نجحت فرقة بحثية بقيادة الأستاذ يون كي جون من قسم العلوم البيولوجية بجامعة كايست في الكشف عن المبادئ الجزيئية التي تمكّن الخلايا العصبية من نقل جزيئات معينة من الحمض النووي الريبوسي (آر إن إيه) بدقة إلى نهايات المحاور العصبية. ثبت أن العلامة الكيميائية "m6A" المرتبطة بالحمض النووي الريبوسي تؤدي دور "علامة توجيه الشحنة" في اختيار الجزيئات المطلوبة ونقلها.
أعلنت جامعة كايست في الرابع عشر من سبتمبر أن فريق البحث توصل إلى أن التعديل الكيميائي m6A المرتبط بالحمض النووي الريبوسي يلعب دوراً حاسماً في نقل جزيئات معينة من الحمض النووي الريبوسي عبر المحاور العصبية الطويلة في الخلايا العصبية. وقد تم نشر نتائج الدراسة في المجلة العلمية الدولية "نيتشر كوميونيكيشنز" في الثلاثين من يوليو الماضي.
تتصل الخلايا العصبية ببعضها البعض من خلال محاور عصبية وتشعبات عصبية تتفرع من جسم الخلية. ولضمان التطور الطبيعي للدماغ وأدائه الوظيفي بشكل صحيح، يجب نقل جزيئات الحمض النووي الريبوسي المصنعة في مركز الخلية بدقة إلى نهايات الخلايا العصبية البعيدة، إلا أن الآليات التي تحدد أي جزيئات يتم اختيارها وكيفية نقلها لم تُوضح بشكل كاف حتى الآن.
أجرت فرقة البحث تحليلاً على فئران تجريبية لا تعمل فيها الإنزيمات المسؤولة عن إضافة علامة m6A إلى الحمض النووي الريبوسي، وأظهرت النتائج فشل النتوءات العصبية في النمو بشكل صحيح. استخدمت الفرقة بعد ذلك تقنية التحليل الدقيق "m6A-SAC-seq" لإنشاء خريطة عالية الدقة توضح مواقع علامة m6A على جزيئات الحمض النووي الريبوسي في دماغ الفئران بدقة على مستوى القواعد النيتروجينية، مما أكد وجود علامة m6A على جزيئات الحمض النووي الريبوسي الضرورية لنمو المحاور العصبية.
وضّحت فرقة البحث أيضاً العملية التي تعترف بهذه العلامات وتقوم بنقل جزيئات الحمض النووي الريبوسي فعلياً. أظهرت النتائج أن البروتين "YTHDF2" يعترف بجزيئات الحمض النووي الريبوسي المرتبطة بـ m6A، وينقلها إلى نهايات الخلايا العصبية بالتعاون مع البروتينات "FMRP" و"KIF5C". كان يُعتقد سابقاً أن بروتين YTHDF2 متخصص في تحليل جزيئات الحمض النووي الريبوسي غير الضرورية، لكن هذا البحث كشف عن وظيفة جديدة له تتمثل في مشاركته في نقل جزيئات الحمض النووي الريبوسي.
أشارت الدراسات السابقة إلى وجود علاقة بين الاختلالات في YTHDF2 وتنظيم m6A وبين أمراض النمو العصبي مثل التوحد، وأمراض الدماغ التنكسية مثل الزهايمر. تخطط فرقة البحث لإجراء دراسات لاحقة لتوضيح العلاقة بين "أخطاء نقل الحمض النووي الريبوسي" والأمراض الدماغية، بما في ذلك الحالات التي لا تصل فيها جزيئات الحمض النووي الريبوسي المصنعة بشكل طبيعي إلى الأماكن المطلوبة. أوضحت فرقة البحث أنها تقوم حالياً بإنشاء خرائط m6A مماثلة في الخلايا العصبية البشرية والخلايا الجذعية المحفزة (iPSC) المشتقة من المرضى، وكذلك في الأرجانويد الدماغية.
شارك في هذا البحث كل من قو بون سانغ وهوانغ هي سون من قسم العلوم البيولوجية بجامعة كايست والدكتور أجيت كومار كمؤلفين رئيسيين مشاركين. تم إجراء البحث بدعم من قسم العلوم والتكنولوجيا والاتصالات، ومؤسسة البحث الكورية (NRF) من خلال برنامج الباحثين الناشئين، بالإضافة إلى دعم من مؤسسة بوسكو تشونغ آم ومؤسسة سو كيونغ بي العلمية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
