أسهم شركات سيارات أمريكية كبرى مثل ستيلانتيس تهبط في بورصة نيويورك يوم الرابع والعشرين
توقعات بتأثر صناعات السيارات الكورية واليابانية والألمانية بشكل إيجابي نسبي
مخاوف من عدم تحقق تهديدات ترامب الجمركية على أرض الواقع
![الرئيس الأمريكي دونالد ترامب [الصورة: أسوشيتيد برس/يونهاب نيوز]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/08/25/20260825150657444354.jpg)
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته رفع الرسوم الجمركية على السيارات والقطع الغيار والفولاذ الكندية إلى 50% اعتباراً من العام المقبل، مما أثار احتجاجات قوية من قطاع السيارات الكندي. يؤكد الصناعيون الكنديون أن سلاسل الإمداد في صناعة السيارات بين الدولتين مترابطة بشكل وثيق، وأن تطبيق هذه الرسوم سيلحق الضرر ليس فقط بالشركات الكندية بل أيضاً بالإنتاجية والقدرة التنافسية للشركات الأمريكية. وأبدى المسؤولون مخاوفهم من أن شركات السيارات الكورية واليابانية والألمانية قد تحصل على ميزة نسبية في السوق الأمريكية.
قال الرئيس ترامب في الرابع والعشرين من الشهر الحالي عبر منصة الشبكة الاجتماعية "تروث سوشيال": "لقد استغلت كندا الولايات المتحدة لفترة طويلة"، وأضاف: "سأرفع الرسوم الجمركية على جميع السيارات والشاحنات الكبيرة والصغيرة وقطع الغيار والفولاذ إلى 50% اعتباراً من الأول من يناير 2027". وتابع قائلاً: "إذا تم الإنتاج في أمريكا، فلن تكون هناك رسوم جمركية على الإطلاق"، مما يضغط على الشركات التي لديها منشآت إنتاجية في كندا لنقل عملياتها إلى الولايات المتحدة. يأتي هذا الإجراء بعد فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50% على سلع كندية بقيمة حوالي 20 مليار دولار تشمل النبيذ وعصا الهوكي والإسمنت، اعتباراً من الثاني والعشرين من الشهر الحالي. وفي قطاع السيارات، يعني هذا مضاعفة الرسم الجمركي الحالي البالغ 25%.
أدى الإعلان إلى انخفاض حاد في أسعار أسهم شركات السيارات الأمريكية الكبرى في بورصة نيويورك يوم الإعلان، حيث انخفض سهم ستيلانتيس بنسبة 4.8%، وانخفض سهم فورد بنسبة 3.3%، وانخفض سهم جنرال موتورز بنسبة 1.1%. وجاء الانخفاض لأن عدداً كبيراً من السيارات المنتجة في مصانع هذه الشركات في كندا تُصدَّر إلى الولايات المتحدة، مما يجعل تطبيق الرسوم الجمركية على السيارات الكندية ضربة حتمية لقطاع السيارات الكندي.
في هذا السياق، ظهرت آراء حذرة من صناعيي السيارات الكنديين بشأن ما إذا كانت تصريحات الرئيس ترامب ستتحول فعلياً إلى سياسة، بيد أن المخاوف آخذة في الازدياد بشأن التأثير الكبير الذي ستحدثه هذه الرسوم على صناعة السيارات في أمريكا الشمالية بأكملها إذا تم تطبيقها.
قال لوكاس مالينوفسكي، رئيس جمعية مصنعي السيارات العالميين الكندية، لشبكة سي بي سي الكندية العامة إن هناك حالات سابقة لم تتحول فيها هذه التصريحات من الرئيس ترامب إلى تغييرات فعلية في السياسة الجمركية والتجارية، وأضاف: "نحن ننتظر لنرى ما إذا كان هذا سيحدث فعلاً". وتمثل الجمعية الشركات الرائدة غير الأمريكية التي لها منشآت إنتاجية في كندا مثل هيونداي وتويوتا وفولكسواجن وبي إم دبليو وهوندا ونيسان.
إلا أن مالينوفسكي أشار إلى أنه في حالة تطبيق الرسم الجمركي بنسبة 50%، فإنه "سيكون أمراً مثيراً للقلق جداً لصناعة السيارات الكندية، لكنه سيؤدي أيضاً إلى ردود فعل عكسية على صناعة السيارات الأمريكية وسيجلب نتائج مدمرة".
تركز مخاوف قطاع السيارات الكندي بشكل خاص على حقيقة أن سلاسل الإمداد في صناعة السيارات بين الولايات المتحدة وكندا لا يمكن فصلها بسهولة على أساس الحدود الجغرافية. فعدد كبير من السيارات والقطع المصنعة في كندا يُصدَّر إلى الولايات المتحدة، في الوقت ذاته الذي تدخل فيه القطع الأمريكية إلى المصانع الكندية أيضاً. وإذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية عالية على قطع الغيار الكندية، فلن ترتفع تكاليف الشركات الكندية فقط بل قد ترتفع أيضاً تكاليف الإنتاج لدى شركات السيارات الأمريكية التي تستورد هذه القطع. وكندا بدورها فرضت رسوماً جمركية بنسبة 25% في السنة الماضية على السيارات والفولاذ والألومنيوم الأمريكية غير الممتثلة لاتفاقية الولايات المتحدة وكندا والمكسيك (يوسمكا).
قال فلافيو فولفي، رئيس جمعية مصنعي قطع غيار السيارات الكندية، إن الرسوم الجمركية الأمريكية لا يتحملها مصنعو قطع الغيار الكنديون بل تتحملها الشركات الأمريكية المستوردة، وبالتالي ستؤدي الرسوم على قطع الغيار الكندية إلى ارتفاع تكاليف شركات السيارات الأمريكية.
وأشارت تقارير نيويورك تايمز إلى أن شركات السيارات الكورية واليابانية والألمانية قد تحصل على ميزة نسبية. وفي الواقع، أثارت جمعيات قطاع السيارات الكندي قضايا سابقة حول كيفية أن الشركات الأمريكية تتعامل مع شروط جمركية غير مواتية عند استخدام السلع الكندية، بينما تستطيع الشركات الكورية واليابانية والألمانية الحصول على قطع الغيار الكندية بشروط نسبية أفضل وبيعها في السوق الأمريكية.
وأوضحت وكالة رويترز أنه في حالة تطبيق الرسوم الجمركية على السيارات والقطع الكندية التي أعلن عنها الرئيس ترامب، فإن أحد أكثر سلاسل الإمداد للسيارات تكاملاً على الصعيد العالمي قد تواجه خطر الاضطراب.
من جهة أخرى، يرى البعض أن موعد تطبيق الرسوم الجمركية المقرر في يناير من العام المقبل، وهو تاريخ لاحق للانتخابات النصفية الأمريكية في نوفمبر، قد يسمح بتأجيل أو إلغاء الرسوم حسب الأوضاع. وذكرت وكالة رويترز أن مسؤولي شركات السيارات المحليين، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم، أبدوا شكوكهم حول احتمالية تطبيق الرسوم، مشيرين إلى أن الرئيس ترامب كان قد قلل من نطاق الرسوم أو أرجأ تطبيقها في حالات سابقة.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
