تزايد سريع في طلاب المراحل الوسطى والثانوية وسط استمرار الحواجز المعلوماتية حول التأشيرات والالتحاق الجامعي… مخاوف من 'حواجز المسارات الوظيفية' في المناطق التعليمية المهملة
وزارة التعليم توسع التوجيه بناءً على حالة الإقامة بينما تكثف السلطات المحلية دعمها عبر 'استشارات فردية موجهة للمدارس' و'محادثات ذكية متعددة اللغات'
سلطات التعليم بسيول: 'يجب الخروج من إطار الفئات المستفيدة اجتماعياً والعمل على إنشاء نماذج قبول مستقلة وربط التأشيرات بشكل عاجل'
خبراء التعليم المتعدد الثقافات: 'يجب أن تتجاوز سياسات الطلاب ذوي الخلفيات الهجرة دعم التكيف لتضمن فرصاً تعليمية متكافئة ومسارات نمو حقيقية'
![في السابع عشر من الشهر الجاري قبيل عطلة المهرجان الربيعي، يقوم الطلاب المشاركون في أكاديمية التعليم متعدد الثقافات وموظفو جمعية الهلال الأحمر في فرع بوسان بإعداد كعك الأرز وكعك يزيّن بأعلام الدول المختلفة، ليتمكنوا من تجربة احتفالات المهرجان الربيعي. [الصورة: وكالة الأنباء الموحدة]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/22/20260922160107215261.jpg)
على الرغم من الانخفاض الحاد في أعداد الطلاب في سن الدراسة بشكل عام، إلا أن نسبة الطلاب ذوي الخلفيات الهجرة في الفصول الدراسية بالمدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية في جميع أنحاء كوريا الجنوبية تشهد ارتفاعاً سريعاً. تجاوز عدد الطلاب متعددي الثقافات والأجانب والذين دخلوا البلاد في مراحل دراسية متقدمة (الطلاب المهاجرون في منتصف المسار الدراسي) 200 ألف طالب، وقاربوا نسبة 4% من إجمالي الطلاب. غير أن ما يستحق الانتباه أكثر هو التغير النوعي في توزيع الفئات العمرية. بينما كان طلاب الخلفيات الهجرة في الماضي يركزون في صفوف المراحل الابتدائية الدنيا، أصبحوا الآن يتدفقون بأعداد كبيرة نحو المراحل المتوسطة والثانوية العليا. وهذا التحول يعيد صياغة أولويات العمل التربوي من مجرد 'التكيف الأساسي مع الحياة المدرسية' إلى 'تصميم وتخطيط المسارات الوظيفية والالتحاق بالجامعات'.
وبحسب تحقيق أجرته وكالتنا في الثاني والعشرين من الشهر الحالي، فإن الواقع الذي يواجهه طلاب المراحل العليا ذوو الخلفيات الهجرة لا يزال بعيداً عن كونه سهلاً. في إطار منظومة التوجيه والاستشارة في مجال الالتحاق بالجامعات والعمل التي تركز على الطلاب العاديين، يصعب تغطية متطلبات هؤلاء الطلاب بشكل كامل، خاصة في ظل حالات إقامتهم المعقدة (نوعيات التأشيرات المختلفة) وأنواع خلفياتهم (الولادة داخل البلاد، أو الدخول في مراحل دراسية متقدمة، أو الأسر الأجنبية) وعوائقهم اللغوية.
بشكل خاص، فإن الطلاب الأجانب أو المراهقين المهاجرين في منتصف مساراتهم الدراسية الذين يتعين عليهم الاستقلال عن تأشيرة الإقامة المرتبطة بوالديهم بمجرد بلوغهم سن الرشد، يواجهون ما يُسمى بـ'حاجز المسار الوظيفي'. فأثناء تحضيرهم للالتحاق بالجامعة أو البحث عن فرص عمل، لا يجدون مساراً واضحاً لتمديد إقامتهم، مما يضطرهم إما لقطع دراستهم أو الدخول في حالة إقامة غير قانونية. وهذا يشير إلى الحاجة الملحة للتوجيه الهيكلي للمسارات الوظيفية الذي يتجاوز برامج تعليم اللغة الكورية الأولية، ويفتح مسارات استقرار حياتي شاملة لكل مرحلة عمرية.
استجابة لذلك، تعجل السلطات التعليمية بتحويل نموذج التوجيه الوظيفي. أصدرت وزارة التعليم في هذا التاريخ 'دليلاً لتصميم المسارات الوظيفية بناءً على حالات الإقامة للطلاب الأجانب في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية'، وقامت بنشره في جميع المدارس على المستوى الوطني. هذه خطوة تهدف إلى مساعدة الطلاب على فهم نظام الإقامة والقوانين المعقدة وتوجيههم نحو مسارات وظيفية صحيحة.
فالطلاب الذين يحملون تأشيرات الإقامة المؤقتة للعائلات (F-1-52) أو الإقامة المرافقة (F-3) أثناء قاصريتهم، يتعين عليهم عند التحاقهم بالجامعة تحويل تأشيراتهم إلى نوع الطالب الأجنبي (D-2)، أو عند البحث عن عمل الانتقال عبر فئات مثل العامل الماهر المتخصص (E-7) أو العامل غير المتخصص (E-9). هذا التعقيد في قانون الهجرة والإقامة تم إدراجه الآن ضمن نظام التوجيه الوظيفي في المدارس بشكل كامل. ويتضمن الدليل قوائم تفتيش للمعلمين يمكن استخدامها من بداية الفصل الدراسي إلى المقابلات قبل التخرج، بالإضافة إلى نطاقات التحاق وتوظيف حسب نوع الإقامة وتدفقات التحويل.
