استقالة جونغ سونغ-هو وخلافة مؤقتة من المؤقت... مهام عديدة في الهياكل الإدارية والموارد البشرية والتشريعات
صعوبات متوقعة في توفير المدعين العامين للجهاز الجديد... الاهتمام يتركز على تعيين وزير العدل القادم
![وزير العدل جونغ سونغ-هو يغادر مقر وزارة العدل في غواتشيون يوم 18 أغسطس، بعد تقديمه استقالته مستشهداً بأسباب صحية والانتهاء من التشريعات الرئيسية لإصلاح النيابة العامة. [الصورة: وكالة يونهاب]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/08/19/20260819162128512211.png)
مع اقتراب موعد إطلاق جهاز الادعاء العام وجهاز التحقيق في الجرائم الكبرى في تشرين الأول بحوالي 40 يوماً، بدأ القلق يتسرب إلى الأوساط الحكومية والقضائية جراء الفراغ المتزامن في القيادات العليا لوزارة العدل والنيابة العامة. وفي الوقت الذي تكدسّت فيه المهام المتعلقة بتنظيم الهياكل الإدارية والموارد البشرية لجهاز الادعاء الجديد وإعداد اللوائح التنفيذية، تواجه جهاز التحقيق في الجرائم الكبرى صعوبات متوقعة في توفير المدعين العامين اللازمين لتشغيله.
وفقاً لما أفادت به الأوساط القانونية يوم 19 أغسطس، قدّم وزير العدل جونغ سونغ-هو استقالته إلى البيت الرئاسي وجهاز تحديث الإدارة يوم أمس (18 أغسطس)، محتجاً بتدهور صحته وانتهاء التشريعات الرئيسية المتعلقة بإصلاح النيابة العامة.
غير أن البيت الرئاسي طلب من الوزير جونغ الاستمرار في أداء مهامه حتى استكمال إجراءات تعيين خليفته، لذا فإن استقالته لن تكون نافذة فوراً. بيد أنه مع عدم تحديد جدول زمني واضح لتعيين الخليفة، بدأ الشك ينخر في الثقة بقدرة وزارة العدل على قيادة عملية الانتقال إلى النظام الجنائي الجديد.
أما النيابة العامة فتعاني بالفعل من فراغ فعلي في القيادة العليا. فقد قدّم بارك كو-جا-هيون، النائب العام بالوكالة، استقالته يوم 31 يوليو، أي بعد إقرار البرلمان لتعديلات قانون الإجراءات الجنائية التي تقضي بإلغاء صلاحيات المدعين العامين في التحقيق المباشر والتحقيق الإضافي. وحالياً يتولى بارك كيو-هيونغ، رئيس قسم التخطيط والتنسيق بالمدعية العامة، دور "المؤقت للمؤقت".
ولم تنتَهِ بعد المهام المطلوبة لانطلاق النظام الجنائي الجديد. فعلى وزارة العدل أن تنهي إعداد اللوائح التنفيذية مثل معايير التحقيق قبل إطلاق جهاز الادعاء العام، وأن تستكمل التنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة بشأن الهياكل الإدارية والموازنات. وتبقى أيضاً مهام إعادة توزيع كوادر النيابة العامة وإجراء تعيينات موارد بشرية جديدة وإجراء عمليات دمج وإغلاق الأقسام.
وداخل النيابة العامة، تسود مشاعر القلق والارتباك من عدم وضوح آفاق ترقيات الموظفين في الشهر القادم، بل وحتى من عدم معرفتهم ما إذا كانت الأقسام التي يعملون فيها حالياً ستبقى أم تُغلق. وقد بدأت المدعية العامة من يوم 18 أغسطس تجربة "نموذج تشغيل جهاز الادعاء العام" في أربعة مكاتب اتهام إقليمي، بما فيها مكتب اتهام منطقة سيؤول الشمالية، وذلك بتطبيق أنظمة جديدة مثل مقابلة المشتبه بهم والشهود قبل تقديم طلب أمر القبض.
