احتمالية استقرار أسعار الأصول رغم ارتفاع الفائدة بفعل ظروف الاقتصاد والعرض والطلب
مع بدء دورة رفع أسعار الفائدة الأساسية من قبل البنك المركزي الكوري الجنوبي، تتركز الاهتمامات على تأثير ذلك على أعباء الفوائد على الأسر وانعكاساته على أسواق الأصول. وفي حال ارتفاع الفائدة أكثر، ستزداد أعباء المقترضين، بينما ترتفع أسعار الودائع، في الوقت الذي يرى محللون أن أسعار الأصول مثل الأسهم والعقارات قد تحافظ على مستويات مرتفعة بناءً على ظروف الاقتصاد والعرض والطلب.
وفقاً لمصادر مالية في السابع عشر من أغسطس، سيعقد البنك المركزي الكوري اجتماع اللجنة المالية النقدية في السابع والعشرين من الشهر الجاري لتحديد تعديل سعر الفائدة الأساسي الذي يبلغ حالياً 2.75% سنوياً. وكان البنك قد رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 0.25 نقطة مئوية من 2.50% إلى 2.75% في السادس عشر من يوليو الماضي. وتترك الأسواق احتمالية إجراء من واحد إلى اثنين من عمليات رفع إضافية خلال بقية اجتماعات اللجنة النقدية في العام الحالي.
أول تغيير يشعر به الأسر مع ارتفاع سعر الفائدة الأساسي يتمثل في أسعار القروض والودائع. وعادة ما يؤدي ارتفاع سعر الفائدة الأساسي إلى ضغوط تصاعدية على أسعار الودائع والقروض في البنوك عبر سوق المال. لكن نطاق الانعكاس الفعلي والتوقيت يختلفان بناءً على المعدلات المرجعية للمنتجات وظروف تمويل البنوك.
على وجه الخصوص، سيشعر المقترضون الذين حصلوا على قروض الرهن العقاري على المنازل أو قروض الائتمان الشخصي برسوم فائدة متغيرة بارتفاع الفائدة بسرعة نسبية. فعندما ترتفع أسعار القروض، يزداد عبء الفائدة على المقترضين الحاليين، وفي الوقت ذاته، تنخفض قدرة المقترضين الجدد على الاستدانة.
من جانب آخر، يعمل ارتفاع أسعار الفائدة كعامل إيجابي لأسعار الودائع والمدخرات. فعندما ترتفع أسعار الفائدة على الودائع في البنوك، يزداد العائد على فوائد الودائع وتقوى الحوافز على الادخار. غير أن نطاق ارتفاع سعر الفائدة الأساسي لا ينعكس بالكامل على أسعار الودائع، مما قد يؤدي إلى تفاوتات بين البنوك والمنتجات.
يؤثر ارتفاع الفائدة أيضاً على الاستهلاك والاستثمار. فزيادة أعباء سداد أقساط القروض تؤدي إلى انخفاض الدخل المتاح للأسر، وقد تؤجل الشركات استثماراتها عندما ترتفع تكاليف تمويلها. وعندما ينكمش الاستهلاك والاستثمار، يتبع ذلك بفاصل زمني تأثير يخفف من ضغوط التضخم.
عادة ما يؤثر ارتفاع الفائدة على أسواق الأصول مثل الأسهم والعقارات بضغوط هابطة، لأن ارتفاع الفائدة يقلل الطلب على الاستثمار بالاقتراض. غير أنه في هذه الحالة، هناك عوامل أخرى تعمل في الوقت ذاته مثل التعافي الاقتصادي واختلالات العرض، مما قد يعني عدم انعكاس ارتفاع الفائدة مباشرة في انخفاض أسعار الأصول.
على وجه الخصوص، قد ينخفض الطلب على شراء المنازل بسبب ارتفاع أسعار فائدة القروض العقارية، لكن أسعار العقارات تتأثر أيضاً بعوامل أخرى مثل العرض والطلب والدخل والنفسية الشرائية. وفي حال تأثير هذه العوامل تأثيراً قوياً حتى مع ارتفاع الفائدة، قد يحتفظ سعر العقارات بمستوى مرتفع أو يرتفع أكثر.
يؤثر ارتفاع الفائدة أيضاً على سعر الصرف والأسعار. عندما ترتفع الفائدة المحلية، يزداد الجاذبية الاستثمارية للأصول بالعملة المحلية (الوون)، مما يعمل كعامل قوة للوون، وهذا بدوره قد يخفف ضغوط التضخم من خلال خفض أسعار الواردات. لكن سعر الصرف يتأثر بمتغيرات متنوعة منها السياسة النقدية الأمريكية وتدفقات الدولار العالمية.
يقول كيم سانغ-بونغ، أستاذ الاقتصاد بجامعة هانسونغ: "بشكل عام، عندما ترتفع الفائدة، تواجه أسعار الأصول ضغوطاً هابطة، لكن حالياً تأثير عوامل أخرى مثل الظروف الاقتصادية والأسعار أقوى، مما يؤدي إلى استقرار أسعار الأصول أو ارتفاعها." وأضاف: "قد يؤدي ارتفاع الفائدة إلى انكماش الاستهلاك، لكن تأثيره يظهر بشكل أقوى نسبياً في الأسر التي تمتلك أصولاً قليلة أو تتحمل أعباء ديون كبيرة"، معتبراً أن "يجب مستقبلاً أن تتخذ القرارات المتعلقة بالفائدة على أساس فحص شامل للأوضاع الاقتصادية بما فيها الحالة الوظيفية والنمو والأسعار."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
