التمويل المتبادل يستنشق الصعداء عبر القروض الجماعية... بينما توسيع القروض العامة محدود
انخفاض الودائع بـ 28 تريليون وون وأعباء التمويل العقاري... استمرار الإدارة الحذرة لقروض بطاقات الائتمان

على الرغم من أن الحكومة قد ضاعفت إجمالي حد الإقراض للأسر، فإن آثار توسيع العرض الائتماني من جانب القطاع المالي الثاني تبدو محدودة الأفق. فالتمويل المتبادل، رغم أنه أصبح بإمكانه التعامل مع القروض الجماعية ضمن حد منفصل، إلا أن هامش توسيع القروض العامة ليس كبيراً، في حين أن بنوك الادخار وشركات بطاقات الائتمان تواجه أيضاً صعوبات في تكثيف عملياتها بسبب ارتفاع تكاليف التمويل والمخاطر المتعلقة بالسلامة المالية.
وفقاً لتقارير من القطاع المالي في 18 من الشهر الجاري، رفعت الحكومة الهدف الخاص بمعدل نمو القروض الاستهلاكية في القطاع المالي للعام الحالي من 1.5% إلى 3%، مما أدى إلى توسيع حجم الزيادة السنوية المسموح بها من حوالي 30 تريليون وون إلى 60 تريليون وون. تخطط السلطات المالية لتوزيع الهامش الإضافي بناءً على أداء كل شركة مالية، إلا أن ردود الفعل من القطاع المالي الثاني تشير إلى أنه حتى مع الحصول على حد إضافي، سيكون من الصعب تحويل هذه الحدود إلى قروض فعلية.
يتوقع أن يشهد قطاع التمويل المتبادل تحسناً فقط في مجال القروض الجماعية. وقد جاء ذلك نتيجة قرار السلطات المالية بإدارة القروض المرتبطة بالإسكان، مثل قروض الانتقال والدفعات المتوسطة والنهائية، بشكل منفصل، مما وسّع من حيز توفر هذه القروض.
غير أن وجهة نظر الصناعة تشير إلى أنه من الصعب توسيع قروض الرهن العقاري العامة والقروض الائتمانية بشكل مباشر. إذ إن بعض شركات التمويل المتبادل، مثل جمعيات جديد سيمول (التعاونيات) والاتحادات الائتمانية الزراعية، قد تجاوزت بالفعل أهدافها القائمة للقروض الاستهلاكية، مما يترك لها هامشاً محدوداً لتطبيع عملياتها الائتمانية بعيداً عن القروض الجماعية. علاوة على ذلك، فإن القروض الجماعية نفسها معرضة للمنافسة من البنوك التجارية التي تقدم أسعاراً أقل نسبياً، مما يجعل من غير المؤكد ما إذا كان السماح بمعالجة هذه القروض سيترجم بالفعل إلى توسع فعلي في العرض.
كما ضعفت أيضاً القاعدة المالية التي تدعم توسيع القروض. حيث انخفض إجمالي الودائع في قطاع التمويل المتبادل إلى 903 تريليون و415 مليار وون في نهاية يونيو الماضي، بانخفاض قدره 27 تريليون و819 مليار وون مقارنة بنهاية العام السابق. وهذا أول انخفاض في إجمالي الودائع على أساس نصف سنوي منذ بدء تجميع الإحصاءات الرسمية في عام 1993. فعندما تنخفض تدفقات الأموال الداخلة إلى الودائع والمدخرات، لا يسع المؤسسات المالية إلا أن تتبنى موقفاً متحفظاً بشأن توسيع الأصول، مثل القروض، لأجل إدارة السيولة.
كما تقيّم بنوك الادخار أنه سيكون من الصعب الاستفادة الكاملة من الحدود الإضافية. فقد اضطرت إلى رفع أسعار الفائدة على الودائع والمدخرات لتأمين الودائع في ضوء ارتفاع أسعار الفائدة بالسوق، بالإضافة إلى استمرار أعباء تصفية مشاريع تمويل العقارات السابقة وتكوين الاحتياطيات اللازمة.
يصعب على بنوك الادخار أيضاً رفع أسعار الفائدة على القروض بشكل تعسفي لمواجهة ارتفاع تكاليف التمويل. إذ توجد قيود قانونية على أقصى سعر فائدة، بالإضافة إلى ضرورة مراعاة قدرة السداد لدى فئة العملاء الأساسيين ذوي التصنيف الائتماني المتوسط والمنخفض. وحتى لو قامت بنوك الادخار بتوسيع القروض، فإنه يصعب تحقيق هامش ربحي كافٍ، مما يجعل من الصعب على بنوك الادخار الانخراط في عمليات إقراض استهلاكي عدوانية.
يرى قطاع شركات بطاقات الائتمان أيضاً أن التأثير الملموس من التوسع في الحد الإجمالي لن يكون كبيراً. وذلك لأن السلطات المالية، بينما رفعت الهدف الإجمالي لحد الإقراض الاستهلاكي، أصرت على الاستمرار في موقف إداري متحفظ فيما يتعلق بالقروض الائتمانية مثل قروض بطاقات الائتمان. وقد سجل إجمالي رصيد قروض بطاقات الائتمان لدى تسع شركات بطاقات ائتمان رقماً قياسياً بلغ 43 تريليون و253 مليار وون في نهاية مايو الماضي.
في النتيجة، يبدو من غير المرجح أن يؤدي هذا التوسع في الحد الإجمالي إلى توسع في عمليات الإقراض عبر القطاع المالي بأسره. فبينما يمكن للبنوك التجارية الاستفادة من الهامش الإضافي بالتركيز على القروض الاستهلاكية الفعلية مثل قروض الرهن العقاري والقروض الجماعية، فإن القطاع المالي الثاني قد يواجه قيوداً ذاتية متعددة تشمل انخفاض الودائع وارتفاع تكاليف التمويل والأعباء المتعلقة بالسلامة المالية، مما قد يحد بشكل كبير من التوسع الفعلي في عرض القروض.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