وتواجه جهاز التحقيق في الجرائم الكبرى أيضاً تحديات في استقطاب الموارد البشرية. فقد حددت وحدة التحضير لإنشاء الجهاز الجديد يوم 20 أغسطس موعداً نهائياً لاستقبال طلبات التعيين الخاص من المدعين العامين والمحققين بالشرطة الجنائية. إلا أن الإقبال على الالتحاق بهذا الجهاز أقل من التوقعات: ففي ندوة شرح التعيينات التي أُجريت أوائل أغسطس، حضرها حوالي 2200 محقق، بينما لم يتجاوز عدد المدعين العامين الحاضرين 260 فرداً، مما يشير إلى أن الاستجابة الفعلية من المدعين قد تكون أقل من المتوقع.
ومن المعروف أن جهاز التحقيق في الجرائم الكبرى سيتولى التحقيق المباشر في الجرائم الخطيرة مثل جرائم الفساد المالي والمخالفات التجارية والمخدرات والتجسس الصناعي. ويعتبر الخبراء أن توفير عدد كافٍ من المدعين العامين ذوي الخبرة الموروثة من النيابة العامة أمر حاسم لاستقرار واستقلالية الجهاز الجديد.
وتعزى تردد المدعين العامين عن الالتحاق بجهاز التحقيق في الجرائم الكبرى إلى أسباب عديدة تتجاوز مسائل الرتبة والمزايا، وتشمل عدم اليقين حول آفاق جهاز حديث النشأة. فالمدعون العامون ذوو الخبرة المهنية التي تقل عن عشر سنوات سيُعينون برتبة تقابل الدرجة الرابعة عند انتقالهم إلى الجهاز الجديد. وما دام أن مدير الجهاز الأول وفريق قيادته لم يُحدد بعد، فثمة انتظار من جانب المدعين العامين لمعرفة أكثر عن طبيعة الجهاز وتوجهاته المستقبلية قبل الالتحاق به.
بيد أن الحكومة تسير بسرعة في المضي قدماً في الاستعدادات المؤسسية. فقد وافقت جلسة المجلس الوزاري أمس على ثلاث مراسيم تنفيذية تتعلق بتنظيم وتشغيل جهاز التحقيق في الجرائم الكبرى وهيكله الإداري وتعيين موظفيه. وأعلنت وزارة الإدارة الذاتية والأمن العام أمس انتهاءها من تشكيل لجنة ترشيح مدير الجهاز الأول، وستستقبل ترشيحات الجمهور حتى يوم 26 أغسطس.
وجراء زيادة عدم اليقين المحيط بقيادات وزارة العدل والنيابة العامة، برزت قضية تعيين وزير العدل القادم كمتغير رئيسي. فعلى الوزير القادم أن يتحمل المسؤولية الفعلية عن استقرار النظام الجنائي الجديد من خلال إطلاق جهاز الادعاء العام وجهاز التحقيق في الجرائم الكبرى والمتابعة التشريعية لقانون الإجراءات الجنائية وإعداد اللوائح التنفيذية.
وتجري النقاشات في الأوساط السياسية والقانونية حول أسماء لتولي هذا المنصب، وتبرز فيها شخصيات مثل بارك كيون-تاك، النائب عن حزب الديمقراطيين، وهو من أصول قضائية عليا (كان مديراً لمحكمة غوانجو العليا). وللنائب بارك سجل نشاط قانوني كمحام عن الرئيس لي جاي-ميونغ. إلا أن الملامح المحددة لعملية التعيين لم تظهر حتى الآن.
ويواجه الوزير القادم أيضاً ملفات حساسة تشمل أعمال لجنة مستقبل حقوق الإنسان في النيابة العامة ومسائل الحفاظ على أو إلغاء الاتهامات في قضايا بارزة. وفي هذا السياق، يرى بعض المحللين أن احتمالية تعيين شخصية قريبة من الرئيس وقادرة على التنسيق معه تزداد، لا سيما وأن الوزير القادم سيضطر إلى إنهاء أعمال الإصلاح اللاحقة للنيابة العامة والتعامل مع الملفات الحكومية الحساسة بشكل متوازٍ.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
