هيئة التدقيق: الرئاسة طالبت بتسريع حفر حقل الحوت الأزرق قبل نهاية الولاية رغم معدل نجاح لا يتجاوز 20%

  • معدل نجاح التنقيب أقل من 20% وتقارير توصي بتقليل الدعاية.. لكن الرئاسة أعلنت عن 'حد أقصى 140 مليار برميل'

  • مخالفة متطلبات المناقصة المحدودة وعدم الكشف عن معايير التقييم.. الهيئة تطالب بمساءلة المسؤولين عن التقييم غير العادل

صورة لبحر خليج يونغ-إيل في بوهانغ، محافظة كيونغ-بوك. [الصورة=وكالة يونهاب للأنباء]
صورة لبحر خليج يونغ-إيل في بوهانغ، محافظة كيونغ-بوك. [الصورة=وكالة يونهاب للأنباء]

كشفت نتائج تدقيق هيئة التدقيق والفحص أن مكتب الرئاسة طالب بتسريع جدول حفر حقل الغاز العميق في بحر الشرق ليتم إنجازه قبل انتهاء ولاية الرئيس. وتبين أن شركة كوريا الجنوبية للبترول تابعت مشروع حفر ما يسمى بـ 'حقل الحوت الأزرق' دون التحقق الكافي من نتائج تقييم الجدوى، وقامت باختيار شركات متعاقدة بما يخالف قانون العقود الحكومية.

 

أعلنت هيئة التدقيق والفحص في 16 من الشهر الجاري نتائج 'طلب التدقيق لأغراض المصلحة العامة' المتعلق بمشروع حقل الغاز العميق في بحر الشرق. بدأ التدقيق بعد أن طلبت وزارة الصناعة والتجارة والطاقة إجراء تدقيق حول اختيار شركات تقييم الجدوى وعملية اتخاذ قرار بشأن مشروع الحفر والإعلان عنه في أكتوبر من العام الماضي.

 

بحسب نتائج التدقيق، أفادت وزارة الصناعة والتجارة والطاقة في نوفمبر 2023 مكتب الرئاسة بأن هناك إمكانية وجود 35 إلى 140 مليار برميل من البترول والغاز الطبيعي في بحر الشرق العميق، لكن من المستحيل معرفة ما إذا كانت هذه الموارد موجودة فعلياً، وأن هناك حاجة لمزيد من التحليل والتحقق.

 

أيضاً أبلغت الوزارة مكتب الرئاسة خلال اجتماع وجهاً لوجه في مايو 2024 أن احتمالية نجاح التنقيب أقل من 20%، وهي نسبة تتسم بعدم اليقين الشديد. كما أوصت بالاعتدال في الدعاية الموجهة للخارج، مشيرة إلى أن الكشف عن كميات الموارد المتوقعة دون تأكيد من خلال الحفر قد يخلق توقعات مبالغ فيها، وقترحت الإعلان عن المساحة بدلاً من كمية الموارد.

 

غير أنه بعد نقاشات داخل مكتب الرئاسة، تم البت في إجراء تقرير مباشر للرئيس من وزير الصناعة والتجارة والطاقة والإعلان للعامة. أعلن الرئيس السابق يون سوك-يول في 3 يونيو 2024 عبر إحاطة سياسية أن 'هناك احتمالية عالية بأن تكون هناك كميات تصل إلى 140 مليار برميل من البترول والغاز الطبيعي مخزونة في مياه خليج يونغ-إيل أمام بوهانغ'.

 

وفقاً لهيئة التدقيق والفحس، فإن الرقم الأقصى وهو 140 مليار برميل كان ناتجاً عن مجموع بسيط لقيم 'P10' (أي احتمال 10% بأن تتجاوز كميات الموارد في كل هيكل واعد معين هذا الرقم)، وهو رقم يتمتع بدرجة واقعية منخفضة جداً.

 

كما تم التأكد من وجود مؤشرات على أن مكتب الرئاسة طالب بتقليص جدول الحفر. كانت الخطة الأولية للوزارة تتضمن حفر هيكل 'الحوت الأزرق' أولاً في نهاية عام 2024، ثم حفر أربع آبار إضافية بحلول عام 2029.

 

لكن مكتب الرئاسة طالب في سبتمبر 2024 بتقديم جدول الحفر ليتم الانتهاء منه قبل انتهاء ولاية الرئيس في مايو 2027. وعندما قدم وزير الصناعة والتجارة والطاقة خطة للانتهاء من الحفر بحلول الربع الأول من عام 2028، مبرراً ذلك بضرورة 'الحكم السياسي'، رد الرئيس السابق قائلاً 'أنا من يقرر الحكم السياسي' وأمر بإعادة صياغة الخطة، بحسب ما أفادت به هيئة التدقيق.

