وزارة العمل تشرع في إجراءات رقابية مشددة ضد شركة إتش دي هيونداي للصناعات الثقيلة عقب حوادث وفيات متكررة

  • حوادث متتالية في أفرع أولسان وكونسان للبناء: 479 قتيلاً في حوادث عمل قاتلة منذ تأسيس الشركة

  • وزارة العمل تحشد 62 مفتشاً متخصصاً وتوسع نطاق التفتيش ليشمل المقر الرئيسي ومنظومة الصحة والسلامة المهنية

  • الشركة تنفذ إجراءات إغلاق احترازي شامل لكن بدون تدابير وقائية إضافية محددة حتى الآن

صورة للرافعات في فرع شركة إتش دي هيونداي بمدينة أولسان، محافظة دونغ [الصورة: وكالة يونهاب الإخبارية]
صورة للرافعات في فرع شركة إتش دي هيونداي بمدينة أولسان، محافظة دونغ [الصورة: وكالة يونهاب الإخبارية]


بدأت وزارة العمل والعمالة في كوريا الجنوبية، منذ الثامن عشر من الشهر الحالي، تنفيذ إجراءات رقابية مشددة جداً ضد شركة إتش دي هيونداي للصناعات الثقيلة عقب تكرار حوادث وفيات بسبب الانحشار والاختناق. وفي المقابل، اتخذت الشركة إجراءات احترازية طارئة من بينها إغلاق احترازي شامل للعمليات، لكنها لم تكشف بعد عن تدابير متابعة محددة لمنع تكرار الحوادث.

وأظهرت معلومات صناعية في التاسع عشر من الشهر الجاري أنه في الثامن عشر من يوليو والرابع والعشرين منه، وقعت حادثتا انحشار في فرعي الشركة بمدينتي أولسان وكونسان على التوالي، أسفرتا عن وفاة عاملين. وجراء ذلك، ارتفع إجمالي عدد ضحايا الحوادث القاتلة المُسجلة رسمياً منذ تأسيس شركة إتش دي هيونداي إلى 479 قتيلاً.

وشرعت وزارة العمل والعمالة في توزيع فريق رقابي يضم 62 مفتشاً متخصصاً على فروع الشركة في أولسان وكونسان، بالإضافة إلى المقر الرئيسي والمصانع المصنفة كمشاريع ذات مخاطر عالية جداً للعام 2026. وتم توسيع نطاق الفريق الرقابي ليشمل لا المكاتب الإقليمية المختصة فحسب، بل أيضاً الشعب الإقليمية الأعلى درجة، وتضم الفرق المفتشين والموظفين من الهيئة الكورية الوطنية لسلامة الصحة المهنية.

وأصدرت نقابة الاتحاد الكوري للعمال المعادن، فرع شركة هيونداي للصناعات الثقيلة، بياناً عقب حادثة الانحشار جاء فيه: "قمنا بالإبلاغ لوزارة العمل والعمالة في يناير من العام 2025 عن مشكلة التعديلات التعسفية وإزالة مكونات الأجهزة الأمنية، لكن الوزارة أصدرت قراراً بعدم وجود أساس للمسؤولية، ولم يصدر أي إشعار حول إجراء تفتيش أمني خاص. كانت هذه حادثة متوقعة، لكن جهات الإدارة ووزارة العمل والعمالة متواطئة لأنهما تجاهلتا حتى تحذيرات وإبلاغات النقابة."

وأوضحت وزارة العمل والعمالة أنها "ستقوم برقابة شاملة ومكثفة لمنظومة إدارة الصحة والسلامة المهنية بالشركة، تشمل التحقق الفعلي من تنفيذ الإجراءات التصحيحية التي تم اتخاذها عقب الحوادث السابقة، والتأكد من فعالية آليات إدارة الصحة والسلامة على مستوى المقر الرئيسي، وتقييم جودة عمليات تقييم المخاطر."

وأضافت الوزارة قائلة: "ستتم مقاضاة جميع الانتهاكات المكتشفة خلال عملية التفتيش فوراً وبإجراءات صارمة، وسيتم توجيه إرشادات قوية لاستخلاص حلول عملية يمكن الشعور بآثارها في الميدان بخصوص الأمور التي تتطلب تحسيناً."

وأكدت الوزارة كذلك أن "نظراً لتكرار حوادث وفيات من نفس النوع، فإننا لن نقتصر على إجراء تفتيش واحد، بل سنقوم بإعادة التفتيش بعد انتهاء الرقابة الحالية للتحقق من الالتزام المستمر بتنفيذ الإجراءات التصحيحية."

وقد نفذت شركة إتش دي هيونداي للصناعات الثقيلة، ابتداءً من التاسع والعشرين من يوليو الماضي ولمدة ثلاثة أيام، برنامج "إغلاق احترازي شامل للعمليات" بهدف قطع جذور الحوادث الخطرة والتحقق من معايير السلامة في المواقع.

ففي التاسع والعشرين من يوليو، نفذت الشركة برنامج تدريب أمني خاص موجه لكل العاملين، وفي الثلاثين من يوليو ولمدة يومين توقفت جميع العمليات الإنتاجية في كل الفروع، وقامت بـ: إعادة تقييم شامل للمخاطر في جميع المواقع وإجراء فحص شامل لكل العمليات ذات الخطورة العالية جداً، وتحسين منظومات السلامة والدفاع المدني والبيئة العملية.

وأعربت شركة إتش دي هيونداي للصناعات الثقيلة في حينه عن شعورها بـ "المسؤولية الكبيرة عن حوادث السلامة التي وقعت مؤخراً، وتعتذر بصدق أمام المواطنين والعاملين عن الضيق والقلق الذي سببته لهم." وأضافت أن الشركة ستعيد نشاطها الإنتاجي "فقط عندما تتحقق معايير السلامة الكاملة في الميدان، وستركز جميع إمكانياتها على إيجاد بيئة عمل آمنة يستطيع جميع العاملين، بما فيهم الشركات المتعاقدة، أن يعملوا فيها براحة البال."





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.