ترامب يستخدم قضية جزر فوكلاند ذريعة لضغط بريطانيا على زيادة الإنفاق الدفاعي.. وتراجع الموقف الأمريكي المحايد لمدة 40 عاماً

  • الحكومة البريطانية الجديدة قد تتراجع عن الالتزام بزيادة الإنفاق الدفاعي

  • ترامب يعبر عن عدم رضاه عن عدم دعم بريطانيا للولايات المتحدة في الحرب مع إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب [الصورة: رويترز وكالة يونهاب للأنباء]
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب [الصورة: رويترز وكالة يونهاب للأنباء]


استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قضية جزر فوكلاند البريطانية في جنوب المحيط الأطلسي كورقة ضغط على المملكة المتحدة من أجل زيادة الإنفاق الدفاعي، مشيراً إلى إمكانية إعادة النظر في موقف الولايات المتحدة التقليدي. وبهذا أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة قد تتخلى عن سياستها الحيادية التي استمرت لأكثر من 40 عاماً بشأن قضية السيادة على الجزر، واستخدام التزام بريطانيا بزيادة الإنفاق الدفاعي كرافعة لتغيير سياستها.

ووفقاً لما أوردته وكالة رويترز والجارديان وغيرها من وسائل الإعلام الأجنبية في 31 من الشهر الحالي بالتوقيت المحلي، أجاب الرئيس ترامب على سؤال طرحه عليه الصحفيون في مكتب بيت الشيخة البيضاء حول قضية السيادة على جزر فوكلاند بالقول: "أنا أعيد النظر دائماً في جميع المواقف. وهذه ليست سوى واحدة منها". غير أنه لم يوضح ما إذا كان يمكن أن يؤدي هذا الاستعراض إلى تغيير الموقف الأمريكي القائم.

على الرغم من أن الولايات المتحدة دعمت المملكة المتحدة في حرب فوكلاند عام 1982 ضد الأرجنتين، فقد حافظت رسمياً على موقف محايد بشأن مسألة السيادة على الجزر طوال هذه السنوات. وكانت المبادئ الأمريكية الأساسية تقتضي بعدم الانحياز إلى أي طرف، خاصة وأن الولايات المتحدة تعترف بالسيطرة الفعلية البريطانية على الجزر، بينما تؤكد الأرجنتين أيضاً على مطالبتها بسيادتها عليها.

جاء تصريح الرئيس ترامب بعد إشارات من الحكومة البريطانية الجديدة برئاسة آندي بيرنهام إلى احتمال التراجع عن الالتزام بزيادة الإنفاق الدفاعي. ووفقاً لما ذكرته التقارير، يعتزم وزير الخزانة البريطاني جون هيلي التراجع عن وعد الحكومة السابقة بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بحلول عام 2030، وذلك خلال تقديمه ميزانيته الأولى المقررة في 28 من تشرين الأول المقبل.

ردّاً على ذلك، نشرت صحيفة ذا تليجراف الأسبوع الماضي تقريراً نقلاً عن مسؤول أمريكي مجهول مفاده أن الولايات المتحدة قد تغيّر موقفها بشأن جزر فوكلاند إذا لم تفِ المملكة المتحدة بتعهداتها بزيادة الإنفاق الدفاعي. وقد طالب ترامب، الذي ظل يؤمن بنظرية "تحمل التكاليف الدفاعية بدون حق" طوال السنوات الماضية، الحلفاء والشركاء الرئيسيين بزيادة نفقاتهم الدفاعية. كما اتفقت منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في قمة الناتو العام الماضي على رفع الإنفاق الدفاعي بحلول عام 2035 ليصل إلى نسبة 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي (3.5 في المائة للإنفاق الدفاعي الأساسي و1.5 في المائة للتكاليف الأمنية غير المباشرة).

علاوة على ذلك، تضمنت رسالة بريدية من وزارة الدفاع الأمريكية تسربت في شهر نيسان من السنة الحالية انتقادات من الرئيس ترامب لعدم دعم بريطانيا للولايات المتحدة في الحرب مع إيران، إلى جانب إشارة إلى ضرورة إعادة النظر في مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

وبالنظر إلى أن الرئيس ترامب يستخدم قضية فوكلاند كأداة ضغط على بريطانيا، فإن احتمالية تحول هذا التصريح إلى تغيير سياسة فعلي بقي غير واضح. غير أن التصريح ذاته قد يحدث شرخاً في السياسة الأمريكية المحايدة التي استمرت لمدة أكثر من 40 عاماً، مما دفع كلاً من بريطانيا والأرجنتين إلى مراقبة تطورات الموقف الأمريكي عن كثب.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.