بموازاة ذلك، تعزز وزارة التعليم تقديم المعلومات متعددة اللغات للمدارس والأهالي عبر 'بوابة التعليم متعدد الثقافات المتكاملة (edu4mc.or.kr)'. توفر البوابة ملفات رقمية للدليل الشامل، ودليل القبول في التعليم العام الذي ترجم إلى 15 لغة بعنوان 'إرسال أطفالنا إلى المدرسة'، ورسائل توجيهية للأسر بـ 51 موضوعاً مختلفاً، ومواد شرح نظام الدرجات المرنة في المرحلة الثانوية وأدلة للأهالي متاحة بـ 6 لغات. كل ذلك يهدف إلى سد الفجوات المعلوماتية في مجالي الالتحاق الجامعي والتوجيه الوظيفي الناجمة عن عوائق اللغة.
كما تتنوع النماذج التنفيذية في الميدان. أطلقت سلطات التعليم في سيول، للمرة الأولى هذا العام، جلسات توضيحية موجهة للالتحاق الجامعي والتوجيه الوظيفي خاصة بالطلاب ذوي الخلفيات الهجرة، ثم تبنت نموذج 'استشارات فردية موجهة للمسارات الوظيفية والالتحاق الجامعي' حيث يزور معلمون متخصصون من فريق دعم الالتحاق الجامعي المدارس مباشرة. من جانبها، توسع سلطات التعليم في داغو نطاق 'تعليم اللغة الكورية المادية' التي تساعد في الفهم الأساسي للمواد الدراسية إلى ضعف ما كان عليه سابقاً مع ارتفاع أعداد الطلاب الوافدين، كما أطلقت روبوتاً ذكياً للتعليم متعدد الثقافات بعنوان 'روبوت دا-إيت دا' يقدم معلومات حول المسارات الوظيفية والالتحاق الجامعي والحياة المدرسية بـ 7 لغات منها الفيتنامية والروسية، وهو الأول من نوعه على المستوى الوطني.
وتسرع الجهود المحلية والجامعات والحكومات المحلية بخطى متسارعة. تواصل جامعة داغو الصحية برنامجاً يستمر منذ 7 سنوات يستهدف طلاب المراحل المتوسطة والثانوية من ذوي الخلفيات الهجرة ومتعددي الثقافات، يقدم خبرات في مجالات الرعاية الصحية والعناية الصحية، محققة مسارات منهجية لاستكشاف المهن. كما وقعت سلطات التعليم في غانغنونغ في محافظة غانغوونغ اتفاقاً تعاونياً مع جامعة كانغنونغ وونجو الوطنية لتشغيل برامج توجيهية متخصصة في تعليم اللغة الكورية والمستويات الدراسية الأساسية بالإضافة إلى دعم عاطفي، مستفيدة من الموارد البشرية المتميزة في الجامعة.
غير أن العاملين في المؤسسات التعليمية لا يزالون يشيرون إلى القيود المؤسسية. قال مسؤول في سلطات التعليم بسيول يعمل على دعم الطلاب المخصص: "رغم أن الطلاب الأجانب يواجهون مسارات التحاق وتوظيف تختلف بشكل جذري حسب حالة الإقامة، إلا أن الميدان لم ينجح بعد في تطبيق توجيه منهجي قائم على الإقامة. بالإضافة إلى ذلك، نماذج القبول الجامعي لا تقدم نماذج قبول متخصصة واضحة للطلاب ذوي الخلفيات الهجرة، بل تندرج تحت إطار 'نموذج القبول للفئات المستفيدة اجتماعياً' القديم، مما يترتب عليه نقص حاد في المعلومات الفعلية عن الالتحاق."
أضاف المسؤول: "كلما زادت العوائق اللغوية لدى الوالدين، زاد الفراغ المعلوماتي حول المسارات الوظيفية للأبناء. يجب أن ننظر إلى دعم الطلاب ذوي الخلفيات الهجرة ليس كحكم أو تفضيل خاص، بل كوسيلة لتقليل 'الحاجز المعلوماتي' الذي تفرضه اللغة وتوفير فرص عادلة. يجب تجاوز الجدل حول التمييز العكسي ضد الطلاب العاديين بالعمل على إنشاء نماذج قبول خاصة ومنفصلة تلائم خصائصهم، وضرورة الربط المنهجي بين فرص التوظيف والإقامة المستقرة للطلاب الخريجين من المدارس المتخصصة. كل هذا يجب أن يتحقق من خلال تعاون عضوي بين وزارة التعليم ووزارة العدل."
يتفق الخبراء أيضاً على ضرورة إعادة هيكلة سياسات الطلاب ذوي الخلفيات الهجرة بحيث تتجاوز 'دعم التكيف' لتصبح محوراً أساسياً من محاور استراتيجية الموارد البشرية الوطنية. قال أون جي-يونغ، رئيس جمعية التعليم متعدد الثقافات الكوري وأستاذ التعليم الاجتماعي بجامعة سيول: "يجب أن تتجاوز سياسات الطلاب ذوي الخلفيات الهجرة دعم التكيف لتضمن فرصاً تعليمية متكافئة ومسارات نمو حقيقية. يجب الاعتراف باللغات المتعددة والتجارب متعددة الثقافات كمورد قيم، وضمان ألا تصبح حالات الإقامة أو اللغة حاجزاً يعيق الالتحاق الجامعي والمسارات الوظيفية. ضمان الحقوق التعليمية والإنصاف هو نقطة الانطلاق الحقيقية لتطويرهم ليصبحوا مواهب مستقبلية."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
