ألِيبابا تصدر أسهماً بقيمة 14 تريليون وون لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي

  • أول إصدار أسهم جديدة منذ إدراجها في بورصة هونج كونج

  • عبء تدفقات نقدية وسط توسع استثمارات الذكاء الاصطناعي

  • ثقة برسترجاع الاستثمارات خلال ثلاث سنوات

  • مايكل بوري من فيلم 'البيع القصير' ينتقد الأسهم بوصفها مبالغاً في تقييمها

مقر ألِيبابا الرئيسي [الصورة=وكالة الأنباء الأمريكية]
مقر ألِيبابا الرئيسي [الصورة=وكالة الأنباء الأمريكية]

أعلنت شركة ألِيبابا، عملاق التكنولوجيا الصيني، عن خطتها لإصدار أسهم جديدة بقيمة تبلغ حوالي 14 تريليون وون (800 مليار دولار هونج كونجي) لتمويل استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الشركة لتسريع استثمارات البنية التحتية، بما في ذلك مراكز معالجة البيانات والرقاقات الإلكترونية، لضمان عدم تخلفها في منافسة الذكاء الاصطناعي الشرسة.

ووفقاً لوسائل إعلام صينية متخصصة، أعلنت ألِيبابا في الثالث والعشرين من أغسطس الجاري (بالتوقيت المحلي) عن نيتها إصدار 710 ملايين سهم جديد بسعر 112.7 دولار هونج كونجي للسهم الواحد (حوالي 20 ألف وون) للمستثمرين خارج الولايات المتحدة، بهدف جمع 800 مليار دولار هونج كونجي (حوالي 14 تريليون وون).

ستخصص الشركة كامل الأموال المجمعة لمشاريع الذكاء الاصطناعي. وستركز بشكل خاص على توسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز معالجة البيانات والمعدات الحاسوبية اللازمة لتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي.

يعتبر هذا الإصدار الأول للأسهم الجديدة منذ إدراج الشركة في بورصة هونج كونج في عام 2019. وتعكس هذه الخطوة الطلب المتزايد بسرعة على التمويل اللازم لاستثمارات الذكاء الاصطناعي.

الوضع المالي الحالي لألِيبابا ليس سيئاً بالضرورة. فقد بلغت الأموال المحتفظ بها من قبل الشركة، المتضمنة النقد والاستثمارات قصيرة الأجل، حوالي 474.5 مليار يوان صيني (حوالي 97.5 تريليون وون) في نهاية شهر يونيو من العام الحالي. كما ارتفع النقد المتحصل عليه من الأنشطة التشغيلية بنسبة 11% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ليبلغ 22.9 مليار يوان.

لكن الأمر الحقيقي يكمن في أن سرعة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تفوق بكثير سرعة تحقيق الإيرادات النقدية. وحسبما أشارت التقارير المتخصصة، كانت نفقات رأس المال للشركة في الربع الثاني من العام الحالي 67.7 مليار يوان، بزيادة 75% عن نفس الفترة من العام الماضي. وتمثل نفقات رأس المال المبالغ التي تنفقها الشركات على شراء أو بناء مرافق وأصول مثل مراكز معالجة البيانات والخوادم والمصانع.

أسفرت الزيادة الحادة في نفقات رأس المال الموجهة لاستثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عن انخفاض حاد بنسبة 75% في صافي الدخل خلال نفس الفترة. كما سجلت الشركة عجزاً في التدفق النقدي الحر بمقدار 44.7 مليار يوان، وهو أكبر بكثير من العجز البالغ 18.8 مليار يوان المسجل في نفس الفترة من العام السابق.

مع تشديد المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، تزداد أيضاً أعباء الاستثمار على شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى. بالإضافة إلى ألِيبابا، شهدت شركة تينسنت أيضاً ارتفاعاً حاداً في نفقات رأس المال بالربع الثاني، حيث بلغت 52.78 مليار يوان، بزيادة بنسبة 176% عن نفس الفترة من العام الماضي. كما سجلت تينسنت أيضاً عجزاً في التدفق النقدي الحر بمقدار 13.8 مليار يوان.

تتطلب مشاريع الذكاء الاصطناعي قدرات حوسبية ضخمة ومراكز معالجة بيانات متقدمة، مما يجعل الاستثمار الأولي ضخماً. لذلك، تطلق الصناعة على الذكاء الاصطناعي تسمية "محترف مأكل المال".

مع ذلك، تؤكد ألِيبابا وتينسنت على عدم نيتهما تقليل استثمارات الذكاء الاصطناعي. فالتخلف في سباق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قد يضعف القدرة التنافسية للشركات في المستقبل. وكانت ألِيبابا قد أعلنت في شهر فبراير عن خطة استثمار بقيمة 380 مليار يوان على مدى السنوات الثلاث القادمة. وبالفعل، يشهد سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي توسعاً سريعاً، حيث تستثمر شركات التكنولوجيا العملاقة عالمياً بشكل تنافسي في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز معالجة البيانات.

وتوقع الرئيس التنفيذي لألِيبابا، يي يونج مينج، أن "استثمارات الذكاء الاصطناعي ستسترجع استثماراتها خلال حوالي ثلاث سنوات". بل ذهب إلى حد توقع أنه مع نمو خدمات الذكاء الاصطناعي وتحسن الربحية، قد يتمكن من تقليص فترة استرجاع الاستثمار إلى حوالي سنتين ونصف.

لكن مايكل بوري، مستثمر في البيع القصير واشتهر بدوره في فيلم "البيع القصير"، انتقد علناً خطة ألِيبابا لإصدار الأسهم الجديدة.

ووفقاً لوكالة بلومبرج في الثالث والعشرين من أغسطس (بالتوقيت المحلي)، أعلن بوري على منصات وسائل التواصل الاجتماعي أنه "لا يستطيع دعم هذه الخطة" وأنه قام ببيع جميع أسهمه في ألِيبابا. وذهب إلى حد انتقاد تقييم سهم ألِيبابا بوصفه مبالغاً فيه، مؤكداً أنه لن يهتم بالشركة مجدداً إلا إذا انخفض السهم إلى نصف سعره الحالي.

انخفض سهم ألِيبابا في بورصة هونج كونج بنسبة 13.9% منذ بداية العام الحالي. كما تراجع السهم الأمريكي (أدر) لألِيبابا بنسبة 18.6%.







* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.