تعزيز دور نقل الآراء الشعبية بعد توليّ كيم مين-سوك الرئاسة الحزبية...صوت مستقل في السياسة والتعيينات
حماية كيم سونغ-وون بحذر...يونغ هيه-إن بحرص...تنسيق 'انتقائي' ظهر في جلسات الاستماع البرلمانية
الموازنة والسياسات الضريبية وتشريعات الإصلاح في الانتظار...التعاون الحزبي-الرئاسي جوهري لاستعادة الزخم السياسي
تشهد العلاقات بين حزب الديمقراطية معاً والقصر الرئاسي تحولاً ملحوظاً منذ توليّ كيم مين-سوك رئاسة الحزب. بعد أن كان الحزب الحاكم يركز على دعم السياسات الحكومية، بدأ الآن بإطلاق أصوات مستقلة بشأن القضايا المرتبطة مباشرة بالرأي العام، مثل الموازنة والسياسات الضريبية للعقارات وقضايا التعيينات. كما ظهرت اختلافات في كيفية تعاطي الحزب مع جلسات الاستماع البرلمانية لتعيين الوزراء، حيث يتنوع رد الحزب بين الدفاع النشط عن بعض المرشحين والحفاظ على مسافة معينة مع آخرين.
في سياق تراجع معدل دعم الرئيس، تشير التحليلات إلى أن هذا التحول يعكس تعزيزاً لدور الحزب في نقل آراء الشارع بدلاً من كونه انقساماً حقيقياً بين الحزب والقصر الرئاسي. فإذا قام الحزب بترجمة الآراء الشعبية المكتشفة على الأرض إلى السياسات والتعيينات، فقد يكون بمثابة آلية تكميلية فعالة للحكم. لكن ثمة مخاوف من أن تتحول الخلافات إلى نزاعات حول المسؤولية، مما قد يقلل من زخم العمل الحكومي.
◇دفاع نشط عن كيم سونغ-وون وحذر إزاء يونغ هيه-إن...التنسيق 'الانتقائي' يظهر في أزمة الاستماع
بحسب المصادر السياسية في 6 سبتمبر/أيلول، يبدي الحزب والقصر درجات متفاوتة من الاختلاف حول السياسات الضريبية العقارية والإعادة الوزارية في المرحلة الثانية وقانون دعم مشاريع المنطقة الحرة الضخمة. وقد أكد رئيس الحزب كيم مين-سوك في اجتماع تنسيق حزبي-رئاسي رفيع المستوى في 23 من الشهر الماضي على "دور مختلف للحزب" و"توتر صحي" بين المؤسستين. وُفسّر هذا الموقف بأن الحزب الحاكم لن يقتصر على الموافقة على سياسات القصر، بل سيتولى دور نقل الآراء الشعبية وتعديل السياسات.
هذا الاتجاه بدا واضحاً بشكل خاص في تعاطي الحزب مع جلسات الاستماع البرلمانية للمجلس الوزاري الثاني. أبدى حزب الديمقراطية معاً دفاعاً نشطاً عن مرشح وزارة العدل كيم سونغ-وون، حيث أكد على ضرورة إصلاح النيابة العامة ورد على هجمات المعارضة بقوة. وتعكس هذه الموقف حكماً استراتيجياً بأن تعيين وزير العدل مرتبط مباشرة بتنفيذ مبادرة إصلاح النيابة العامة، وهي مهمة حكومية أساسية يجب الحفاظ على زخمها.
في المقابل، يبدي حزب الديمقراطية معاً حذراً وتحفظاً إزاء مرشحة وزارة المساواة بين الجنسين والأسرة يونغ هيه-إن، التي تنتمي سابقاً إلى حزب الدخل الأساسي. ظهرت مطالبات داخل الحزب بانسحابها، فيما تبنت القيادة موقفاً حذراً بدلاً من الدفاع العلني القوي. يعكس هذا الموقف الحساسية تجاه المخاوف المتعلقة بتضارب المصالح نتيجة عملها كنائبة برلمانية، خاصة أن الأجيال من عشرينيات وثلاثينيات السن والناخبين الوسطيين يعتبرون العدالة والنزاهة من الأولويات العليا.
