الحكومة الكورية تعيد صياغة نظام التمويل التعليمي: الحفاظ على الاستثمار الكلي مع توسيع نطاق التعليم مدى الحياة

  • إعادة صياغة صيغة التمويل التعليمي الحكومي… تخفيف الانخفاض المعكوس لنسبة الطلاب من 40% إلى 35% وإنشاء آلية حماية لتعويض الانخفاض الإجمالي

  • إنشاء 'حساب التعليم والمواهب' ضمن صندوق التنمية المستقبلية… توجيه 100% من الفرق البالغ 20.79% بالكامل مع منع التحويل لحسابات أخرى

  • توسيع الموارد من التعليم الابتدائي والمتوسط إلى رياض الأطفال والتعليم العالي والتعليم المستمر… الحفاظ على إجمالي الاستثمار التعليمي الوطني

وزير الميزانية والتخطيط باك هونج-گون يشرح صندوق التنمية المستقبلية خلال الجلسة الأولى لمؤتمر إدارة استراتيجية المالية العامة في مبنى حكومة كوريا الجنوبية بتاريخ 21 أغسطس. [الصورة=مصور باك دو-سان]
وزير الميزانية والتخطيط باك هونج-گون يشرح صندوق التنمية المستقبلية خلال الجلسة الأولى لمؤتمر إدارة استراتيجية المالية العامة في مبنى حكومة كوريا الجنوبية بتاريخ 21 أغسطس. [الصورة=مصور باك دو-سان]

أقرّت الحكومة الكورية إنشاء 'صندوق التنمية المستقبلية' بناءً على الإيرادات الضريبية الإضافية الناشئة عن الانتعاش في قطاع الرقائق الإلكترونية، وأعادت صياغة شاملة لنظام التمويل التعليمي الحكومي. وبينما قد تبدو الخطوة ظاهرياً بمثابة تقليص لميزانيات التعليم الابتدائي والمتوسط، وبما يعكس انهيار نظام 'الربط بنسبة 20.79% من الإيرادات الضريبية المحلية' الذي دام نحو خمسة عقود، فإن التحليل الفعلي للإجراءات يكشف عن اتخاذ وزارة التربية قرارات استراتيجية محسوبة للحفاظ على مصالحها.
 
حيث قامت الوزارة بحصر الفرق الكامل الناشئ عن إعادة صياغة الصيغة المالية ضمن 'حساب التعليم والمواهب' بصندوق التنمية المستقبلية، وخصصته بالكامل كموارد للاستثمار في التعليم المبكر والتعليم العالي والتعليم المستمر، مما حافظ على إجمالي الاستثمار الوطني في التعليم بموازاة توسيع نطاق التمويل عبر جميع مراحل الحياة التعليمية.
 
عقدت الحكومة في 21 أغسطس الجلسة الأولى من 'مؤتمر إدارة استراتيجية المالية العامة' في مبنى حكومة كوريا الجنوبية وأقرّت خطة صندوق التنمية المستقبلية وإعادة صياغة نظام التمويل التعليمي الحكومي. وتتحول صيغة حساب التمويل من نظام 'الربط بنسبة 20.79% من الإيرادات الضريبية المحلية' إلى صيغة جديدة تقوم على 'التمويل السابق × متوسط معدل النمو الاقتصادي لمدة ثلاث سنوات × (متوسط معدل تغير عدد الطلاب لمدة ثلاث سنوات × 0.35)'.
 
كانت السلطات المالية قد اعتزمت في الأصل تطبيق معدل انخفاض الطلاب بنسبة تزيد على 40% وإلغاء الربط بالإيرادات الضريبية بالكامل، إلا أن وزارة التربية أصرّت بقوة على عدم مرونة نفقات الأجور والرواتب التي تشكل أكثر من 60% من نفقات الميزانيات التعليمية المحلية، فخفضت النسبة إلى 35%.
 
وأضافت الحكومة شرطاً قانونياً في قانون التمويل التعليمي الحكومي ينص على تعويض كامل الفرق إذا انخفض إجمالي التمويل عن السنة السابقة بسبب الكساد الاقتصادي أو غيره. وبذلك حصلت الجهات التعليمية المحلية على ضمان قوي ضد المخاطر التي كانت تقلق السلطات التعليمية المحلية أكثر: انهيار الميزانيات المفاجئ وتقليص النفقات التشغيلية.
 
