الحوثيون يسيطرون على مدينة المخا اليمنية ويؤمنون موطئ قدم استراتيجي للتحكم في مضيق باب المندب

  • توسيع الهجوم نحو أرخبيل الحنيشي وجزيرة جوبار

  • الحوثيون يؤكدون أمان الملاحة في البحر الأحمر وعدم تهديد التجارة الدولية

صورة لجنود من الحركة الحوثية في اليمن [الصورة=وكالة الأنباء الأوروبية/يونهاب]
جنود من الحركة الحوثية في اليمن [الصورة=وكالة الأنباء الأوروبية/يونهاب]

سيطرت الحركة الحوثية، الفصيل اليمني الموالي لإيران، على مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية على ساحل البحر الأحمر، مما أضفى عليها موطئ قدم استراتيجي للتحكم في مضيق باب المندب، المعبر الإقليمي الحيوي على مدخل البحر الأحمر، وذلك بعد معارك طاحنة مع القوات المتحالفة بقيادة السعودية.

أفادت وكالة رويترز في العاشر من سبتمبر الحالي، نقلاً عن أربعة مصادر حكومية يمنية، بأن الحركة الحوثية تواصل عملياتها الهجومية بهدف توسيع السيطرة على مضيق باب المندب، بعد السيطرة على المخا.

وأشار المصادر إلى أن الفصيل الحوثي شن هجمات موجهة نحو أرخبيل الحنيشي، الجزر الاستراتيجية في البحر الأحمر، وأن بعض قواته تمكنت بالفعل من الوصول إلى الأرخبيل.

ردّاً على ذلك، أعاد الجيش اليمني والقوات المتحالفة معه، التي تحظى بالاعتراف الدولي، نشر قواتها نحو منطقة دباب، المجاورة لمضيق باب المندب.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، بناءً على مصادر عسكرية يمنية، أن الحركة الحوثية سيطرت على المخا وتتقدم جنوباً نحو مضيق باب المندب.

وبحسب التقارير، سيطرت الحركة الحوثية على جزيرة جوبار في جنوب البحر الأحمر من خلال شن غارات بالصواريخ وتنفيذ هجمات برية بواسطة زوارق مأهولة بالمقاتلين.

تقع مدينة المخا على بعد حوالي 70 إلى 80 كيلومتراً شمال مضيق باب المندب، وهي مدينة ميناء استراتيجية. وبسيطرة الحركة الحوثية عليها، تحصل على موطئ قدم للتقدم نحو المضيق. فمن المخا، إذا تحركت الحركة جنوباً عبر الساحل، ستصل إلى منطقة دباب وإلى رأس الشيخ سعيد في أقصى جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، وكلاهما يطل على مضيق باب المندب. وبالسيطرة على هذه المناطق، يمكن للحركة مراقبة السفن العابرة للمضيق ونشر القوات البرية والأسلحة قصيرة المدى.

وإذا تمكنت الحركة الحوثية من السيطرة على جزيرة ميون الواقعة في وسط المضيق والتي تقسم الممر المائي إلى ممرين، فقد يزداد تأثيرها على حركة الملاحة بشكل كبير. لكن جزيرة ميون تخضع حالياً لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي وحلفائه المناهضين للحوثيين، وهم يحظون بدعم من الإمارات العربية المتحدة، حيث أقاموا مدرجاً ومواقع عسكرية فيها.

يشير التحليل إلى أن الحركة الحوثية قد تكون قادرة على تهديد حركة الملاحة في مضيق باب المندب من المخا كموطئ قدم لها، حتى وإن لم تسيطر بشكل كامل على منطقة دباب أو جزيرة ميون. وذلك لأن الحركة تمتلك صواريخ موجهة مضادة للسفن وطائرات مسيرة انتحارية وزوارق سريعة الحركة، جميعها ضمن مدى يسمح لها بمهاجمة السفن التجارية والعسكرية العابرة للمضيق.

وقد تشكل السيطرة الحوثية المتزايدة على مضيق باب المندب ميزة استراتيجية لإيران، التي تخوض حرباً مع الولايات المتحدة. وفي سياق حصار إيران للممرات المائية الحيوية، وخاصة مضيق هرمز الذي يعرقل تصدير النفط والغاز من منطقة الخليج، فإن تأثر طرق البحر الأحمر الملاحية سيشكل عبئاً إضافياً على صادرات السعودية النفطية. والسعودية، التي تعتمد على البحر الأحمر كممر بديل لتصدير نفطها بعد حصار مضيق هرمز فعلياً، قد تواجه قيوداً على صادراتها إذا تعطلت الملاحة عبر مضيق باب المندب. وفي هذه الحالة، قد تضطر بعض الشحنات إلى استخدام قناة السويس أو الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا.

أدلى محمد عبدالسلام، الناطق باسم الحركة الحوثية ورئيس وفدها التفاوضي، برصيف يؤكد فيه أن "العمليات العسكرية على ساحل البحر الأحمر تندرج ضمن تدابير وطنية لحماية السيادة والرد على التحديات والطموحات التي تهدد السلم الداخلي".

وأضاف عبدالسلام: "اليمن لا يحمل طموحات تجاه أي دولة، بما فيها الدول المجاورة والدول العربية والإسلامية"، مؤكداً بذلك أن نوايا الحركة لا تتضمن تهديداً للملاحة الدولية.

وأوضح الناطق باسم الحركة: "حرية الملاحة والتجارة الدولية آمنة وتسير بشكل طبيعي في هذه المنطقة"، و"الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب لا تتعرضان لأي تهديد من جانب اليمن".

وأبلغت مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع للحركة الحوثية (HOCC) الشركات الدولية للنقل البحري بأن الملاحة في البحر الأحمر آمنة، باستثناء الإجراء المسبق الذي فرضته الحركة بشأن حظر تشغيل السفن السعودية.

كانت الحركة الحوثية قد خاضت معارك طاحنة مع القوات الحكومية المدعومة من السعودية بهدف توسيع سيطرتها على ساحل البحر الأحمر المجاور لمضيق باب المندب.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.