تقرير مالي عالمي: أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل وعائدات السندات الأمريكية تصل لأعلى مستوى في 3 سنوات... الأسواق العالمية تشهد تذبذباً

  • مخاوف من اضطرابات الإمدادات النفطية من الشرق الأوسط تدفع برنت للارتفاع 3.4%

[صورة من قاعدة بيانات أجو للاقتصاد]
[صورة من قاعدة بيانات أجو للاقتصاد]

تجاوزت أسعار النفط العالمية حاجز 100 دولار للبرميل، وفي الوقت ذاته ارتفعت عائدات السندات الأمريكية لأعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات. وقد أدت مخاوف الإمدادات النفطية من الشرق الأوسط والمخاوف من سوق السندات الأمريكية إلى انخفاض متزامن في أسواق الأسهم الأمريكية والأوروبية.

وبحسب المركز المالي الدولي في التاسع من الشهر الحالي، أغلق برنت (في التاسع من الشهر بالتوقيت المحلي) بارتفاع 3.36% عن يوم التداول السابق، وبسعر 101.21 دولار للبرميل. ويعكس هذا الارتفاع تجدد المخاوف من اضطرابات إمدادات النفط بسبب استمرار المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. كما أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات تفيد بأن الحرب وارتفاع أسعار الطاقة قد لا تنخفضان إلا بعد الانتخابات النصفية القادمة.

وفي سياق تزايد العبء على الأسعار بسبب ارتفاع أسعار النفط، لم تفِ تدابير استقرار سوق السندات الأمريكية التي اتخذتها الحكومة الأمريكية بتوقعات السوق. فقد قامت وزارة الخزانة الأمريكية بتوسيع حجم برنامج إعادة شراء السندات ليبلغ 6 مليارات دولار، أي ثلاثة أضعاف المستوى السابق، غير أن السوق قيّم ذلك على أنه غير كافٍ. وبالتالي، ارتفعت عائدات السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس (النقطة الأساسية تساوي 0.01%)، ليصل السعر إلى 4.84%، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2023.

أدى الارتفاع المتزامن لأسعار النفط وعائدات السندات إلى الضغط على أسواق الأسهم. فقد انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأمريكي بنسبة 0.48%، وانخفض مؤشر يوروستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.41%. كما ارتفع مؤشر التذبذب (VIX)، الذي يعكس مستويات عدم الاستقرار في السوق، بنسبة 4.71%.

يتوقع أن يزيد استمرار ارتفاع أسعار النفط من صعوبة اتخاذ البنوك المركزية للدول الرئيسية قراراتها السياسية. فمن ناحية، قد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تجدد الضغوط التضخمية، مما يجعل خفض أسعار الفائدة أمراً صعباً؛ ومن ناحية أخرى، قد تجد الحكومات التي تعاني من ارتفاع أعباء الديون العامة وعائدات السندات صعوبة في توسيع الإنفاق لتحفيز الاقتصاد.

وتتزايد حالة الحذر في السوق تجاه اجتماع لجنة السياسة النقدية الاتحادية (FOMC) المقرر هذا الشهر. حيث أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز أن 70% من الاقتصاديين يتوقعون ثبات أسعار الفائدة، غير أن البعض يرى أن البنك الاحتياطي الفيدرالي يجب أن يرفع الأسعار لإظهار عزمه على استقرار الأسعار. ومن المتوقع أن تستمر الأسواق المالية العالمية في الاستجابة بحساسية للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار النفط، والمؤشرات الاقتصادية الأمريكية، والقرارات السياسية للبنك الاحتياطي الفيدرالي. 





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.