شركة سامينج للأغذية تحصل على حقوق علامة "بولداك" بعد عشر سنوات من الجهود
قطاع الجمال يعتمد على مراقبة بالذكاء الاصطناعي وتوثيق بـ QR وتقاضي دولي
مكتب الملكية الفكرية يطلق مركز الإبلاغ والمراقبة لحماية العلامات الكورية

مع انتشار المنتجات المقلدة المستفيدة من الشهرة العالمية للعلامات التجارية الكورية إلى أنحاء العالم، تعمل الشركات المحلية على تشديد إجراءاتها لحماية علاماتها التجارية. وبات اتجاه جديد واضحاً يشمل تأمين الحقوق في الخارج بشكل استباقي، إضافة إلى المراقبة الرقمية بالذكاء الاصطناعي والتوثيق الأصلي، وحتى المقاضاة في المحاكم المحلية.
وبحسب تقارير القطاع الصادرة في 24 أغسطس، أحرزت شركة سامينج للأغذية نجاحاً في الحصول على حقوق العلامة التجارية للعلامة "بولداك" بصيغتيها العربية والإنجليزية (Buldak) داخل كوريا الجنوبية. وبذلك تكون الشركة قد وضعت أساساً قانونياً لحماية علامتها الرئيسية بعد نحو عشر سنوات من الجهود منذ إطلاق منتج نودلز بولداك المشهور.
لم تكن رحلة الحصول على حقوق العلامة التجارية سهلة. فقد قدمت شركة سامينج طلب تسجيل لعلامة "بولداك" في الماضي، لكن محكمة براءات الاختراع عام 2008 رفضت منحها حق الاستخدام الحصري، معللة ذلك بأن العلامة عبارة عن لفظ عام يمكن لأي شخص استخدامه. وفي عام 2023، أعادت الشركة تقديم طلب بالصيغ الكورية والإنجليزية، لكن دون جدوى. وفي نهاية المطاف، بعد إعادة تقديم الطلب في فبراير من هذا العام، حصلت الشركة على حقوق العلامة الإنجليزية "Buldak" للنودلز والصلصات، وحقوق العلامة الكورية "بولداك" لمنتجات النودلز.
ومع نمو علامة بولداك لتصبح علامة عالمية الشهرة، ظهرت منتجات مقلدة مشابهة في عدة دول، مما عزز الحاجة إلى حماية العلامة التجارية. فقد صرح يون جونغ-سو، رئيس شركة سامينج للأغذية، في تقرير لاستراتيجية النمو الاقتصادي برئاسة الرئيس لي جاي-ميونغ في يناير الماضي قائلاً: "سجلنا علاماتنا التجارية في 88 دولة حول العالم، لكننا نواجه نزاعات في 27 دولة". وتتخذ شركة سامينج إجراءات حازمة ضد المنتجات المقلدة في الخارج، تشمل إرسال إشعارات تحذيرية، تقديم طلبات تسوية منازعات، الإبلاغ إلى مكتب الملكية الفكرية، وتقديم طلبات حجز.
يركز قطاع مستحضرات العناية الكورية على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة المنتجات المقلدة. وتتعاون شركة إيه بي آر (APR) مع شركة متخصصة في المراقبة بالصور عبر الذكاء الاصطناعي للقيام برقابة مستمرة على منصات التسوق الإلكترونية المحلية والعالمية بحثاً عن المنتجات المقلدة من علامة ميديكيوب. وعند اكتشاف حالات انتهاك، تقوم الشركة بجمع الأدلة واتخاذ إجراءات قانونية، كما تطبق نظام توثيق أصالة عبر رموز QR فريدة لكل منتج على أجهزة العناية "إيج-آر" (AGE-R).
وتعمل شركة أموريه باسيفيك أيضاً على تطبيق نظام اعتماد المبيعين الرسميين والمراقبة الفورية بالذكاء الاصطناعي، وتتعاون مع منصات التسوق الإلكترونية المحلية والعالمية لمنع تداول المنتجات المزيفة. كما تقوم شركة إل جي للمنتجات المنزلية بفحص دوري لقنوات التوزيع على الصعيد المحلي والعالمي، وتتعاون مع الجهات الحكومية والمنصات الإلكترونية لوقف انتشار المنتجات المقلدة.
توجهت بعض الشركات نحو اتخاذ إجراءات قانونية مباشرة في الخارج. فقد قامت شركة جودا جلوبال (Guda Global)، التي تدير علامة "تشوسون بيوتي" (Chosun Beauty)، بأتمتة عمليات اكتشاف المنتجات المزيفة وحذف المنشورات من خلال قسم داخلي متخصص في الملكية الفكرية وشركات عالمية متخصصة في حماية العلامات التجارية. وفي الولايات المتحدة، قدمت الشركة دعاوى قضائية ضد بائعي المنتجات المقلدة بتهمة انتهاك حقوق العلامات التجارية، وحصلت في الهند على قرار منع قضائي من المحكمة بعدم جواز بيع المنتجات المقلدة.
مع ازدياد جهود مكافحة المنتجات المقلدة، تتزايد الأعباء المالية على الشركات. يُعتقد أن شركة إيه بي آر تنفق عشرات الملايين من الوون الكوري شهرياً على عمليات مكافحة المنتجات المقلدة وحدها. وحيث أن المنتجات المزيفة تُنتج في دول مثل الصين ثم تُوزع عبر منصات عالمية مثل أمازون وإي بيه وتيك توك شوب إلى عدة دول، يصبح من الصعب على الشركات الفردية تتبع جميع المراحل من الإنتاج إلى البيع. وكلما اتسعت الأراضي العالمية للعلامات التجارية الكورية، أصبح ضمان حقوق العلامات والمراقبة المستمرة للمنتجات المقلدة والتصدي لها عنصراً أساسياً من عناصر الأعمال العالمية.
انضمت الحكومة أيضاً إلى جهود حماية العلامات التجارية الكورية. فقد أطلق مكتب الملكية الفكرية الشهر الماضي "مركز الإبلاغ عن العلامات التجارية المقلدة الكورية" و"برنامج حماة العلامات التجارية الكورية". حيث يمكن للأفراد الإبلاغ عن المنتجات المزيفة أو المتاجر التي تحاكي العلامات الأصلية المكتشفة في المتاجر الخارجية والمنصات الإلكترونية وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي، وبعد مراجعة متخصصة، يتم إحالة البلاغات إلى الشركات المعنية، مع إمكانية تنسيق الإجراءات القانونية المحلية عند الحاجة. كما تعتزم الحكومة تطبيق "نظام اعتماد العلامات التجارية الكورية من قبل الحكومة" اعتباراً من النصف الثاني من هذا العام، والذي يجمع بين الاعتماد الوطني والتقنيات الخاصة للتوثيق، مما يتيح للمستهلكين الأجانب التحقق المباشر من أصالة المنتجات.
وقال كيم يونغ-سون، مدير مكتب الملكية الفكرية: "في ظل شهرة العلامات التجارية الكورية المتنامية عالمياً، يُعتبر الرد الفعال من جانب الحكومة على محاولات المحاكاة والاستفادة غير المشروعة من هذه الشهرة ضرورياً أكثر من أي وقت مضى. ولذا سنعزز نظام الاستجابة المتكامل لحماية العلامات التجارية الكورية خارج البلاد، لا من خلال جهود الحكومة والقطاع الخاص فحسب، بل أيضاً بمشاركة المواطنين والمستهلكين في الإبلاغ عن المنتجات المقلدة والترويج لثقافة شراء المنتجات الأصلية".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
