سياسة الإسكان تتجه نحو العاصمة والمناطق المحيطة بينما تعاني المحافظات من نقص التمايز في العلاجات

الصورة: ChatGPT
[الصورة=ChatGPT]

تتجه سياسات الإسكان الحكومية بسرعة نحو تركيز جهودها على العاصمة سيول والمناطق المحيطة بها. فقد أعلنت الحكومة، عبر خطتها المرقمة 8-13، عن توفير أكثر من 230 ألف وحدة سكنية إضافية في المناطق المحيطة بالعاصمة، بالإضافة إلى النقاشات الجارية حول الاستفادة من أجزاء من أراضي حديقة يونسان في سيول لتوفير وحدات سكنية جديدة. وفي الوقت نفسه، تعاني المحافظات من تفاوتات كبيرة في أوضاع أسواق الإسكان من منطقة إلى أخرى، إلا أن السياسات الحكومية لا تزال تقتصر على معالجة واحدة موحدة تدور حول "تصفية الوحدات السكنية غير المباعة"، بحسب ما يشير إليه المراقبون.
وفقاً لوزارة البنية التحتية والنقل وغيرها من الجهات الحكومية، تركز الحكومة حالياً جهودها على تسريع وتيرة الإمداد من خلال الجمع بين عدة إجراءات تشمل تأمين أراضٍ عامة جديدة للبناء في المناطق المحيطة بالعاصمة وتسريع مشاريع الترميم والتحديث المختلفة، بالإضافة إلى توفير الدعم المالي.
أما في المحافظات، فيتم تطبيق تدابير تشمل توسيع برامج الشراء العام للوحدات السكنية غير المباعة بعد الانتهاء من البناء، فضلاً عن الدعم الضريبي والمالي. غير أن معظم هذه التدابير تُطبّق ضمن إطار عام يصنف جميع محافظات البلاد تحت مسمى "المحافظات التي تعاني من وحدات سكنية غير مباعة". وهنا يؤكد المراقبون في السوق على ضرورة اعتماد تدابير أكثر تفصيلاً وملاءمة لكل منطقة، إذ أن الأوضاع تختلف اختلافاً كبيراً بين المناطق التي تتراكم فيها الوحدات غير المباعة والمناطق التي تنخفض فيها المخزونات والمناطق التي تكاد تخلو من مشكلة الوحدات غير المباعة أصلاً.
بحسب بيانات إلى نهاية يونيو، بلغ إجمالي الوحدات السكنية غير المباعة بعد الانتهاء من البناء على الصعيد الوطني 29,786 وحدة، وتتركز حوالي 84% منها في المحافظات. ففي محافظات مثل جنوب تشونغتشيونغ وشمال جيونغسانغ، يؤدي تراكم الإمدادات الجديدة مع المخزونات الموجودة بالفعل إلى تفاقم مشكلة الوحدات غير المباعة، مما يعطي هذه الأسواق طابع "أسواق الاختناق والتكدس". بينما تشهد محافظات أخرى مثل تيغو وجنوب جيونغسانغ انخفاضاً مطرداً في المخزونات، رغم أنها تحتفظ بمستويات مخزون مرتفعة نسبياً. أما مدينة سيجونغ الإدارية الجديدة فلم تسجل سوى 43 وحدة غير مباعة فقط. وفي بوسان، رغم انخفاض الوحدات غير المباعة الإجمالية، إلا أن الوحدات غير المباعة بعد الانتهاء من البناء ارتفعت بالفعل، مما يدلل على أن الحكم على الوضع لا يمكن أن يستند إلى حجم المخزون وحده.
قال أحد المسؤولين في قطاع العقارات: "لا يمكن أن تكون المعالجة موحدة لمناطق مثل بوسان التي تعاني من عبء ثقيل من الوحدات غير المباعة بعد الانتهاء من البناء، ومدينة سيجونغ حيث لا تشكل مشكلة الوحدات غير المباعة أولوية، والمناطق التي يختلف الطلب فيها تبعاً للصناعات الناشئة والفرص الوظيفية. إن ما يلزم هو إعادة تقييم السياسات وتخصيصها بما يتناسب مع أوضاع السوق الفعلية بدلاً من التعامل مع جميع المحافظات كمجموعة واحدة."
يؤكد المتخصصون على ضرورة تمايز مستوى الدعم والمساعدة وفقاً لدرجة المخاطر المرتبطة بالوحدات غير المباعة. فبالنسبة للمناطق التي تشهد ارتفاعاً في الوحدات غير المباعة، يتعين إعطاء الأولوية لدعم السيولة، وكلما زادت درجة المخاطر، يجب رفع مستوى التدخل ليشمل الحوافز الضريبية والشراء العام للوحدات.
وفي المقابل، يحذر خبراء من أن تطبيق سياسات موحدة تقيّد الإنشاء والبناء حتى في المناطق التي تنخفض فيها الوحدات غير المباعة قد يؤدي إلى خلق فراغ في الإمداد بعد بضع سنوات من حل مشكلة الوحدات غير المباعة الحالية.
قال هوانغ كوان-سوك، الباحث المساعد في معهد الأراضي والنقل الكوري: "في مراحل المراقبة الأولية، يجب التركيز على دعم السيولة للمنتجين، وكلما تعاظمت المخاطر، يتعين رفع مستوى التدخل ليشمل دعم الطلب والشراء العام للوحدات غير المباعة."
ثمة ملاحظة أخرى تؤكد أن معالجة الوحدات غير المباعة لا تعدو أن تكون آلية لتصفية المخزونات السكنية المتراكمة بالفعل، بل لا تستطيع بطبيعتها خلق طلب حقيقي في المناطق على الإسكان. ذلك أنه في السياق الذي تشهد فيه المحافظات هجرة سكانية مستمرة، لا يمكن للتخفيفات الضريبية أو برامج شراء الوحدات السكنية وحدها أن تخلق طلباً مستدام.
قال شين يونغ-سانغ، الباحث الأول في المعهد الكوري للبحوث المالية: "إن تنشيط سوق العقارات في المحافظات يتطلب بشكل أساسي تطوير مدن محورية إقليمية من خلال تحسين البنية التحتية كالشبكات النقلية والمستشفيات والتعليم، بالإضافة إلى دعم الصناعات المتخصصة وخلق فرص عمل حقيقية."
ثمة تحفظات أيضاً حول نهج القطاع العام في تحمل مسؤولية شراء الوحدات غير المباعة بشكل موحد. إذ إن الاعتماد على الشراء العام للوحدات دون تحسين جدوى المشاريع أو تعديل الأسعار من جانب الشركات المنشئة قد يضعف آليات السوق الطبيعية.
قال جو جونغ-هون، رئيس لجنة الأراضي والإسكان بالاتحاد المدني لممارسة العدالة الاقتصادية: "عندما يتحمل القطاع العام عبء الوحدات غير المباعة، فإن آلية السوق التي تعتمد على تخفيض الأسعار لتصريف الكميات لا تعمل بكفاءة. إن ما يستحق الدراسة والتطبيق هو نظام المزاد العكسي حيث تحدد الحكومة حجم الشراء ثم تختار أقل الأسعار المقترحة من المطورين."



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.