أشارت تحليلات إلى أن سوق الإسكان في منطقة قانغنام قد يعود إلى اتجاه صعودي اعتباراً من العام المقبل بعد مراحل تعديل قصيرة الأجل. وذلك في ظل استمرار تركز السكان والنقص الحاد في الإمدادات في منطقة العاصمة، مما قد يؤدي إلى تعمق التفاوت الإقليمي في سوق الإسكان.
نظمت جمعية الإسكان الكورية في الثالث من سبتمبر/أيلول محاضرة في مركز البناء بحي قانغنام بمدينة سيول تناولت موضوع "التوقعات الشاملة للعقارات وتحليل الاتجاهات واستراتيجيات المستقبل للشركات الإنشائية".
قدم غو جونغ-وان، رئيس معهد كوريا لإدارة الأصول، محاضرة تحت عنوان "التوقعات الشاملة لسوق العقارات واستراتيجية نشاط الإسكان"، حيث شرح توقعات السوق وسبل الاستجابة الاستثمارية للشركات الإنشائية.
قال غو: "دخل سوق الإسكان في منطقة قانغنام حالياً مرحلة تعديل قصيرة الأجل تحت تأثير النظام الضريبي وتشديد القيود على الائتمان، لكننا لا نتوقع أن يستمر هذا التعديل لفترة طويلة"، مضيفاً: "من المرجح أن يشهد السوق تحولاً نحو اتجاه صعودي حول شهر مارس/آذار من العام المقبل".
وأضاف: "أهم متغير يحدد أسعار الإسكان في سيول هو الإمداد"، ولفت إلى أن "نظراً للكميات المخطط توريدها حالياً، من الصعب حل مشكلة نقص الإمدادات في سيول في المدى القريب، لذا قد يكون هناك احتمال لاستمرار اتجاه صعودي إضافي على مدى السنتين أو الثلاث سنوات القادمة".
أوضح رئيس المعهد أن "منطقة قانغنام تشهد تعديلاً في الأسعار نتيجة طرح المزيد من العقارات في السوق بسبب القيود والأعباء الضريبية، لكن الطلب ذاته لم يختفِ". وأردف: "بمجرد امتصاص الأملاك المطروحة للبيع المستعجل ومعالجة تأثير السياسات في السوق، قد تظهر ضغوط صعودية جديدة ناجمة عن نقص الإمدادات".
حدد غو السعر الإيجاري (الإيجار طويل الأجل بدفعة أولى كبيرة) كمتغير رئيسي سيؤثر على أسعار الإسكان في سيول لاحقاً. وقال: "يؤدي السعر الإيجاري دور مؤشر سابق للسعر الشرائي"، وشرح: "عندما يرتفع السعر الإيجاري، يتفاعل الإيجار الشهري فوراً، وعادة ما يؤثر على سعر الشراء بفارق زمني يتراوح بين ثلاثة وستة أشهر".
وتابع: "كلما زاد نقص الإمدادات، ارتفع السعر الإيجاري، وبالتالي قد يؤدي ارتفاع السعر الإيجاري إلى تحفيز سعر الشراء"، مشيراً إلى أن "بما أن توريد الشقق السكنية في سيول يستغرق وقتاً طويلاً، فمن الضروري توسيع إمدادات المباني السكنية البديلة مثل الفيلات والشقق المكتبية".
قدمت كيم هيو-سون، كبيرة الخبراء المتخصصين في العقارات ببنك كيه بي الوطني، محاضرة تحت عنوان "تحول اتجاهات صناعة الإسكان في ظل التغيرات السريعة في سوق العقارات"، حيث بحثت التغييرات الهيكلية في سوق الإسكان مؤخراً وسبل استجابة الصناعة لها.
قالت كيم: "السبب الذي يجعل الطلب على شراء المنازل في منطقة العاصمة قوياً رغم تشديد القيود المختلفة هو تركز السكان في منطقة العاصمة ونقص الإمدادات"، وأضافت: "من المرجح أن استمرار عدم التوازن بين العرض والطلب - حيث تتوفر المنازل في المناطق الريفية بينما تنقصها في سيول - يشكل اتجاهاً طويل الأجل".
وأشارت إلى أن "أسعار الإسكان في سيول تشهد نمطاً متكرراً حيث تتراجع قليلاً عند تشديد القيود المالية ثم ترتفع مرة أخرى عندما تضعف تأثيرات هذه القيود"، وأضافت: "مؤخراً، بدأت فئات جديدة من المشترين، بما في ذلك الشباب في العشرينات والثلاثينات والأسر الفردية، بدخول سوق الشراء، مما قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع أسعار الشراء والإيجار".
من ناحية الإمداد، أوضحت أن الفجوات الإقليمية تتسع بسبب ارتفاع تكاليف البناء. وقالت: "بينما تتناقص كميات الشقق السكنية المسلمة في سيول باستمرار، يتركز التشييد الجديد بشكل متزايد في المناطق الأساسية التي يمكنها تحمل تكاليف البناء المرتفعة"، وتابعت: "في المناطق الخارجية، حيث يصعب تأمين جدوى اقتصادية للمشاريع، تتراكم المنازل القديمة والبالية، مما قد يؤدي إلى تعمق التفاوت في بيئات المعيشة داخل سيول".
وأضافت كيم: "بما أن من الصعب فيزيائياً خفض تكاليف البناء المرتفعة، فمن الضروري تعديل طرق الإمداد التقليدية الموحدة"، مؤكدة على ضرورة "التفكير في طرق إمداد جديدة تخفض التكاليف، مثل منح المستهلكين خيارات في الاختيار".
وختمت بالقول: "إعادة البناء محدودة بالمعاملات بعد الموافقة على تأسيس الاتحاد، وإعادة التطوير محدودة بعد الموافقة على الإدارة، مما يؤخر فعلياً تنفيذ مشاريع إعادة التطوير"، داعية إلى "تخفيف قيود المعاملات للسماح للعملاء الذين يرغبون في شراء منازل جديدة مع تحمل نسبة المساهمة، وكذلك إلغاء القيود على قروض نفقات الانتقال".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
