
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن طهران ستتخذ فوراً إجراءات مقابلة إذا التزمت الولايات المتحدة بتنفيذ التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم بشأن وقف الحرب التي وقّعتها في يونيو الماضي، مما يلمح إلى إمكانية استئناف المفاوضات.
وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (IRNA) ووكالة يونايتد نيوز وغيرها، أدلى الرئيس بيزشكيان بهذه التصريحات في خطابه أمام قمة منظمة شنغهاي للتعاون (SCO) التي عُقدت في بيشكك بقيرغيزستان في الأول من سبتمبر (التوقيت المحلي)، حيث أكد أن الولايات المتحدة كانت الطرف الذي نقض الاتفاق أولاً.
وتابع الرئيس بيزشكيان قائلاً إنه بعد ثلاثة أشهر من المفاوضات برعاية باكستان وقطر، تم الاتفاق على مذكرة التفاهم بشأن وقف الحرب، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يفِ بالوعود وطرح متطلبات مفرطة. وأشار إلى أن إيران ردّت بإجراءات متناسبة مع انتهاك الولايات المتحدة للاتفاق.
وشدّد الرئيس على أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه من خلال دبلوماسية لا تستند إلى الثقة والالتزام بتنفيذ الوعود، خاصة وأنها تحتفظ بخيار استخدام القوة العسكرية. كما أشار إلى أن الضغط والتهديدات تزيد فقط من صعوبة التوصل إلى حل دبلوماسي. وأكد أنه إذا عادت الولايات المتحدة لتنفيذ التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم التي وقّعتها في يونيو، فإن إيران ستتخذ فوراً الإجراءات المقابلة المناسبة.
انتقد الرئيس بيزشكيان أيضاً الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، واعتبرها انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وأشار إلى حالات الانتهاكات منها اغتيال قائد أعلى، وقصف مدرسة مينب التي أسفرت عن مقتل 168 طالباً، والهجمات على ملعب رامارد والبنية التحتية الحيوية للدولة. وأعرب عن قلقه إزاء استهداف المنشآت النووية السلمية التي تخضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، وانتقد عدم تدخل المجتمع الدولي.
أبدى الرئيس بيزشكيان خيبة أمل من دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن في التعامل مع الهجمات على غزة ولبنان وإيران. دعا إلى ضرورة إصلاح الأمم المتحدة لتتناسب مع النظام الدولي متعدد الأقطاب، بحيث تتمكن من الاضطلاع بدورها الأساسي في حفظ السلام.
بعد ستة أشهر من اندلاع الحرب، لا تزال المفاوضات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران حول وقف الأعمال العدائية في طريق مسدود. كما انتهت مهلة الستين يوماً المحددة عند الاتفاق المؤقت في يونيو، والتي كانت تستهدف التوصل إلى معاهدة سلام نهائية تشمل البرنامج النووي الإيراني وغيره، حيث مضى الشهر الماضي دون تقدم.
وفي مضيق هرمز، تتسبب محاولات إيران السيطرة على السفن وشن هجمات عليها، إلى جانب حصار الولايات المتحدة للموانئ الإيرانية، في تصعيد التوترات وإلقاء بظلال ثقيلة على أسواق الطاقة العالمية. وأعلن الرئيس ترامب «حرباً اقتصادية» ضد إيران وحذّر من فرض عقوبات على الدول التي تتعامل معها.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
