الحرب الإيرانية لم تنته بعد وتصعيد جديد بين السعودية والحوثيين في اليمن.. برنت يخترق حاجز 99 دولار

  • الحوثيون يعلنون شن غارات على السعودية في 8 سبتمبر.. 73 جريحاً وأضرار بمنشآت تكرير النفط

  • الحكومة اليمنية المدعومة سعودياً تعلن استرجاع العاصمة التي يسيطر عليها الحوثيون

  • الأسعار النفطية العالمية قاب قوسين من 100 دولار

شاحنات سعودية تحترق بعد تعرضها لهجوم من الحوثيين في شرق اليمن يوم 7 سبتمبر بالتوقيت المحلي [الصورة: وكالة الأنباء الفرنسية/وكالة الأنباء المتحدة]
شاحنات سعودية تحترق بعد تعرضها لهجوم من الحوثيين في شرق اليمن يوم 7 سبتمبر بالتوقيت المحلي [الصورة: وكالة الأنباء الفرنسية/وكالة الأنباء المتحدة]


وسط استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً جديداً مع تفاقم الاشتباكات العسكرية بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثيين اليمنيين، مما يفرض مزيداً من المخاطر على الاستقرار الإقليمي. وفي تطور مقلق، أعاد اندلاع الحرب الأهلية اليمنية بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية والحوثيين المدعومين من إيران بعد أكثر من أربع سنوات من الهدوء النسبي، مما يعمق المخاوف من توسع الصراع. وفي الوقت ذاته، تشهد أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً تقترب من حاجز 100 دولار للبرميل.

وبحسب وكالة الأنباء الأمريكية (AP) وغيرها من وسائل الإعلام، أعلن يحيى سريع، الناطق باسم تنظيم الحوثيين، عن شنّ غارات جوية على السعودية من خلال بيان أصدره يوم 8 سبتمبر بالتوقيت المحلي. وقال سريع إن الغارات "تمت بدقة وبشكل مباشر" و"ألحقت أضراراً كبيرة بمنشآت سعودية". واعتبر الناطق الغارات بمثابة رد على الضربات الجوية السعودية ضد المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، مؤكداً أن السعودية "شنت 121 غارة جوية على محافظات مأرب والبيضاء والحديدة وتعز والجوف، مما أسفر عن هجمات وحشية وظالمة ضد مواطنينا، بما في ذلك مقتل عدد كبير من النساء والأطفال".

من جانبها، أعلنت السلطات السعودية أن الهجوم الذي شنه الحوثيون أسفر عن إصابة 73 شخصاً، كما أن قواعد عسكرية ومنشآت تكرير نفط تعرضت للأضرار. ورداً على ذلك، أصدرت الحكومة السعودية تحذيراً صارماً قائلة: "لن نسمح بأي اعتداء على أراضينا ومواردنا"، وأعلنت عن نيتها الرد على الهجوم. كما أدانت دول مجلس التعاون الخليج (GCC) الهجوم، واصفة إياه بأنه "هجوم متعمد على المدنيين والمنشآت".

يأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد أوسع بين السعودية والحوثيين، متزامناً مع الأزمة الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران. وقد لطالما هدد الحوثيون بإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر، وهو أحد أهم ممرات نقل الطاقة العالمية وأساسي لصادرات النفط السعودي. وفي هذا الإطار، أعلن الحوثيون في 20 يوليو الماضي عن حصار بحري على السعودية، زاعمين أن المملكة تحاصر اليمن.

وقد دخلت الأطراف بعدها في مرحلة من الاشتباكات العسكرية الشاملة، مع توسع نطاق القتال بين القوات الحكومية والحوثيين داخل اليمن، الأمر الذي أفضى عملياً إلى انهيار الهدنة التي وسطت فيها الأمم المتحدة في أبريل 2022. وبشكل خاص، أعلنت القوات الحكومية عن عزمها استرجاع العاصمة صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون منذ 2014. وصرح سيف البحري، وكيل وزير الدفاع اليمني، على شاشة التلفاز الحكومي اليمني بقوله: "تقررنا استرجاع (العاصمة) صنعاء" و"اعتباراً من اليوم، أهدافنا واضحة وراسخة: تحرير اليمن من قبضة الإرهابيين من الحوثيين واستعادة صنعاء كعاصمة لجميع اليمنيين".

على إثر ذلك، بات احتمال توسع الحرب الأهلية اليمنية إلى نزاع شامل وارداً بقوة. وقد دعا هانس جروندبرج، مبعوث الأمم المتحدة الخاص لشؤون اليمن، في بيان صادر يوم 7 سبتمبر جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية، محذراً من أن التطورات الحالية قد تنجر إلى حرب شاملة.

في هذا السياق، فيما تبقى الحرب الإيرانية الأمريكية دون حل قريب، تتزايد المخاوف بشأن الاشتباكات بين السعودية والحوثيين والحرب الأهلية اليمنية. وتسير أسعار النفط العالمية نحو حاجز 100 دولار للبرميل. وبحسب البيانات المسجلة يوم 8 سبتمبر الساعة 5:36 مساءً بالتوقيت الكوري، سجل عقد برنت الخام الآجل (شهر نوفمبر) ارتفاعاً بنسبة 2.23 في المائة ليصل إلى 99.16 دولار، بينما صعد عقد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.22 في المائة إلى 94.43 دولار.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.