"إرسال قوة صغيرة يحمل رسالة سياسية للمشاركة التحالفية أمام الولايات المتحدة"... كوريا الجنوبية تسعى لتقليل الأعباء
تطرح خيارات تشمل طائرات استطلاع بحري وكوادر متخصصة... وحماية الرعايا بالخارج كمبرر
![طائرة الاستطلاع البحري من طراز P-3CK [المصدر: وكالة يونهاب للأنباء]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/09/20260909145354494646.jpg)
تتطور خطوات حكومة كوريا الجنوبية في دراسة سبل المساهمة في ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز، حيث تقدمت من المشاركة في مؤتمرات دولية والتشاور مع الدول الصديقة إلى مرحلة إجراء تحقيقات ميدانية. وفي سياق يصعب فيه تجاهل طلبات المساهمة الأمريكية المستمرة، يبدو أن الحل الوسط سيكون نحو إرسال قوات محدودة الحجم والمهام تركز على الدعم. وهذا النهج يوفر للولايات المتحدة دلالة سياسية على مشاركة دول حليفة، بينما تقلل كوريا الجنوبية من الأعباء الناجمة عن الانخراط المباشر في القتال والرد على المعارضة المحلية.
تتابع كوريا الجنوبية نقاشات بشأن إرسال قوات إلى مضيق هرمز منذ عدة أشهر. فقد شاركت وزارة الدفاع في اجتماع عبر الفيديو في 12 مايو بشأن المهمة العسكرية متعددة الجنسيات التي تقودها بريطانيا وفرنسا. كما أعلنت عن موقفها بأنها تراجع سبلاً واقعية للمساهمة مع الأخذ في الاعتبار القانون الدولي وسلامة الممرات البحرية والتحالف الكوري-الأمريكي والأوضاع الأمنية في شبه الجزيرة الكورية والإجراءات القانونية المحلية.
في أغسطس، بدأت بالإشارة الصريحة إلى إمكانية تقديم مساهمة عسكرية. فقد أوضحت المكتب الرئاسي في 17 أغسطس أنها تناقش مع الولايات المتحدة سبلاً جوهرية وعسكرية للمساهمة مع الأخذ في الاعتبار تأهب شبه الجزيرة الكورية والإجراءات القانونية المحلية. وجاء هذا التوقيت متزامناً مع تعبير الرئيس ترمب عن استيائه من المساهمة الكورية المتعلقة بإيران وتوجيهه بتقليص التدريبات العسكرية الكورية-الأمريكية المشتركة.
مع بدء شهر سبتمبر، بدأت الحديث عن قوات إرسال محددة وإجراءات عملية. فقد نُشرت تقارير في الثالث من الشهر تفيد بأن وزارة الدفاع تدرس إرسال طائرات استطلاع بحري وسفن إمداد، إلا أن وزارة الدفاع والمكتب الرئاسي أكدتا عدم وجود قرار نهائي. وفي اليوم الرابع، أوضح مسؤول بالمكتب الرئاسي وجود أشكال متعددة للمساهمة تشمل ليس فقط العمليات القتالية بل أيضاً المهام غير القتالية والبحث والإنقاذ. غير أن المكتب الرئاسي أضاف توضيحاً بأن هذا لا يعني اختيار أسلوب محدد.
في هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع رسمياً في الثامن من الشهر عن إرسال فريق استطلاع ميداني إلى الإمارات العربية المتحدة. لكنها أوضحت أن الاستطلاع يهدف إلى فهم الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، وأنه لا يُعتبر تمهيداً لإرسال فعلي للقوات. كما نفت وزارة الدفاع تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة طلبت إرسال أصول عسكرية كورية بحلول نوفمبر.
مساء التاسع من سبتمبر بالتوقيت الكوري، جرى الإعلان عن نقاش التضامن الدولي من أجل الملاحة الآمنة في أعقاب قمة كورية-فرنسية. أكد المكتب الرئاسي أن البلدين ناقشا سبلاً جوهرية للمساهمة، مع التأكيد على عدم تفسير ذلك كقرار بإرسال القوات. وأضاف أن إرسال فريق الاستطلاع الميداني يُعتبر جزءاً من عملية البحث والدراسة.
