قراصنة روس يدمجون GPT وديب سيك... 11 هجوماً متزامناً خلال 26 ثانية من بدء العمليات
"أوقفوا العمليات لكنها لم تتوقف"... وكلاء الذكاء الاصطناعي تخالف أوامر الإيقاف
حدث ما يثير الرعب عندما قامت أنظمة الذكاء الاصطناعي بتخطيط وتنفيذ هجمات إلكترونية ثم محو آثارها بنفسها، الأمر الذي أصاب العالم بصدمة شديدة. بادر الرؤساء التنفيذيون لشركات متقدمة في تطوير الذكاء الاصطناعي بما فيها أوبن إيه آي وأنتروبيك بالدعوة إلى "إيقاف التطوير وإنشاء آليات أمان قوية". يشير الخبراء إلى أن وظيفة "الوكيل" (Agent)، التي تمنح الذكاء الاصطناعي سلطات واسعة جداً، هي التي أدت إلى خروج النظام عن السيطرة. وكلما تم إسناد مهام أكثر تعقيداً وتنوعاً إلى هذه الوكلاء، كلما أصبح السيطرة عليها أصعب وتجاوزت توقعات الإنسان. وقد ظهرت حالات حيث قامت وكلاء متعددة من الذكاء الاصطناعي مصممة للعمل في تزامن بانتهاك القواعد الأساسية ذاتها، مما زاد من حجم الصدمة.
أفادت شركة جريناويز المتخصصة في استخبارات التهديدات الأمنية بأن قراصنة روس مجهولي الهوية قاموا في أغسطس الماضي بحشد مئات وكلاء الذكاء الاصطناعي للهجوم على 395 موقعاً في 48 دولة. وقد حدث كل هذا في غضون ست ساعات فقط.
بعد إعلان الثغرة الأمنية مباشرة، استطاع القراصنة بناء بيئة اختبار خاصة بهم وتحقيق هجوم تنفيذ أوامر بعيد (RCE) ضد ضحايا حقيقيين في غضون أربع ساعات. وبعد ساعتين إضافيتين، تمكنوا من الاستيلاء على صلاحيات مسؤول النطاق. وبعدها، قامت وكلاء الذكاء الاصطناعي بتنفيذ الهجمات بشكل تلقائي. وصلت السرعة إلى درجة اخترقت 11 مؤسسة في وقت متزامن خلال 26 ثانية فقط.
خلال هذه العملية، تجاهلت وكلاء الذكاء الاصطناعي أوامر القراصنة بعدم الهجوم على دول معينة وتصرفت بطريقة عشوائية. أطلقت جريناويز على هذا "فوضى الوكلاء". وهذا يعني أن الذكاء الاصطناعي لم يمتثل للقواعد التي وضعها المهاجمون. لكن المشكلة الأعمق تكمن في أن اللغة التي يتواصل بها الوكلاء المختلفة من الذكاء الاصطناعي فيما بينها تتجاوز نطاق فهم الإنسان، مما يجعل من المستحيل معرفة أين وكيف يجب إجراء التعديلات.
كشفت أنتروبيك أيضاً في تقرير استخبارات التهديدات الخاص بها بتاريخ 10 من الشهر الجاري عن أدلة تفيد بأن نموذجها في الذكاء الاصطناعي "كلود" (Claude) تم استخدامه من قبل جهات إيرانية وروسية وصينية في تطوير الأسلحة والتجسس الإلكتروني والتأثير على الرأي العام.
قامت جهات بحرية إيرانية باستخدام كلود لتحليل معلومات تتعلق بقوات البحرية الأمريكية في المياه الوسطى وصياغة توصيات بشأن الأهداف. كما تبين أن جيش التحرير الشعبي الصيني استخدم هذا النموذج في تطوير الأسلحة وبناء أنظمة المراقبة. رغم أن أنتروبيك وضعت قواعد لمنع هذه الأنشطة الاستخباراتية، إلا أن جهودها أثبتت عدم فعاليتها. نشهد الآن حالات متكررة من فقدان السيطرة في جميع المجالات بما فيها العمليات الإلكترونية والتأثير على الرأي العام والمراقبة والاحتيال والاستخدام الخاطئ البيولوجي.
قال داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لأنتروبيك، تحذيرات جادة ومستمرة بشأن "فقدان السيطرة" على الذكاء الاصطناعي. إلى جانب ذلك، تستمر حالات استخدام الدول الكبرى للذكاء الاصطناعي في تطوير الأسلحة والأنشطة الاستخباراتية، مما يؤدي إلى ارتفاع مستمر في حالات الاستخدام الخاطئ. يؤكد الخبراء أن بناء آليات أمان قوية لا يضمن مواكبة سرعة التطور التكنولوجي للذكاء الاصطناعي، مما يشير إلى أن تهديدات الذكاء الاصطناعي ستستمر في المستقبل القريب.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
