فجوة تقنية بمقدار جيلين إلى ثلاثة أجيال بين الشركة الصينية وسامسونج وSK، والحفاظ على التفوق التكنولوجي هو الحل الوحيد
ارتفعت إيرادات شركة تشانغشين للذاكرة (CXMT)، أكبر مصنع ذاكرة DRAM صيني، بمعدل يقارب عشرة أضعاف مقارنة بالعام السابق، بينما حققت أرباحاً صافية بقيمة 16 تريليون وون. يعود هذا الارتفاع الحاد إلى الارتفاع المفاجئ في الطلب على الذاكرة الناتج عن قطاع الذكاء الاصطناعي وتزامنه مع النقص العالمي في إمدادات ذاكرة DRAM وارتفاع أسعارها بشكل حاد.
وبعد إدراج الشركة في بورصة شانغهاي في الشهر الماضي، ارتفعت قيمتها السوقية إلى 815 تريليون وون، لتصبح الأولى بين أسهم الذكاء الاصطناعي الصينية. وقدّرت بنك موغان ستانلي أن إجمالي إيرادات الشركة للعام الحالي سيقترب من 80 تريليون وون. وردّت الشركة بدعوى قضائية على تصنيف وزارة الدفاع الأمريكية لها كمؤسسة عسكرية صينية. وهكذا، بعد أن كانت شركة صينية هامشية وجديدة في المجال قبل سنوات قليلة، بدأت تشانغشين للذاكرة تفرض وجودها على أسواق رأس المال والمسرح السياسي الدولي.
بيد أن الفجوة التقنية لا تزال واضحة. قيّم بنكا جولدمان ساكس وYB الفجوة التقنية بين تشانغشين للذاكرة من جهة وشركات سامسونج الإلكترونية وSK هاينيكس من جهة أخرى بمقدار جيلين إلى ثلاثة أجيال من التطور التقني. وتشير بعض التحليلات إلى أن كفاءة الإنتاج لكل رقاقة من الرقائق الدقيقة لا تتجاوز ربع مستوى إنتاج شركة مايكرون.
فيما تركز سامسونج وSK هاينيكس على العمليات التقنية 1b (بدقة 12 إلى 13 نانومتر) وتستعدان للانتقال إلى عمليات 1c بحلول نهاية عام 2027، يتوقع أن تبقى تشانغشين للذاكرة عند عمليات 1x في نفس الفترة الزمنية، مما يعني أنها متأخرة بحوالي خمسة أجيال تقنية. وتشير بعض التقييمات إلى أن حصة تشانغشين من الإنتاج قد لا تتجاوز 7 بالمئة حتى عام 2027 وفقاً لشركة أوميديا للأبحاث. وقد يبدو هذا الرقم وحده بمثابة تطمين: "الأمور لا تزال بخير حالياً".
لكن التهديد الحقيقي الذي تكشفه نتائج تشانغشين للذاكرة ليس التكنولوجيا المتقدمة بحد ذاتها، بل الكميات المُنتجة. وفي خضم الانفجار الهائل في الطلب على الذاكرة بسبب الذكاء الاصطناعي والنقص في الإمدادات، تزيد الصين بقوة من حصتها السوقية في سوق ذاكرة DRAM العام. والتأخر بعدة أجيال في العمليات المتقدمة لا يمنع الهجوم الشرس بأسعار منخفضة وكميات كبيرة في سوق أشباه الموصلات القديمة الموروثة.
وعلاوة على ذلك، تحظى تطبيقات الذكاء الاصطناعي المطورة في الصين بشعبية متفجرة في أسواق الشركات حيث تُعتبر التكاليف محور النقاش الرئيسي، مما يزيد من حدة هذا التهديد.
التاريخ يعيد نفسه. والمفارقة أن الشعور بالاطمئنان بسبب الفجوة الكبيرة قد يؤخر الإدراك الحقيقي للأزمة. دخلت كوريا الجنوبية أيضاً أسواق أشباه الموصلات عندما كانت الولايات المتحدة واليابان تهيمن على القطاع، وأنمت قدراتها تدريجياً. واليوم، لا يوجد منافس لشركاتنا الكورية في مجال أشباه الموصلات الذاكرية.
لكن لا يوجد فجوة دائمة في هذا العالم. والتاريخ الطويل لصناعة أشباه الموصلات يدل على أن المتقدمين على الدوام ينسفون الأسواق انطلاقاً من المجالات المتخلفة ويزيدون من قوتهم.
في ظل هذه الظروف، تبدو الجدلية الأخيرة حول مكافآت الأداء والمطالبة بتوزيع الأرباح الزائدة على قطاع أشباه الموصلات المحلي محبطة من الناحية التوقيتية. وتتكرر سنوياً المماحكات بين الإدارة والعمال حول حجم مكافآت الأداء وما إذا كان ينبغي تطبيق نظام مشاركة الأرباح الزائدة في أوقات ازدهار صناعة أشباه الموصلات. ومن الطبيعي أن تُكافأ الجهود السابقة خلال فترات الازدهار، لكن هذا ليس الوقت المناسب للتركيز فقط على تقسيم الثمار المجنية.
في الوقت الذي يقترب فيه منافس قوي مثل الصين ويدعمه قوة أسواق رأس المال، وفيما تنشغل شركاتنا بالرضا عن النفس وفتح خزائن الأموال، قد تضيق الفجوة بين اللحظة والأخرى.
في النهاية، الجواب واحد فقط. لا توجد استراتيجية بقاء أخرى غير الحفاظ على الفجوة التقنية الكبيرة. يجب على شركاتنا أن تتجاوز عملية 1b نحو 1c، وأن تحافظ على تفوق تقني لا يمكن للصين بلوغه في مجالات العمليات الدقيقة الحدية والعالية القيمة مثل ذاكرة النطاق العريض (HBM). وحتى لو تنازلنا عن بعض المجالات الموروثة القديمة، فإن استراتيجية التركيز والاختيار لتوسيع الفجوة في المجالات الحديثة المتقدمة أمر لا محيص عنه.
الأرباح المحققة الآن يجب ألا تُستخدم في توزيع الأموال، بل يجب أن تكون بمثابة رأسمال استثماري لإعادة التمويل في العمليات التكنولوجية من الجيل القادم والبحث والتطوير. قبل الخوض في جدل توزيع الأداء والأرباح، يجب على الشركات والحكومة والاتحادات العمالية أن تتذكر جميعاً مدى خطورة وجدية الموقف الحالي.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