يُفسَّر تحفظ الحكومة على اتخاذ قرار نهائي بشأن المشاركة العسكرية على أنه محاولة للحفاظ على مساحة للتفاوض الدبلوماسي وقياس توجهات الرأي العام المحلي. فبينما تحتفظ بإمكانية المساهمة العسكرية، تربح وقتاً لتنسيق حجم وطبيعة القوات المرسلة من خلال تأجيل الحكم النهائي.
الاتجاه الذي يمكن لكوريا الجنوبية الاستفادة منه يتمثل في المهمة العسكرية الدفاعية متعددة الجنسيات التي تقودها بريطانيا وفرنسا. وهذا النهج ينطوي على نشر القوات في المناطق المحيطة مع تأجيل بدء العمليات الفعلية إلى حين تحسن الأوضاع المحلية. وبالمثل، إذا قررت كوريا الجنوبية المشاركة، يُتوقع أن تعتمد على هذا النهج المرحلي وتركز على مهام الدعم مثل المراقبة والبحث.
قدمت بريطانيا في مايو الماضي أنظمة مكافحة الألغام بدون طيار وكوادر متخصصة وطائرات قتالية وسفن حربية كقوات للمساهمة، مع التأكيد على الطابع الدفاعي والمستقل للمهمة. كما حددت شرط تفعيل المهمة الفعلية عند توفر الظروف المناسبة. وتنطوي هذه النقطة على درس لكوريا الجنوبية يتمثل في أن نشر القوات لا يعني بالضرورة الانخراط الفوري في العمليات.
يكمن أساس إمكانية اعتماد مشاركة محدودة موجهة للدعم كحل وسط في التأثيرات السياسية التي تتوقعها الولايات المتحدة. فإدارة ترمب، في سياق الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر، يمكنها من خلال مشاركة دول حليفة أن تبرز الدعم الدولي لسياستها تجاه إيران وأنشطة ضمان الملاحة، وأن تظهر إنجازاً في تقاسم الأعباء مع الحلفاء.
من هذا المنظور، قد لا تكون القيمة العسكرية والقدرات العسكرية للقوات التي تقدمها كوريا الجنوبية بنفس أهمية المشاركة الكورية ذاتها بالنسبة للولايات المتحدة. وبالنسبة لكوريا الجنوبية، فإن إرسال قوة صغيرة للقيام بمهام دعم محدودة يوفر لها الاستجابة لطلبات الحليف مع تقليل الأعباء المرتبطة بالانخراط القتالي.
يعكس النقاش حول تقليص حجم القوات المرسلة هذا الحل الوسط الممكن. وتتمثل الخطة المطروحة في التركيز على قوات متخصصة مثل طائرات الاستطلاع البحري وكوادر معالجة المتفجرات، مع استثناء سفن الإمداد التي كانت مذكورة في البداية. إذا قررت كوريا الجنوبية المشاركة، فقد تختار تحديد المهام بالمراقبة والبحث أو تقديم الدعم لضمان سلامة الملاحة عبر كوادر متخصصة. كما يُطرح كخيار بديل نشر قوات في المناطق المجاورة بحجة حماية الرعايا الكوريين بالخارج وتقديم الدعم لعمليات الإجلاء في الحالات الطارئة.
قال شين جونغ-وو، الأمين العام منتدى كوريا للدفاع والأمن: "في سياق تفتقر فيه حرب إيران إلى دعم المجتمع الدولي، فإن إرسال كوريا الجنوبية حتى قوة صغيرة سيحقق للولايات المتحدة تأثيراً سياسياً قيماً من الناحية المحلية والدولية".
وأضاف: "بما أن الضغط الأمريكي لإرسال القوات قد اشتد، فإن هذه لحظة حاسمة للتقييم الواقعي والعملي من أجل المصالح الوطنية". وتابع: "نظراً لوجود عوامل عدم استقرار لدى دول الخليج نتيجة استمرار الحرب، فإن الاقتراب من الموضوع من منظور نشر بعض القوات لدعم عمليات إجلاء الرعايا الكوريين سيوفر مبرراً قوياً للمشاركة".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
