تجارة الممر الشمالي الحثيثة: تحديات الأمان والجدوى الاقتصادية والعقوبات الروسية والأمريكية

  • وزارة البحرية: السفينة مجهزة بمعدات أمان... لكن آليات الإنقاذ في حالات الطوارئ غير واضحة

إي سو-هو، رئيس هيئة تطوير الممر الشمالي بوزارة البحرية والثروة السمكية، يعقد مؤتمراً صحفياً حول التشغيل التجريبي للممر الشمالي في مقر الوزارة ببوسان في 20 أغسطس. [الصورة: فريق التغطية المشترك]
إي سو-هو، رئيس هيئة تطوير الممر الشمالي بوزارة البحرية والثروة السمكية، يعقد مؤتمراً صحفياً حول التشغيل التجريبي للممر الشمالي في مقر الوزارة ببوسان في 20 أغسطس. [الصورة: فريق التغطية المشترك]

مع بدء وزارة البحرية والثروة السمكية التشغيل التجريبي الأول لسفينة حاويات عبر الممر الشمالي في 22 أغسطس، تبرز مخاوف متعلقة بالأمان إلى جانب العقوبات التي تفرضها الدول المجاورة مثل الولايات المتحدة وروسيا كمتغيرات حاسمة.


وفقاً لوزارة البحرية والثروة السمكية في 20 أغسطس، ستغادر سفينة "بان ستار أركتيك" من ميناء بوسان الجديد في 22 أغسطس وستمر عبر المياه القطبية الشمالية قبل أن ترسو تباعاً في المملكة المتحدة وهولندا وبولندا. وقالت الحكومة إنها اتخذت كل التدابير اللازمة في التحضير للتشغيل التجريبي، لكن تأمين حجم البضائع إلى جانب التنسيق مع الدول المجاورة مثل الولايات المتحدة وروسيا تبقى من المشاكل الرئيسية.


من ناحية الأمان، وبما أن هذا هو أول تشغيل تجريبي لسفينة حاويات عبر الممر الشمالي، تُثار مخاوف بشأن ضمان السلامة. أوضحت الحكومة أن السفينة مزودة بأنظمة اتصالات عبر الأقمار الصناعية منخفضة المدار وتقل بها ربان ذو خبرة في الملاحة القطبية من الدرجة الأولى. كما أوضحت أن السفينة ستعمل خلال فترة البيض (الليل القطبي) حيث تشرق الشمس طوال 24 ساعة دون الحاجة لإبحار ليلي.


إلا أن تنظيم آليات الإنقاذ في حالات الطوارئ يبقى غير واضح. قال إي سو-هو، رئيس هيئة تطوير الممر الشمالي بالوزارة، عن وقت وصول فرق الإنقاذ في حالة حادث: "تختلف الدول المسؤولة حسب الموقع الجغرافي، لذا من الصعب تحديد معايير موحدة"، مضيفاً: "إذا حدثت حالة طارئة، سنتعامل معها بأكثر الطرق أماناً".


ستتضح الجدوى الاقتصادية بعد اكتمال التشغيل التجريبي. يقلل الممر الشمالي من مسافة الإبحار مقارنة بالطرق التقليدية عبر قناة السويس، لكنه يستتبع تكاليف إضافية تتعلق بتشغيل السفن المتخصصة في الملاحة القطبية والتأمين. قال الرئيس: "سنقيم الجدوى الاقتصادية بناءً على كمية البضائع المؤمنة والأجور الفعلية التي سيتم تحقيقها من هذا الإبحار". وبخصوص مقارنة التكاليف مع طريق السويس، أوضح أن "هناك سيناريوهات متعددة" وأنه يجب الانتظار لنتائج هذه الرحلة قبل الحكم.


يُعتبر تأمين حجم كاف من البضائع أحد التحديات الملحة. بلغت حمولة الحاويات في هذا التشغيل التجريبي 788 وحدة معادلة للحاوية (TEU)، وهو أقل من 1300 وحدة التي تم توقعها في دراسة الطلب الأولية التي أجريت في يونيو الماضي. أرجعت وزارة البحرية السبب إلى الوقت المستغرق في تجهيز السفينة والفترة الزمنية المحدودة المتاحة للإبحار الفعلي.


بشكل خاص، لتحويل المسار إلى خط منتظم يتطلب تأمين حمولة مستقرة ثنائية الاتجاه. تتوقع وزارة البحرية أن تحمل السفينة حوالي 1300 حاوية من البضائع الأوروبية في رحلة العودة.


تشكل العقوبات الأمريكية والروسية متغيراً حاسماً آخر. يمر المسار الشمالي الشرقي بمياه روسية ساحلية، مما يتطلب الالتزام بإجراءات الملاحة والدعم الروسي.


في وقت سابق، عقب اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في 2022، شددت المجتمع الدولي العقوبات على روسيا، مما أدى إلى إلغاء أو إيقاف عدد كبير من مشاريع الطاقة الروسية في المنطقة القطبية التي كانت الصناعة البحرية الكورية تشارك فيها. قالت وزارة البحرية إنها أجرت تنسيقات كافية مسبقاً لمنع تكرار مثل هذه الحالات.


شكل الحصول على تغطية التأمين والتأمين إعادة التأمين عقبة أخرى. تتضمن هيكلة التأمين لهذا التشغيل التجريبي قيام شركة تأمين محلية بالتأمين الأولي مع توزيع المخاطر بين شركات إعادة تأمين عديدة.


قال رئيس الهيئة: "أنجزت وزارة البحرية والثروة السمكية التفاوضات اللازمة بشأن التأمين وإعادة التأمين المطلوبة لهذا الإبحار"، مضيفاً: "تم اختيار التوقيت ليتزامن مع الفترة التي يمكن الإبحار فيها دون الاعتماد على الدعم من كاسحات الجليد الروسية".


علاوة على ذلك، يتطلب تطوير هذه الطريق على المدى الطويل تأمين السفن والكوادر المتخصصة. لا تملك شركات الملاحة الكورية حالياً سفن حاويات متخصصة في الملاحة القطبية بكميات كافية. تعمل الحكومة على تطوير تكنولوجيا بناء سفن حاويات متخصصة في الملاحة القطبية وتوفير دعم مالي لتأمين السفن من قبل شركات الملاحة المحلية.


بالإضافة إلى المسار الشمالي الشرقي الذي يمر عبر روسيا، تدرس وزارة البحرية أيضاً المسار الشمالي الغربي الذي يمر بالقرب من كندا وألاسكا. لكن التحليلات تشير إلى أن المسار الشمالي الغربي يتطلب مهارات ملاحية أعقد، مما يجعل تنفيذ تشغيل تجريبي في فترة قصيرة محفوفاً بالمخاطر.






* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.