إنشاء 'حساب التعليم والمواهب' ضمن صندوق التنمية المستقبلية… الدفاع عن الكامل من نسبة 20.79%
 
الملفت للنظر بشكل خاص هو إنشاء 'حساب التعليم والمواهب' بصفة منفصلة ضمن صندوق التنمية المستقبلية. أعلنت وزارة الميزانية والتخطيط عزمها تكوين صندوق للاستجابة للتحديات المستقبلية بتخصيص الإيرادات الضريبية الإضافية الناتجة من انتعاش قطاع الرقائق الإلكترونية، بتوزيعها على أربع مجالات رئيسية: الشباب والقدرات الاقتصادية والمناطق المحلية والتعليم والمواهب.
 
وفي هذا السياق، ثبّتت الحكومة قانونياً أن جميع الفروقات الناشئة عن إعادة صياغة صيغة التمويل (نسبة 20.79% من الإيرادات الضريبية المحلية مطروحاً منها التمويل وفق الصيغة الجديدة، باستثناء التحويلات من صندوق التنمية) تُرصد كإيرادات لحساب التعليم والمواهب. وعلى وجه الخصوص، منعت القانون تحويل هذه الموارد إلى حسابات أخرى، مما يغلق الأبواب أمام تحويل الأموال المعاد تخصيصها من قطاع التعليم إلى قطاعات صناعية أو مشاريع بنية تحتية عامة أخرى.
 
وبذلك، فإن الشكل الظاهري هو إعادة صياغة صيغة التمويل التعليمي، لكن النتيجة الفعلية هي الحفاظ على حجم الاستثمار الوطني في التعليم والمواهب عند مستويات نسبة 20.79% من الإيرادات الضريبية المحلية بحكم الواقع.
 
التوسع إلى رياض الأطفال والتعليم العالي والتعليم المستمر… معالجة الفجوات المزمنة في التمويل
 
وفّرت هذه الخطوة لوزارة التربية منفذاً حاسماً لتوسيع نطاق الموارد الضخمة التي كانت محصورة حصراً في التعليم الابتدائي والمتوسط إلى قطاعات معاناة مزمنة من نقص التمويل، منها: التعليم المبكر والرعاية (توحيد الرعاية والتعليم)، وتحديث الجامعات (التحول إلى نموذج البحث المتقدم وتعزيز القدرات البحثية)، والتعليم المهني والتعليم المستمر.
 
ظل رؤساء الجامعات والمتخصصون في التعليم المستمر يطالبون بلا انقطاع بزيادة التمويل المخصص للتعليم العالي والمستمر بما يتوافق مع متوسطات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، غير أن القيود الهيكلية على صيغ التمويل التعليمي الحكومي حالت دون تحقيق هذه الطموحات. ومن خلال إعادة الصياغة هذه، أمنت وزارة التربية موارد مستقلة واستقرار تمويلي للتركيز على المهام الوطنية ذات الأولوية: ▲استثمارات التعليم المبكر في أعقاب توحيد الرعاية والتعليم ▲تنمية المواهب المتفوقة في مجالات العلوم والهندسة والتكنولوجيا ▲تحسين القدرات التنافسية للجامعات الإقليمية وإحداث ثورة في التعليم المهني والتقني ▲تعزيز الثقافة الرقمية للبالغين وتنشيط برامج التعليم المستمر.
 
علّق أحد المسؤولين في قطاع التعليم على هذه الخطوة بالقول: 'بدلاً من الدفاع عن الرقم المطلق لنسبة 20.79% من الإيرادات الضريبية، اختارت وزارة التربية خياراً واقعياً برصد ما يعادل هذه النسبة بكاملها في حساب التعليم والمواهب، مما فتح الباب أمام استثمارات شاملة من مرحلة الطفولة المبكرة وصولاً إلى التعليم المستمر'. وأوصى بأنه 'على السلطات التشريعية في المحاور الدستورية المقبلة أن تستجيب بفعالية لاهتمامات جمعيات المشرفين التعليميين والهيئات التعليمية، والعمل على إيجاد توازن بين معالجة الفوارق التعليمية وتنمية المواهب المستقبلية'.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.