يكشف اختلاف الموقف تجاه المرشحين عن أن حزب الديمقراطية معاً لا يتبنى موقفاً موحداً مع القصر الرئاسي في جميع مسائل التعيينات، بل يأخذ في الاعتبار المهام الحكومية الأساسية والآراء الشعبية معاً. هذا يعني أن الحزب والقصر يشكلان جبهة موحدة حول المهام الحكومية الأساسية مثل إصلاح النيابة العامة، بينما ينقل الحزب آراء الشارع حول قضايا قد تؤدي لهجرة الناخبين الوسطيين والشبان.
وأشارت التحليلات إلى أن هذا النمط تكرر في حالات سابقة، حيث قبل القصر الرئاسي مواقف الحزب بشأن تعديل خطط الضريبة على "أصحاب بيت واحد غير مقيم" وفي عملية استقالة يونغ كيم، مدير مكتب السياسة بالقصر الرئاسي. وشهدت هذه الحالات انتقال آراء الشارع من الحزب إلى القصر وانعكاسها في السياسات الحكومية.
◇'التوتر الصحي' أم 'نزاع على المسؤولية'...جلسات الاستماع هي المحك الحقيقي
من المتوقع أن تكون جلسات الاستماع البرلمانية التي ستبدأ بقوة في منتصف هذا الشهر أول اختبار حقيقي للعلاقات الجديدة بين الحزب والقصر. المسألة الجوهرية هي ما إذا كان يمكن للبناء الجديد أن يعمل بشكل صحيح، حيث يمارس الرئيس سلطات التعيين بينما ينقل الحزب الحاكم آراء الشارع ويقدم الدعم السياسي.
المفصل الحاسم هو كيفية الحزب والقصر معالجة الخلاف حول مرشحة يونغ، وكيفية تعاطيهما مع جلسة الاستماع حول مرشح كيم سونغ-وون. إذا تجمعت آراء الشارع التي ينقلها الحزب مع أحكام القصر بشأن السياسة الحكومية بشكل صحيح، فقد يقلل هذا من المخاطر السياسية والمؤسسية. لكن إذا بدا الأمر كأنه محاولة كل طرف تجنب الأعباء السياسية في ظل تراجع معدل الدعم، فقد تتحول هذه الديناميكية إلى نزاع علني بين الحزب والقصر.
أمام الجلسات البرلمانية الاعتيادية انتظار موازنة بقيمة 820 تريليون وون، وتعديلات على القوانين الضريبية، وقوانين متعلقة بالمشاريع الحكومية الضخمة، وتشريعات تابعة لإصلاح النيابة العامة. تتطلب معظم هذه المبادرات ليس فقط الجهود التنفيذية من القصر والحكومة، بل أيضاً دعماً تشريعياً من حزب الديمقراطية معاً بصفته الأغلبية البرلمانية.
في النهاية، المسألة الحاسمة ليست الخلاف ذاته بين الحزب والقصر، بل كيفية تنسيق هذا الخلاف. إذا عملت مخاوف الحزب كآلية تكميلية لإدراج آراء الشارع في الحكم، وتقبل القصر هذه الآراء بشكل مناسب، فقد يرتقي هذا بالاستقرار السياسي حتى في سياق تراجع معدل الدعم. على العكس من ذلك، إذا تحول الخلاف إلى صدام علني أو نزاع على المسؤولية، فقد يؤثر سلباً على زخم العمل الحكومي.
قال إيم كيونغ-يونغ، مدير معهد الروح الزمنية: "يبدو أن تعيين يونغ هيه-إن لوزارة المساواة بين الجنسين والأسرة وإيسو يونغ لوزارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة جاء بهدف اختيار نساء شابات ومنع تحول الأجيال من عشرينيات وثلاثينيات السن نحو المحافظة، وتحفيز خلاف حول النوع الاجتماعي. المشكلة هي أن هذه الأجيال تولي أهمية بالغة للعدالة والنزاهة، وإذا أسيء تعاطي أزمة جلسات الاستماع، فإن تراجع معدل الدعم إلى ما دون حاجز الـ 30 بالمئة قد يصبح خطراً".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