 

وبناءً على ذلك، قدم وزير الصناعة والتجارة والطاقة في أكتوبر من العام ذاته خطة معدلة تتضمن حفر أربع آبار إضافية بحلول عام 2026، وذلك رغم اعتباره أن الجدول الزمني غير واقعي ومرهق.

 

في عملية اختيار شركات تقييم الجدوى، تم التأكد من مخالفة قانون العقود الحكومية. كان هناك 17 شركة بخبرة سابقة في تنفيذ أعمال مماثلة، مما كان يعني عدم استيفاء متطلبات المناقصة المحدودة (المناقصة بين عدد محدود من الشركات المؤهلة). غير أن شركة البترول اختارت بشكل تعسفي 4 شركات فقط للمناقصة الأولى و3 شركات للمناقصة الثانية دون إجراء دراسة سوق منفصلة.

 

وضعت شركة البترول 5 معايير تقييم تقنية بناءً على خبرة مسؤول المشروع وغيرها، لكنها لم تكشف هذه المعايير للشركات المشاركة في المناقصة. في التقييم للمناقصة الثانية، تمت إضافة معيار جديد لم يكن في المعايير الأصلية وهو 'قدرة مسؤول المشروع على التنفيذ'، مما أدى إلى رفض شركة استوفت المعايير الأصلية.

 

كما لم يتم التحقق الكافي من جدوى الحفر. قامت شركة البترول بفحص الطريقة التحليلية للشركة المتعاقدة من خلال فريق استشاري أجنبي فقط، ثم أنشأت خطة حفر لهيكل 'الحوت الأزرق' في أكتوبر 2023، وذلك قبل الحصول على النتائج النهائية للدراسة.

 

كانت نتائج الحفر الفعلية مخيبة للآمال بشكل كبير. بلغت نسبة إشباع الغاز 6.3% فقط، بينما كان المتوقع أن تكون بين 50 و70%. كما تبين أن الغاز المكتشف لم يكن غاز هيدروكربون حراري الأصل (وهو ما يشير إلى احتمالية عالية للبترول والغاز الطبيعي)، بل كان غاز بيوجينياً ناتجاً عن التحلل البيولوجي، مما يشير إلى فروقات كبيرة عن نتائج الدراسة.

 

قامت شركة البترول أيضاً بإجراء مناقصة لتأجير سفينة حفر قبل مراجعة لجنة إدارة مخاطر الاستثمار والمجلس والموافقة عليها. كان يمكن توفير 4.3 مليارات وون (حوالي 3.2 مليون دولار) في تكاليف التأجير إذا تم تحليل أوضاع سوق سفن الحفر وتعديل موعد العمل إلى يونيو أو يوليو 2025، إلا أنه تم التعاقد في أبريل 2024 دون إجراء هذا التحليل.

 

كما تم اكتشاف أخطاء وتضاربات مصالح في عملية تقييم الأداء. قدمت الإدارة المسؤولة عن حقل الغاز العميق في بحر الشرق معياران كمياً لم تحققهما على أنهما تم تحقيقهما، مما أدى إلى حصولها على تقييم من الفئة الأولى (A). كما أعطى مدير سابق يعمل في الإدارة نفسها درجة كاملة لمعايير غير كمية لهذه الإدارة، رغم أن هذا قد يؤثر على مكافآت الأداء الخاصة به، دون الإفصاح عن تضارب المصالح أو الامتناع عن التصويت.

 

طالبت هيئة التدقيق والفحص شركة البترول بمساءلة الموظفين المسؤولين عن المعاملة غير العادلة للمناقصة وتعديل تقييم الأداء والمكافآت. أخطرت الوزارة بضرورة وضع خطة لتعديل توقيت طلب الموافقة على الحفر الاستكشافي بحيث يتم التحقق الفعلي من الهياكل والمواقع المستهدفة للحفر قبل إبرام العقود الرئيسية.


وفي السياق ذاته، يعتبر 'الحوت الأزرق' مشروع تنقيب اتبعته حكومة يون سوك-يول بعد ادعاء احتمالية وجود بترول وغاز طبيعي بكميات تصل إلى 140 مليار برميل في بحر الشرق العميق. بدأت شركة البترول بحفر أول بئر استكشافي من ديسمبر 2024 حتى فبراير 2025، لكنها لم تكتشف كميات غاز كافية لضمان الجدوى الاقتصادية.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.