البنك المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام إلى 2.50% وسط ضغوط تضخمية من الشرق الأوسط

  • ارتفاع تراكمي بنسبة 0.50% منذ بداية العام الحالي...تحذير من تصاعد أسعار الطاقة والقلق من التضخم

  • ضغوط تضخمية متزايدة بسبب اشتداد الأوضاع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط العالمية

مبنى البنك المركزي الأوروبي (ECB) الرئيسي في فرانكفورت أم ماين بألمانيا [الصورة من وكالة EPA ووكالة يونهاب]
مبنى البنك المركزي الأوروبي (ECB) الرئيسي في فرانكفورت أم ماين بألمانيا [الصورة من وكالة EPA ووكالة يونهاب]

قرر البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام، بهدف احتواء ضغوط التضخم المتزايدة وارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) وغيرها من وسائل الإعلام، اجتمع مجلس السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي اليوم (10 سبتمبر/أيلول، بالتوقيت المحلي) في مدينة فرانكفورت بألمانيا، وأقرّ رفع سعر الفائدة على الودائع من 2.25% إلى 2.50% بزيادة قدرها 0.25 نقطة مئوية. يأتي هذا الرفع الإضافي بعد ثلاثة أشهر من الزيادة السابقة التي تمت في شهر يونيو/حزيران.

وارتفع سعر إعادة التمويل الرئيسي من 2.40% إلى 2.65%، بينما ارتفع سعر الإقراض الهامشي من 2.65% إلى 2.90%، بزيادة 0.25 نقطة مئوية في كلا المعدلين. وستدخل هذه الأسعار الجديدة حيز التنفيذ اعتباراً من 16 سبتمبر/أيلول الجاري.

كان هذا القرار متوافقاً مع توقعات السوق. وأظهرت استطلاعات الرأي التي أجرتها وكالة رويترز قبل الاجتماع أن جميع الاقتصاديين توقعوا رفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.50%.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أنهى سياسة التيسير النقدي العام الماضي وثبّت أسعار الفائدة، قبل أن يغيّر توجهه نحو التشديق في يونيو/حزيران الماضي برفع سعر الفائدة على الودائع من 2.00% إلى 2.25%. وبإضافة هذه الزيادة الجديدة، ترتفع أسعار الفائدة بمجموع 0.50 نقطة مئوية منذ بداية العام الحالي.

يقف وراء هذا الرفع الإضافي تصاعد ضغوط التضخم الناجمة عن تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط. حيث أثار ارتفاع أسعار النفط العالمية مخاوف من أن تؤدي إلى رفع أسعار الطاقة وتفاقم عدم الاستقرار في الأسعار في منطقة اليورو.

وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو للشهر الماضي (أغسطس/آب) 3.3% بالمقارنة مع الشهر نفسه من السنة الماضية، متجاوزاً هدف البنك المركزي الأوروبي للاستقرار السعري البالغ 2%. كما ارتفع هذا المعدل عن معدل الشهر السابق الذي بلغ 2.9%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ سبتمبر/أيلول 2023. وشهدت أسعار الطاقة بالخصوص ارتفاعاً متسارعاً، حيث زادت من 10.3% في يوليو/تموز إلى 14.3% في أغسطس/آب.

أشار البنك المركزي الأوروبي في بيان رسمي إلى أن النزاع في الشرق الأوسط يستمر في زيادة ضغوط التضخم، وأن احتمالية استمرار معدل التضخم فوق الهدف المستهدف لفترة ما قد تكون كبيرة. وأوضح البيان أن هذا القرار يعكس الالتزام بإعادة معدل التضخم إلى المستوى المستهدف بنسبة 2% على المدى المتوسط.

غير أن المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي تبقى عاملاً مقلقاً. وقد رفع البنك المركزي الأوروبي توقعاته لمعدل النمو الاقتصادي في منطقة اليورو للعام الحالي بشكل طفيف من 0.8% إلى 0.9%، لكنه قيّم عدم اليقين المحيط بالتوقعات الاقتصادية بأنه كبير. وتوقع البنك أن يصل متوسط معدل التضخم السنوي للعام الحالي إلى 3.0%، و2.5% للعام المقبل. 





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.