امتداد الدخان إلى سنغافورة وماليزيا والفلبين
تضاعف حالات أمراض الجهاز التنفسي بسبب التعرض للدخان
![دخان كثيف ناجم عن حرائق الغابات في إندونيسيا يغطي الطرقات. [الصورة: وكالة الأنباء المتحدة/أ.ب]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/16/20260916170252104530.jpg)
تشهد إندونيسيا موجة حرائق غابات واسعة الانتشار بسبب تزامن فصل الجفاف مع ظاهرة إل نينو. ويترتب على الدخان الكثيف الناجم عن هذه الحرائق، الذي يلف المدن، ارتفاع حاد في حالات أمراض الجهاز التنفسي وتعطل عمليات الطيران، مما يعمّق الأزمة الإنسانية والاقتصادية. وقد امتد الدخان عبر الحدود إلى دول مجاورة، حيث وصل إلى ماليزيا وسنغافورة وحتى الفلبين.
وبحسب وكالة الأنباء المتحدة في 16 سبتمبر، أعلنت وزارة الصحة الإندونيسية أن نحو 12.5 مليون شخص تعرضوا للدخان الناجم عن الحرائق التي اندلعت في سبع ولايات على جزيري بورنيو وسومطرة. وأظهرت الأرقام الرسمية ارتفاعاً حاداً في حالات أمراض الجهاز التنفسي، حيث زاد العدد من 50,891 حالة في الأول من سبتمبر إلى 113,336 حالة في التاسع من الشهر ذاته، أي بأكثر من الضعف في غضون ثمانية أيام فقط.
وتبدو حجم الكارثة كبيرة جداً. فوفقاً لوزارة الغابات الإندونيسية، بلغت المساحات المحترقة خلال الفترة من يناير إلى يوليو من هذا العام 202,000 هكتار، وهو ما يعادل نحو ثلاثة أضعاف مساحة مدينة سيول. وقدّرت منظمات بيئية محلية أن ما يضاف من مساحات محترقة في أغسطس وحده يبلغ 600,000 هكتار إضافية.
وأفادت وكالة رويترز أن الوضع الحالي للحرائق يعتبر الأسوأ منذ عام 2015، أي منذ 11 عاماً، وذلك تحت تأثير ما يُعرف بـ "ظاهرة إل نينو الفائقة". وأرجعت وزارة الغابات الإندونيسية الأسباب الرئيسية لتفاقم الحرائق إلى الجفاف الناجم عن ظاهرة إل نينو والحرائق المفتعلة بفعل الإنسان.
وعلى أرض الواقع، يشعر السكان بتأثير الدخان الكثيف على حياتهم اليومية. فبحسب وكالة أسوشيتد برس، كانت مدينة بونتياناك، عاصمة ولاية كاليمانتان الغربية بجزيرة بورنيو، مغطاة بدخان كثيف منذ 11 سبتمبر، حيث انخفضت مسافة الرؤية إلى أقل من كيلومتر واحد. وأدى الدخان إلى تعطل الرحلات الجوية لعدة أيام متتالية، كما أعاق سوء الرؤية جهود إطفاء الحرائق.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن وزارة الغابات الإندونيسية أفادت بتراجع كبير في النقاط الحارة المرتبطة بالحرائق في ولايات كاليمانتان الوسطى والغربية مؤخراً. غير أن الحرائق لا تزال مستمرة في عدة أماكن بولاية كاليمانتان، وتزداد كثافة الدخان في منطقة بونتياناك وما حولها نتيجة تراكم الدخان القادم من مناطق أخرى بفعل الرياح.
ولم يقتصر الدخان على الحدود الإندونيسية. فقد سجلت سنغافورة، بحسب وكالة الأنباء المتحدة، مستويات جودة هواء صحياً ضارة للمرة الأولى منذ سبتمبر 2019، أي منذ سبع سنوات. وأوردت وكالة أسوشيتد برس أن الدخان انتقل إلى الفلبين على بعد يزيد عن 800 كيلومتر، فيما أعلنت ولاية ساراواك الماليزية في بورنيو حالة الطوارئ بعد تجاوز تلوث الهواء لديها مستويات الطوارئ المعتمدة بسبب تدهور جودة الهواء.
واتخذت الحكومة الإندونيسية عدة خطوات عملية للتعامل مع الأزمة، حيث زودت المناطق المتضررة بمليون قناع واقٍ وعدة مئات من أجهزة تركيز الأكسجين، وأرسلت فريقاً طبياً للعمل في الميدان. كما أضافت عدة دول دولية جهودها لمكافحة الحرائق، فقدمت اليابان والولايات المتحدة وروسيا وأستراليا وكندا وأوكرانيا طائرات ومعدات لدعم عمليات الإطفاء، حسبما أفادت وكالة أسوشيتد برس.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
