بوساطة حكومة عمان... لقاء بين موظفي السفارة الأمريكية وممثلين حوثيين رفيعي المستوى
الحوثيون يؤكدون عدم نيتهم مهاجمة السفن الأمريكية والالتزام باتفاق الهدنة
![لوحة إعلانية كبيرة تعرض صورة عبد الملك الحوثي، قائد الحركة الحوثية [الصورة: وكالة أسوشيتد برس وأنباء الشرق الأوسط]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/16/20260916204649829639.jpg)
أفادت تقارير بأن مسؤولين أمريكيين أجروا اجتماعات سرية مع ممثلي الحركة الحوثية المؤيدة لإيران في اليمن في سلطنة عمان، وذلك في وقت تسيطر الحركة على معابر استراتيجية رئيسية على ساحل البحر الأحمر.
وذكرت وكالة رويترز في تقريرها بتاريخ 15 سبتمبر الجاري أن مصادر متعددة أفادت بأن وفداً حوثياً التقى بمسؤولين أمريكيين في السفارة الأمريكية بمدينة مسقط العاصمة العمانية خلال نهاية الأسبوع الماضي.
وأوضح الجانب الحوثي خلال اللقاء أنه "لا ينوي مهاجمة السفن الأمريكية، وسيلتزم باتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة في عام 2025". وأضاف أن الحركة لن تستهدف السفن الإسرائيلية أو السفن التجارية الأخرى باستثناء السفن السعودية، وفقاً لما تم الإبلاغ عنه.
وحضر اللقاء الذي نسقت له حكومة عمان موظفون من السفارة الأمريكية من الجانب الأمريكي. ومن جانب الحوثيين حضر الاجتماع شخصيات رفيعة المستوى من بينهم محمد عبد السلام، الذي يخضع لعقوبات أمريكية ويقيم حالياً في مسقط، وعبد الملك الأجيري.
وتجنبت وزارة الخارجية الأمريكية تأكيد عقد اللقاء، لكنها أشارت إلى أن "ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر ومنع انتشار الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط يشكل مصالح حيوية للولايات المتحدة". ولم تصدر حكومة عمان أو الحوثيون بيانات منفصلة بشأن الاجتماع.
وتأتي هذه اللقاءات في أعقاب سيطرة الحوثيين على قوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، واستيلائهم على معابر استراتيجية رئيسية على ساحل البحر الأحمر، بما فيها مدينة الحديدة وجزيرة فريم في مضيق باب المندب.
وذكرت تقارير أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، اتصل بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب طالباً الدعم العسكري العاجل. غير أن الولايات المتحدة أبلغت السعودية بعدم نيتها التدخل المباشر عسكرياً، وفقاً لما تم الإبلاغ عنه.
وكانت إدارة ترمب قد صنفت الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية (FTO) في مارس من العام الماضي، لكنها استمرت في المحادثات السرية من أجل حماية السفن التجارية في البحر الأحمر، وتمكنت من التوصل إلى اتفاق هدنة في مايو من نفس العام.
وأقرّ الرئيس الأمريكي ترمب ونائب الرئيس جيه دي فانس علناً بأنهما تلقيا اتصالات من الحوثيين أو يتواصلان مباشرة معهم.
وقد سيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء في عام 2014، وتورطوا في نزاع مستمر مع التحالف العسكري الذي تقوده السعودية لأكثر من عقد من الزمان. وعلى الرغم من تراجع الاشتباكات بعد الهدنة في عام 2022، فقد أعادت الحركة إعلان انهيار الهدنة في يوليو الماضي بعد غارة جوية استهدفت مطار صنعاء، مما أدى إلى تصعيد النزاع المسلح مجدداً.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
