94.8% من الشركات الكبرى (1000 موظف فأكثر) تعتمد إعادة التوظيف الانتقائية... التركيز على الوظائف الإنتاجية
![مقارنة أساليب إعادة التوظيف بعد التقاعد في قطاعي التصنيع والتوزيع [المصدر: معهد المستقبل البرلماني]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/08/28/20260828145016362285.png)
بينما يشهد موضوع التوظيف المستمر حتى سن 65 عاماً نقاشاً متزايداً، تُظهر الممارسات الفعلية في الشركات الكبرى بكوريا الجنوبية اتجاهاً نحو إعادة التوظيف الانتقائية بناءً على احتياجات الشركة الفعلية والوظائف المطلوبة. وتكشف الدراسات عن استثناء واضح للموظفين في الوظائف البحثية والإدارية من هذه السياسة، بينما تُعطى الأولوية لموظفي الإنتاج والعمليات الميدانية.
وفقاً لدراسة نشرها معهد المستقبل البرلماني بتاريخ 28 أغسطس، بعنوان "شروط بناء سوق عمل مستدام من خلال تمديد سن التقاعد والمهام السياسية ذات الصلة"، أجرى الباحثون مقابلات متعمقة مع مسؤولي الموارد البشرية في شركات التوزيع الكبرى ومسؤولي الموارد والعلاقات الصناعية في قطاع التصنيع. وأظهرت النتائج أن أساليب التوظيف المستمر بعد التقاعد تختلف باختلاف طبيعة الوظيفة واحتياجات الشركة من حيث الموارد البشرية.
في شركات التصنيع، تركزت إعادة التوظيف بشكل أساسي على الموظفين في الوظائف التقنية، حيث تتم إعادة توظيفهم كعاملين بعقود محددة المدة لمدة سنة واحدة. أما العاملون في الوظائف الإنتاجية، فقد اتخذ تمديد توظيفهم طابعاً قائماً على الاتفاق بين العمال والإدارة، بينما اعتمدت إعادة توظيف العاملين في الصيانة بشكل كبير على الحاجة للاستفادة من المهارات والخبرة المتراكمة. غير أن الموظفين في الوظائف البحثية والإدارية نادراً ما يتم إعادة توظيفهم.
وفي شركات التوزيع أيضاً، تم إعادة توظيف عدد محدود من الموظفين في الوظائف الميدانية بالمتاجر بعد التقاعد، بينما استُثنيت الوظائف الإدارية بالمقر الرئيسي من هذه السياسة عملياً. وبذلك، يتبين أن قرار التوظيف المستمر لا يُتخذ على أساس العمر وحده، بل يتوقف على احتياجات الشركة من القوى العاملة وخصائص الوظيفة المعنية.
وتأكدت هذه الاتجاهات من الاختيارية في إعادة التوظيف في دراسة أجرتها الرابطة الكورية لرؤساء الأعمال. استطلعت الرابطة 500 شركة بما لا يقل عن 30 موظفاً تعمل بنظام إعادة التوظيف بعد التقاعد أو تدرس تطبيقه حالياً. وأظهرت النتائج أن 80.4% من هذه الشركات تختار الموظفين بناءً على احتياجات الشركة ومدى توفر المهارات المطلوبة. وفي الشركات الكبرى (التي يزيد عدد موظفيها عن 1000)، ارتفعت هذه النسبة إلى 94.8%.
كما ظهرت اختلافات واضحة حسب نوع الوظيفة. في مجموع الشركات، كانت أعلى نسبة (59.8%) لتلك التي تعيد توظيف الموظفين في الوظائف الإدارية والإنتاجية معاً. أما في الشركات الكبرى (1000 موظف فأكثر)، فكانت أعلى نسبة (50%) لتلك التي تقتصر إعادة التوظيف على الوظائف الإنتاجية فقط.
وعند اتخاذ قرار تحديد الموظفين المؤهلين لإعادة التوظيف، تعتبر الشركات "القدرة على أداء المهام والإنتاجية" المعيار الأهم، حيث بلغت نسبة اعتبارها 59.5%. يليها معيار "ندرة المهارات والخبرات الفنية والحاجة لنقل المعرفة" بنسبة 44.8%، ثم "الحالة الصحية والعقلية والقدرة على تنفيذ المهام" بنسبة 43.8%.
وينبغي أن يتزامن النقاش حول تمديد سن التقاعد مع واقع هيكل إدارة الموارد البشرية في الشركات، وفقاً لما أشار إليه معهد المستقبل البرلماني. حيث أشارت الدراسة إلى أنه كلما ازدادت فترة عمل الموظفين الأكبر سناً، استمرت رواتبهم نسبياً في الارتفاع، مما يؤدي إلى تأخر حركة التنقلات الوظيفية والترقيات للمناصب العليا. وقد يترتب على ذلك ظهور ثلاث مشاكل متزامنة: زيادة أعباء الرواتب والمستحقات، والتراكم في قنوات الترقيات، وانخفاض الإمكانيات المتاحة للتوظيف الجديد.
وتم تحديد نظام الرواتب القائم على الأقدمية الذي ينتشر في كوريا الجنوبية كعامل هيكلي رئيسي يزيد من حدة هذه الأعباء. وبدلاً من الاقتصار على تمديد سن التقاعد القانوني مع الحفاظ على البنية الحالية، من الضروري إعادة تنظيم أنظمة الرواتب والموارد البشرية بما يعكس الوظائف الفعلية والمسؤوليات الحقيقية.
وعليه، يُقترح أنه بالنسبة للشركات الكبرى، يجب أن يكون ضمان التوظيف حتى سن 65 عاماً مبدأً إلزامياً، مع السماح بأساليب متنوعة للتوظيف المستمر تشمل إعادة التوظيف. ويقترح تطبيق نهج يقوم على الاستفادة من إعادة التوظيف وآليات مماثلة على المدى القصير لضمان استمرارية العمل، مع تعديل الرواتب وشروط العمل بما يتناسب مع التغيرات في طبيعة المهام والمسؤوليات. وعلى المدى الطويل، يجب تحويل أنظمة الرواتب والترقيات من نماذج تركز على الأقدمية إلى نماذج تركز على طبيعة المهام والأدوار الفعلية.
وأكدت جونغ هاي-يون، نائب باحثة في معهد المستقبل البرلماني: "يجب تصميم النظام بطريقة تأخذ في الاعتبار الاستقرار الوظيفي للعمال الأكبر سناً والدخول الناجح للعمال الشباب إلى سوق العمل والإدارة المستدامة للموارد البشرية في الشركات". وأضافت: "في الشركات الكبرى، يجب ضمان التوظيف حتى سن 65 عاماً بالتوازي مع تنويع أساليب التوظيف المستمر وتعديل أنظمة الرواتب والموارد البشرية، مع تطبيق سياسات موازية للتوظيف وإعادة التوظيف للفئات العمرية المتوسطة والكبرى خارج نظام التقاعد".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
