نموذج GPT-6 أسترا من أوبن إيه آي يجتاز جميع مراحل اختبار «أنا لست روبوتاً»
باحث في أنثروبيك يقدم استقالته معبراً عن مخاوف تتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي
أفادت التقارير بأن أحدث نموذج ذكاء اصطناعي من شركة أوبن إيه آي اجتاز جميع مراحل اختبار «كابتشا» (Captcha)، وهي التقنية المصممة للتمييز بين الإنسان والروبوت.
فيما حققت الخوارزمية ما يُسمى بـ «شهادة الإنسان» بعد اجتيازها لعبة تحديد الهوية بين الإنسان والآلة، حذّر باحثون في شركة عملاقة متخصصة في الذكاء الاصطناعي من أن "الذكاء الاصطناعي قد يخرج عن السيطرة بنهاية العام المقبل".
ووفقاً لوكالة الأنباء الكورية الموحدة في التاسع من الشهر الجاري، أعلن شريف شاهم، وهو مطور في شركة أوبن إيه آي، يوم الثامن من الشهر الجاري (بتوقيت محلي) عبر منصة إكس (X) أن نموذج أوبن إيه آي الجديد «جي بي تي-6 أسترا» اجتاز جميع المراحل الثمان والأربعين لاختبار كابتشا «أنا لست روبوتاً» (I'm Not a Robot).
تُستخدم تقنية الكابتشا على الإنترنت لحجب الوصول من البرامج الآلية غير المرخصة. وتتضمن الأمثلة الشائعة قراءة نصوص مشوهة، والتمييز بين صور الكلاب والبسكويت، والعثور على إشارات المرور أو أجسام معينة في الصور. وبعض هذه التحديات معقدة لدرجة أن الأشخاص الحقيقيين قد يخطئون في حلها.
اجتياز نموذج جي بي تي-6 أسترا لجميع المراحل يشير إلى أكثر من مجرد التعرف على الصور؛ فهو يعني أن النموذج قادر على معالجة المعلومات بطريقة تشابه الطريقة البشرية، بما في ذلك التفكير المنطقي حول الزمان والمكان، وفهم السياق، وتفسير التعليمات، والقدرة على استخدام الحاسوب.
مع فقدان تقنية الكابتشا، وهي الأداة الأساسية التي طالما ميزت بين الإنسان والبرامج الآلية، ثمة إشارات متزايدة إلى أن هذه التقنية قد تحتاج إلى تطور جذري.
قامت شركة أرتيفيشيال أناليسيس، وهي شركة متخصصة في تقييم أداء الذكاء الاصطناعي، بمراجعة ترتيب أسترا عدة مرات. فقد ارتفع ترتيب أسترا من المركز الخامس مشاركة عند إطلاقه إلى المركز الأول مشاركة مع «كلود 3.5 فايبل» من شركة أنثروبيك بعد تطبيق معايير تقييم جديدة.
إلا أنه بحسب تقرير نقلته وكالة الأنباء الكورية الموحدة عن جريدة وول ستريت جورنال في نفس اليوم، ترك جاكوب كوكسون، باحث في شركة أنثروبيك، الشركة معبراً عن مخاوف بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي. وقد اشتغل كوكسون، البالغ من العمر سبعة وعشرين عاماً، في أبحاث تتعلق بتدريب نماذج ذكاء اصطناعي جديدة باستخدام بيانات ضخمة. إلا أنه قلق من أن شركات الذكاء الاصطناعي، من خلال تركيزها المكثف على المنافسة في تطوير الأنظمة ذاتية التطور، قد تُهمل مسائل الأمان والسلامة.
حذّر كوكسون من إمكانية أن يصل الذكاء الاصطناعي ذاتي التطور إلى مرحلة يخرج فيها عن سيطرة الإنسان وقد يرفض الامتثال للأوامر. وقال: "عدد كبير من أسوأ السيناريوهات يسير في اتجاه التحقق الفعلي" و"قد تكون الحالة بنهاية العام المقبل قد وصلت بالفعل إلى حالة من عدم القابلية للسيطرة".
في الأصل، انضم كوكسون إلى شركة أنثروبيك بعد مغادرته شركة أوبن إيه آي، آملاً في ثقافة الشركة التي تعطي أولوية لسلامة الذكاء الاصطناعي. غير أنه توصل إلى قناعة بأنه من الصعب السيطرة على أخطار الذكاء الاصطناعي من خلال جهود شركة واحدة وحدها. وأكد أن إسناد تطوير الذكاء الاصطناعي، الذي سيكون له تأثير هائل على مستقبل الإنسانية، إلى عدد قليل من المهندسين يُعد "نوعاً من الجنون"، داعياً إلى تدخل حكومي أو تعاون مشترك بين القطاعات الصناعية.
لا تقل الدعوات المتكررة عن ضرورة وضع آليات أمان تمكّن الإنسان من السيطرة على الذكاء الاصطناعي أهمية عن السرعة التي يثبت بها الذكاء الاصطناعي قدرته على اجتياز اختبارات الإنسانية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
