تطبيق تخفيضات بنسبة 15% على البنزين و25% على الديزل وغاز البترول المسيّل مع اقتراب نهاية الصلاحية في الثلاثين من الشهر الجاري
الحكومة ستناقش تمديد التخفيضات بناءً على أسعار النفط العالمية والأسعار المحلية لمنتجات البترول والنظام الحكومي لتحديد الأسعار القصوى
![محطة وقود في ساحة التقاء بحي سيوتشو بسيول في 13 من الشهر الحالي. [الصورة: وكالة يونهاب للأنباء]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/14/20260914170739979881.jpg)
مع تجاوز أسعار النفط العالمية مستوى 100 دولار للبرميل مجددًا، تتركز الأنظار على مدى تمديد تدابير تخفيض ضريبة الوقود المقررة انتهاؤها في نهاية الشهر الجاري. وتؤكد الحكومة أنها ستتخذ قرار التعديل على ضريبة الوقود بالنظر إلى نظام تحديد الأسعار القصوى للبترول وتطورات أسعار النفط العالمية معًا. غير أنه مع استمرار التخفيضات المؤقتة لضريبة الوقود، التي بدأت سنة 2021، فعليًا لمدة خمس سنوات، يرى محللون أن الحاجة باتت ملحة لإعادة النظر في معدلات الضريبة نفسها وطرق تعديلها، وليس مجرد تمديدها.
وبحسب وزارة المالية والاقتصاد في بيان صادر يوم 14 من الشهر الجاري، فإن الحكومة ستقرر مسألة تمديد تدابير تخفيض ضريبة الوقود ومعدل التخفيض المطبق اعتبارًا من اليوم الثلاثين من الشهر الحالي، بناءً على مراعاة شاملة لأسعار النفط العالمية وأسعار منتجات البترول المحلية والوضع الراهن لتطبيق نظام تحديد الأسعار القصوى. ومن المعروف أن الحكومة ستناقش هذه الإجراءات من خلال اجتماعات المسؤولين الاقتصاديين وهيئات التنسيق بين الجهات المختلفة قبل نهاية الشهر الحالي.
حاليًا، يتم تطبيق معدل تخفيض بنسبة 15% على البنزين، و25% على كل من الديزل وغاز البترول المسيّل. ويترتب على ذلك أن تبلغ الضريبة المفروضة على البنزين 698 وحدة نقدية للتر الواحد، و436 وحدة للديزل، و152 وحدة لغاز البترول المسيّل. وبمقارنة ذلك بمعدلات الضريبة المرنة قبل التخفيض، يبدو أن البنزين أقل بـ 122 وحدة للتر، والديزل أقل بـ 145 وحدة، وغاز البترول المسيّل أقل بـ 51 وحدة.
وفي حالة قيام الحكومة بتمديد معدلات التخفيض الحالية كما هي، فإن ذلك لن يعني حصول المستهلك على خصم إضافي في سعر الوقود مقارنة بالوضع الراهن. بل يكون التأثير أقرب إلى الحفاظ على العبء الضريبي المنخفض الحالي. وعلى النقيض، إذا أُلغيت تدابير التخفيض، ستُطبّق معدلات الضريبة المرنة السابقة، مما قد يزيد العبء الضريبي على منتجات البترول كالبنزين والديزل، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود.
بهذا المعنى، تواجه الحكومة خيارًا صعبًا: إما تمديد التخفيضات وتحمل خسارة في الإيرادات العامة مع احتواء الأسعار، أو إعادة تطبيع الضرائب وقبول احتمال ارتفاع أسعار الوقود الذي قد يزيد الضغط على الأسعار العامة للمستهلك.
وتشكل التطورات الأخيرة في أسعار النفط العالمية عاملًا يزيد من صعوبة عملية تطبيع ضريبة الوقود. فقد سجل نفط برنت والنفط الخام من غرب تكساس في اليوم العاشر من الشهر الحالي أسعارًا بلغت 107.63 دولار و102.48 دولار للبرميل على التوالي، فعادت الأسعار إلى المستويات ثلاثية الأرقام. واستمرت الأسعار المرتفعة حيث اقترب نفط برنت من مستوى 110 دولارات خلال جلسات التداول يوم 13 من الشهر الحالي.
وتمثل البيانات المحلية متغيرًا آخر يؤثر على القرار. فقد شهدت مؤشرات أسعار المستهلك في شهر أغسطس ارتفاعًا بنسبة 3.1% مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، عائدةً بذلك إلى حدود 3% بعد شهر واحد من انخفاضها. غير أنه بعد استبعاد آثار الأساس من حيث خفضات رسوم الاتصالات من السنة الماضية، يُقدّر معدل التضخم فعليًا بحوالي 2.5%. وشهد نفس الشهر ارتفاعًا في أسعار منتجات البترول بنسبة 14.2% مقارنة بنظيره من السنة السابقة. وبحسب بيانات اليوم الرابع عشر من الشهر الحالي، بلغ متوسط سعر البيع في محطات الوقود بكامل البلاد 1858.69 وحدة نقدية للتر الواحد من البنزين و1843.98 وحدة نقدية للديزل.
لقد دخل تخفيض ضريبة الوقود حيز التطبيق للمرة الأولى في نوفمبر سنة 2021، وشهد منذ ذلك الحين تمديدات متعددة حيث تم توسيع أو تضييق معدل التخفيض تبعًا لتطورات أسعار النفط العالمية والأوضاع التضخمية المحلية. فقد ارتفع معدل تخفيض البنزين إلى 37% في سنة 2022 قبل أن ينخفض تدريجيًا، لكن مع حدوث قفزة حادة في أسعار النفط من منطقة الشرق الأوسط في مارس من السنة الحالية، تم توسيع معدل تخفيض البنزين من 7% إلى 15%، وتوسيع معدل تخفيض كل من الديزل وغاز البترول المسيّل من 10% إلى 25%. وتم تمديد نفس مستويات التخفيض في مايو ويوليو كذلك.
غير أن الحكومة تبقي الباب مفتوحًا أمام احتمال تقليل معدلات التخفيض أو إعادة تطبيعها في حالة استقرار أسعار النفط العالمية. وأوضح مسؤول في وزارة المالية والاقتصاد بقوله: "في حالة انخفاض أسعار النفط، فإن إعادة تطبيع ضريبة الوقود ستسمح للمستهلكين بالشراء بأسعار أقل من المستويات الحالية"، مضيفًا: "سننظر في تطور أسعار النفط وسنعدل ضريبة الوقود وفقًا لذلك". وبشأن العبء المالي الناجم عن تخفيضات ضريبة الوقود، قال المسؤول: "تخفيض معدل الضريبة المرنة ونظام تحديد الأسعار القصوى كلاهما يتطلب تخصيص موارد مالية"، وأضاف: "لكن في الحالات التي يكون فيها سعر الشراء في محطات الوقود مرتفعًا جدًا، يتعين علينا الموازنة بين العبء المالي على الدولة والعبء على المستهلك قبل اتخاذ القرار".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
