فيلم 'الفاعلون' يثير عاصفة انتقادات: فنانون وناقدون وصناع محتوى يتعرضون لهجوم منسق

  • إغلاق صناديق التعليقات الإعلانية وحذف مقاطع المراجعات وتضارب حاد في التقييمات: 8.2 مقابل 2.2 نقطة

  • تساؤلات حول تشويه المعطيات التاريخية تتسع لتشمل الممثلين والناقدين على وسائل التواصل الاجتماعي

صورة فيلم 'الفاعلون' - وكالة الأنباء المتحدة
مشهد من مؤتمر صحفي لإنتاج فيلم 'الفاعلون' الذي أقيم في 10 من الشهر الماضي بمول CGV용산아이파크 في منطقة يونغسان بسيول [المصدر: وكالة الأنباء المتحدة]

تتسع الجدل حول تشويه المعطيات التاريخية في فيلم 'الفاعلون' ليتجاوز الفيلم نفسه، وينال من أشخاص آخرين لا علاقة مباشرة لهم به.

تعرضت حسابات الممثل لي مين-هو، الذي لعب دور مراسل قسم الشؤون الاجتماعية في الفيلم، لموجة من التعليقات الحاقدة من قبيل: "كيف تمثل في مثل هذا الفيلم؟ يا لخيبة أملي" و"هل كنت تعلم بتشويه المعطيات التاريخية قبل موافقتك على الدور؟" وهذه الظاهرة نادرة بالنسبة لحسابات هذا الممثل التي اعتادت على التعليقات الإيجابية من المعجبين حول العالم.

أعلن الممثل يو هاي-جين، الذي يقوم ببطولة الفيلم أيضاً، عن قائمة جديدة من منتجات برغر كينغ ابتداءً من 16 من هذا الشهر، إلا أن الحملة الإعلانية واجهت موجة من الاستدعاءات بفسخ العقد، مما أدى إلى إغلاق صندوق التعليقات على موقع يوتيوب الخاص بالإعلان اعتباراً من 30 من الشهر الجاري.

لم يقتصر الهجوم على ممثلي الفيلم، بل امتد ليشمل جميع من أعربوا عن إعجابهم بالفيلم أو نشروا تقييمات له. وتعرض الناقد السينمائي لي دونج-جين لموجة هجوم بعد أن نشر مراجعة للفيلم على قناته في يوتيوب بعنوان 'B TV Lee Dong-jin's Piraha' في 25 من هذا الشهر. وبعد تدفق أكثر من 7000 تعليق معادٍ، قررت فريق الإنتاج نقل الفيديو إلى الوضع المحظور للعرض في 29 من الشهر، محتجة بأن "الجدل حول الفيلم لا يزال مستمراً". أما قناة صاحب قناة يوتيوب متخصصة في شؤون السينما يدعى جي مو-بي، التي تملك 4.17 مليون مشترك، فقد حذفت محتويات الفيديو المتعلقة بالموضوع من قناتها، لكن العلاقة المباشرة بين هذا الحذف والجدل الحالي لم تؤكد رسمياً.

كتبت الممثلة لي يونغ-آي والممثلة كيم قو-إون توصيات في جلسة عرض خاصة نظمتها فريق الإنتاج قائلة الأولى: "استمتعت به بكل إثارة وتأثر. المخرج هو جيد جداً" بينما كتبت الثانية: "شعرت بامتنان عميق تجاه وقتنا الحالي". لكن حساباتهما على وسائل التواصل الاجتماعي تعرضت لاحقاً لموجة من التعليقات الانتقادية من قبيل "استيقظي" و"كيف تشعرين بالإثارة من فيلم يشوه التاريخ؟" تجدر الإشارة إلى أن لي يونغ-آي تعاونت مع المخرج هو جين-هو في فيلم 'الربيع يأتي' الذي صدر عام 2001.

يسلط فيلم 'الفاعلون' الضوء على حادثة عام 1974 عندما حاول موون سيه-كوانغ اغتيال الرئيس السابق بارك جونغ-هي، مما أسفر عن مقتل السيدة الأولى يوك يونغ-سو. ويثار الجدل حول مشاهد معينة في الفيلم توحي بأن النظام الحاكم أو جهاز المخابرات المركزي قد يكونان قد تورطا في الحادثة، الأمر الذي اعتبره البعض تشويهاً للمعطيات التاريخية. أصدرت مؤسسة الرئيس بارك جونغ-هي بياناً في 28 من هذا الشهر تطلب إيقاف عرض الفيلم وتقديم اعتذار رسمي. وفي المقابل، أوضحت فريق الإنتاج أن "الفيلم لم يُنتج بهدف التوصل إلى نتيجة تاريخية محددة جديدة أو إنكار أو تشويه الحقائق القائمة".

يلاحظ فرق واضح بين آراء الجمهور الفعلي والرأي العام عبر الإنترنت. وبحسب البيانات المتاحة اعتباراً من 30 من الشهر الجاري، بلغ التقييم من قبل المشاهدين الفعليين 8.2 نقطة على موقع نيفر، بينما لم يتجاوز تقييم المستخدمين 2.2 نقطة. بلغ عدد المشاهدين الفعليين الذين شاركوا في التقييم 1737 فرداً، بينما بلغ عدد مستخدمي الإنترنت الذين قيموا الفيلم 59000 فرد تقريباً. تجدر الملاحظة إلى أن تقييم المشاهدين الفعليين يتطلب التحقق من الحجز والمشاهدة، بينما يمكن لأي شخص تقديم تقييم بغض النظر عن مشاهدته الفيلم فعلاً.

أصدرت منصة نيفر إشعاراً في 29 من هذا الشهر أعلنت فيه عن اتخاذ "تدابير طارئة" بعد اكتشاف ظاهرة "تسجيل مكرر للتقييمات وحساب مكرر لأرقام الإعجاب وعدم الإعجاب في بعض الأفلام الحديثة". لم تحدد المنصة اسم الفيلم، لكن التوقيت يشير إلى أن الإشارة موجهة إلى فيلم 'الفاعلون'.

يثير هذا الوضع مخاوف متزايدة من أن الخلافات السياسية بشأن المحتوى قد تتحول إلى هجمات عشوائية موجهة ضد الأفراد، الأمر الذي قد يؤدي إلى انكماش الأنشطة الإبداعية والنقد السينمائي بشكل عام.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.