الحافظات المفتوحة للسياح الأجانب تحقق فائضاً في الميزان السياحي لأول مرة منذ 26 سنة

  • الميزان السياحي يحقق فائضاً لأربعة أشهر متتالية.. احتمالية تحقيق فائض سنوي متزايدة

  • ارتفاع عدد السياح الأجانب والإنفاق الفردي معاً.. ارتفاع الإنفاق الطبي بنسبة 59%

صورة من وكالة الأنباء المتحدة
[الصورة= وكالة الأنباء المتحدة]

يشهد الميزان السياحي لكوريا الجنوبية تحولاً ملحوظاً حيث وصل عدد السياح الأجانب الوافدين إلى مستويات قياسية، بالتزامن مع زيادة الإنفاق الفردي لكل سائح. وبينما تتزايد أرقام السياح الأجانب والإيرادات السياحية، يشهد الإنفاق السياحي للمواطنين الكوريين في الخارج انخفاضاً، مما يعزز احتمالية تحول الميزان السياحي إلى فائض سنوي للمرة الأولى منذ ستة وعشرين سنة.
وفقاً لبيانات البنك المركزي الكوري في الرابع والعشرين من أغسطس، حقق الميزان السياحي الشهري لشهر مارس من هذا العام فائضاً بقيمة 260 مليون دولار أمريكي، وهو أول فائض يحققه منذ تشرين الثاني من سنة 2014، أي بعد انقطاع دام 11 سنة و4 أشهر. وتابع الميزان السياحي تحقيق الفوائض في الأشهر التالية: 160 مليون دولار في شهر أبريل، و220 مليون دولار في شهر أيار، و600 مليون دولار في شهر حزيران، محققاً بذلك فائضاً متتالياً لمدة أربعة أشهر.
رغم أن الميزان السياحي المتراكم للنصف الأول من العام يسجل عجزاً بقيمة 1.26 مليار دولار، إلا أن العجز انخفض بشكل كبير مقارنة بالنصف الأول من العام السابق الذي سجل عجزاً بقيمة 5.43 مليارات دولار، أي بفارق انخفاض قدره 4.17 مليارات دولار. وتشير التحليلات إلى أنه إذا حقق الميزان السياحي في النصف الثاني من العام فائضاً شهرياً بلا يقل عن 210 ملايين دولار، فسيتمكن من تحقيق فائض سنوي للمرة الأولى منذ سنة 2000، أي بعد انقطاع دام ستة وعشرين سنة. وبالنظر إلى أن متوسط الفائض الشهري خلال الفترة من مارس إلى حزيران بلغ 310 ملايين دولار، فإن تحقيق هذا الهدف يعتبر احتمالاً واقعياً.
يعزى تحسن الميزان السياحي إلى الزيادة المتزامنة في أعداد السياح الأجانب والإيرادات السياحية الفردية. خلال النصف الأول من هذا العام، وصل عدد السياح الأجانب الوافدين إلى كوريا الجنوبية إلى 10.71 ملايين سائح، محققاً نمواً بنسبة 21.3% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وهو يمثل رقماً قياسياً على أساس النصف السنوي. وحده شهر حزيران شهد وصول 1.99 مليون سائح أجنبي إلى البلاد.
ارتفع الإنفاق السياحي الفردي للسائح الأجنبي في النصف الأول من العام إلى 1270.4 دولار أمريكي، محققاً نمواً بنسبة 12.4% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وهذا المستوى يتجاوز بنسبة 3.7% مستوى النصف الأول من سنة 2019، أي قبل جائحة فيروس كورونا. وهذا يعكس أن الزيادة لم تقتصر على أعداد الزوار فقط، بل امتدت إلى الإنفاق الفردي لكل سائح داخل البلاد.
ارتفعت الإيرادات السياحية في النصف الأول من العام إلى 13.61 مليار دولار أمريكي، محققة نمواً بنسبة 36.4% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وفي المقابل، انخفض الإنفاق السياحي للمواطنين الكوريين في الخارج إلى 14.87 مليار دولار، محققاً انخفاضاً بنسبة 3.5%. ويعود هذا الانخفاض إلى أن الإنفاق الفردي لكل سائح كوري في الخارج انخفض بنسبة 6.0%، رغم أن أعداد المسافرين الكوريين زادت بنسبة 2.7%.
يعتبر التوسع في الاستهلاك الفئات عالية القيمة المضافة، مثل الخدمات الطبية والعناية بالجمال، من العوامل الرئيسية المساهمة في رفع الإيرادات السياحية الفردية. بلغ الإنفاق الطبي للسياح الأجانب في النصف الأول من العام حوالي 1.1931 تريليون وون كوري، محققاً نمواً بنسبة 59.1% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وارتفع الإنفاق السياحي للسياح الأجانب عبر بطاقات الائتمان إلى 10.0389 تريليون وون، محققاً نمواً بنسبة 50.8% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وتجاوز بذلك علامة 10 تريليونات وون للمرة الأولى على أساس النصف السنوي.
تظهر مؤشرات على توسع الطلب السياحي الأجنبي خارج العاصمة سيؤول. ارتفعت نسبة زيارة السياح الأجانب للمناطق الإقليمية من 31.4% في الربع الثاني من العام السابق إلى 34.2% في الربع الثاني من هذا العام. كما ارتفع عدد الوافدين الأجانب عبر المطارات الإقليمية في النصف الأول من العام إلى 1.963 مليون شخص، محققاً نمواً بنسبة 42.2% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2019، وارتفع عدد الوافدين عبر الموانئ الإقليمية إلى 1.016 مليون شخص، محققاً نمواً بنسبة 63.8%.
مع ذلك، تبقى متغيرات تحول دون التفاؤل المطلق بشأن تحقيق فائض سنوي. فارتفاع قيمة العملة الكورية قد يؤدي إلى زيادة تكاليف السفر إلى كوريا الجنوبية بالنسبة للسياح الأجانب، كما أن انتعاش الطلب على السفر إلى الخارج من جانب المواطنين الكوريين قد يقلل من فائض الميزان السياحي. وتشير التحليلات إلى أن تحويل الأعداد المتزايدة من السياح الأجانب إلى استهلاك عالي القيمة وسياحة إقامة موسعة في المناطق الإقليمية، مع زيادة الإنفاق الفردي ومدة الإقامة، يعتبر من التحديات الأساسية اللازمة لتحقيق تحسن هيكلي مستدام في الميزان السياحي.




* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.