رفع معامل الاستخدام إلى 400% وتخفيض نسبة المنشآت الصناعية إلى 30%.. هل ستتحول مناطق يونغدونغبو وكورو الصناعية المختلطة؟

  • رغم رفع معامل الاستخدام إلى 400%.. نقل المصانع والتعويضات والمرافق الخدمية هي المحك الحقيقي

منظر عام لمناطق يونغدونغبو وكورو وجومتشون من منصة مراقبة '63 سكاي بيكنك' في مبنى 63 بيلدينغ في يونغدونغبو بسيول في الـ 10 من الشهر الحالي [الصورة: وكالة يونهاب للأنباء]
منظر عام لمناطق يونغدونغبو وكورو وجومتشون من منصة مراقبة '63 سكاي بيكنك' في مبنى 63 بيلدينغ في يونغدونغبو بسيول [الصورة: وكالة يونهاب للأنباء]

تشهد المناطق الصناعية المختلطة في يونغدونغبو وكورو وجومتشون بمدينة سيول اهتماماً متجدداً كمواقع لإمدادات السكن، وذلك عقب إعلان خطة الإسكان ذات الصلة في الثالث عشر من أغسطس. وقد أسهم في توسيع الحوافز الاستثمارية رفع بلدية سيول معامل الاستخدام إلى أقصى حد بنسبة 400%، وقرار الحكومة الاتحادية بخفض نسبة المنشآت الصناعية الإلزامية إلى 30%. غير أن تحديات عديدة لا تزال تعترض الطريق، بما فيها نقل المصانع القائمة وتعويض المستأجرين والمشاكل المتعلقة بالمواصلات والبنية التحتية.

بحسب ما أفادت به المصادر الصناعية في الخمسة والعشرين من أغسطس، تغطي المناطق الصناعية المختلطة في سيول مساحة إجمالية قدرها 19.97 كيلومتراً مربعاً، تشكل 3.3% من إجمالي مساحة مدينة سيول، حيث تتركز أكثر من 80% منها في المناطق الجنوبية الغربية من المدينة، وتحديداً في يونغدونغبو وكورو وجومتشون. وتُعرّف هذه المناطق بأنها مناطق استخدام أراضٍ متعددة الأغراض تجمع بين الحفاظ على الوظائف الصناعية والسماح في الوقت ذاته باستيعاب الأنشطة السكنية والتجارية والإدارية.

ظهرت المناطق الصناعية المختلطة بشكل متكرر في النقاشات السابقة حول مواقع إمدادات السكن. فقد أصدرت بلدية سيول خطة تطوير شاملة عام 2009، تلتها خطة إعادة تطوير وتفعيل عام 2015، إلا أن الجهود واجهت صعوبات في التنفيذ بسبب الامتزاج بين المنشآت الصناعية والسكنية والتعقيدات في العلاقات العقارية المعقدة.

رفعت بلدية سيول، مع بدء إعداد خطط وحدات تطوير لإنشاء وحدات سكنية مشتركة عام 2024، الحد الأقصى لمعامل الاستخدام في المناطق الصناعية المختلطة من 250% إلى 400%. ويجري حالياً دراسة إمدادات تقارب 27 ألف وحدة سكنية من خلال مشاريع التطوير والتجديد الحضري في 32 موقعاً بهذه المناطق.

تناولت خطة الإسكان الصادرة في الثالث عشر من أغسطس أيضاً تخفيف القيود على المنشآت الصناعية. وقررت الحكومة خفض الحد الأدنى الإلزامي لنسبة المنشآت الصناعية في مناطق الابتكار الصناعي من 50% إلى 30%، بهدف تقليل الأعباء الصناعية وتوسيع المساحات المتاحة لمرافق الإسكان والعمل، مما يرفع من جدوى المشاريع.

يشمل النهج المتبع أيضاً قيام الجهات العامة بشراء الأراضي المهملة والأراضي العامة والأراضي المخصصة لنقل المصانع في هذه المناطق وتطويرها مباشرة. وتشير البيانات إلى وجود 21 موقعاً بمساحة تتجاوز 10 آلاف متر مربع من الأراضي منخفضة الاستخدام التي قد تصبح مرشحة لمناطق الابتكار الصناعي، من بينها موقع مطحنة تايسون القديمة في حي مونلاي بمساحة تبلغ حوالي 19 ألف متر مربع.

غير أن تخفيف القيود التنظيمية لا يترجم بالضرورة إلى إمدادات سكنية فورية. إذ تعمل العديد من المصانع والمنشآت الصناعية بفعالية، مما يستدعي حل مسائل نقل الأنشطة والتعويضات ليس فقط للملاك بل أيضاً لأصحاب المصانع والمستأجرين.

يظل السؤال عن الحفاظ على المستويات المطلوبة من الوظائف الصناعية مسألة حساسة أخرى. فخفض نسبة المنشآت الصناعية لصالح الإسكان قد يؤدي، إذا تحولت هذه المناطق فعلياً إلى مناطق سكنية، إلى ضعف فرص العمل والقاعدة الصناعية.

تعليقاً على ذلك، قال البروفيسور ما كانغ-ري، أستاذ التخطيط الحضري والعقارات في جامعة تشونغ-أنغ: "يتطلب التطوير الحضري المختلط إدراج مراكز صناعية معرفية وغيرها من المرافق التي تؤدي وظائف توظيفية"، لكنه أضاف: "قد تشكل الصعوبات الحالية التي تواجهها مراكز الصناعة المعرفية في ظل الركود الاقتصادي متغيراً يؤثر على هذه الخطط".

تبقى تحديات المواصلات والبنية التحتية قائمة. فإذا ما تم بناء وحدات سكنية كبيرة، فقد تتفاقم أعباء المواصلات الموجودة بالفعل في المناطق الجنوبية الغربية. وعليه، فبرغم التخفيف التنظيمي الكبير الذي مس معامل الاستخدام إلى 400% ونسبة المنشآت الصناعية إلى 30%، تتطلب ترجمة ذلك إلى إمدادات سكنية فعلية التعامل المتزامن مع تنسيق المصالح المتضاربة والحفاظ على الوظائف الصناعية وتطوير البنية التحتية.

قال سونغ سونغ-هيون، الرئيس التنفيذي لشركة "المدينة والاقتصاد": "تتمتع المناطق الجنوبية الغربية بأسعار أراضٍ أقل من المناطق الأخرى، وثمة حاجة ملحة لتطوير مناطق صناعية متقادمة، وهو ما قد ينتج عنه كميات كبيرة من الإمدادات السكنية". ولكنه أشار إلى أن "وجود أشخاص يعتمدون على أنشطة اقتصادية متواصلة يستدعي التوصل إلى اتفاقات تعويضية، وكثرة الاختناقات المرورية تستوجب ضمان وضوح كامل في شأن التطوير المختلط الذي يجمع بين السكن والعمل والصناعة وتوفير البنية التحتية الكافية".



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.