تصعيد العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران...أسعار النفط تقترب من 100 دولار

  • الولايات المتحدة تشن غارات جوية على حوالي 100 هدف إيراني...إيران ترد بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة على القواعد العسكرية الأمريكية

  • ترامب يحذر من رد أقوى في حالة الانتقام الإيراني...«أكبر هجوم لم يبدأ بعد»

لقطة شاشة من منصة إكس لقيادة الوسط الأمريكية
[الصورة: لقطة شاشة من منصة إكس لقيادة الوسط الأمريكية]
تصعد الولايات المتحدة وإيران من العمليات العسكرية بينهما عبر تبادل الغارات الجوية والهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة. شنت الولايات المتحدة غارات جوية واسعة النطاق استهدفت حوالي 100 هدف داخل الأراضي الإيرانية، ما دفع إيران إلى شن هجمات انتقامية موجهة ضد القواعس العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط. وفي ظل تسلسل الهجمات والانتقامات، تتزايد المخاوف من اضطراب إمدادات النفط الخام حول مضيق هرمز.

حسبما أفادت وسائل إعلام إنترنت أمريكية منها موقع أكسيوس في الأول من سبتمبر/أيلول الجاري (بالتوقيت المحلي)، شنت القوات الأمريكية هجوما على حوالي 100 هدف إيراني تشمل منشآت الدفاع الجوي وأنظمة الرادار التابعة للحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى مرافق وضع الألغام والمنصات الإطلاقية لصواريخ مضادة للسفن والطائرات المسيرة الهجومية.

أوضحت قيادة الوسط الأمريكية أن هذا الهجوم جاء ردا على محاولات الحرس الثوري الإيراني المشنة مؤخرا لشن هجمات على السفن المدنية في مضيق هرمز والقوات العسكرية الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط.

يأتي هجوم الولايات المتحدة هذا بعد يومين من قصف غارات أمريكية في 30 أغسطس/آب الماضي لمنصتين إطلاقيتين تابعتين للحرس الثوري لوضع الألغام في جزيرة لارك في مضيق هرمز. وكان هذا ردا أمريكيا على أطلاق إيران لصواريخ باليستية نحو قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن.

بادرت إيران بدورها بشن هجوم انتقامي فوري. أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان له أنه شن هجوما بصواريخ باليستية ضد قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بشن هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة موجهة ضد منشآت عسكرية أمريكية في البحرين والكويت.

أكد الحرس الثوري الإيراني في بيانه: «بدأ المقاتلون الشجعان من الحرس الثوري الآن بتنفيذ العقاب الذي سيحمل الندم المرير للمعتدين»، مضيفا: «كإجراء أول، قمنا باستخدام منظومة دفاع جوي حديثة بإسقاط الطائرة المسيرة الأمريكية المتقدمة من نوع إم كيو-9 للمرة الخمسين». وأشار البيان إلى أن «القوات الأمريكية الغازية قصفت بتهور عدة مواقع تضمنت منشآت مدنية على السواحل الجنوبية الإيرانية»، مؤكدا أن «هذه الهجمات لن تعدو أن تكون بمثابة حافز لتعزيز عزيمة محاربينا على صيانة أمن مضيق هرمز وكبح جماح قوى التدخل الأجنبي».

بحسب مسؤولين أمريكيين، أطلقت إيران حوالي 25 صاروخا باليستيا تجاه الأردن، إلا أن حوالي نصفها فقط وصل إلى الأجواء الأردنية. جرى اعتراض 10 صواريخ منها، و3 أخرى سقطت على الأرض دون إحداث خسائر بشرية.

تجاه القاعدة العسكرية الأمريكية في البحرين، أطلقت إيران حوالي 24 طائرة مسيرة تم اعتراض معظمها، بحسب التقارير. كما أطلقت إيران صواريخ باليستية وطائرات مسيرة نحو قواعد عسكرية أمريكية في الكويت، وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن طائرتي مسيرتين موجهتين للقاعدة الأمريكية في أربيل بإقليم كردستان العراقي تم اعتراضهما بالكامل.

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من رد أمريكي أقوى في حالة قيامها بمزيد من الانتقام. قال ترامب عبر منصة تروث سوشيال: «إذا قام الإيرانيون بالانتقام من هذا الهجوم العادل جدا، فستتعرضون إلى ضربة أقوى وأشد بكثير»، مضيفا: «أكبر هجوم لم يبدأ بعد». وفي حديث له مع قناة فوكس نيوز، توعد قائلا: «إذا حدث هجوم ثالث، فإن إيران ستُحطم كليا كدولة». وبشأن احتمالية التوصل إلى اتفاق مع إيران، قال ترامب: «أي اتفاق معهم لا يساوي قيمة قطعة ورقية».

وسّعت الولايات المتحدة نطاق عملياتها الهجومية أيضا. وفقا لموقع أكسيوس، ألحقت القوات الأمريكية ضررا مباشرا بناقلتي نفط تابعتين للحكومة الإيرانية خلال العملية الجوية. تشكل هذه أول مرة توجه فيها الولايات المتحدة هجوما مباشرا على ناقلات نفط إيرانية ردا على هجمات إيرانية على السفن في مضيق هرمز.

أفاد أحد المسؤولين الأمريكيين بأن هذا الإجراء يأتي وفقا لسياسة جديدة وافق عليها الرئيس ترامب بعنوان «ناقلة بدل ناقلة»، بهدف كبح التصعيد بحيث تواجه إيران رد فعل معادل في حالة شنها هجمات على ناقلات نفط أمريكية.

مع تكرار التبادلات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، تتزايد مخاوف السوق من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات نقل النفط الخام العالمية. تواصل أسعار النفط الخام العالمية ارتفاعها، لتقترب من حاجز 100 دولار للبرميل. وبحسب التسعيرات حتى الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت كوريا يوم 2 سبتمبر/أيلول، بلغ سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأمريكي (دبليو تي آي) لتسليم أكتوبر/تشرين الأول 90.69 دولار للبرميل، بارتفاع بنسبة 0.52%. وتداول العقود الآجلة لخام برنت لتسليم ديسمبر/كانون الأول عند 95.46 دولار للبرميل، بارتفاع نسبته 4.25%.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.