مجتمع الملل والسأم: كلما زادت المثيرات قل المتعة... 'يجب تحمل وادي الملل والروتين'
الذكاء الاصطناعي كسلعة شاملة في الحياة اليومية... الميزة الإنسانية ورأس المال المعرفي تشكلان المنافسة الجديدة
![الأستاذ الفخري بجامعة سيول كيم نان-دو يشرح اتجاهات الاستهلاك لعام 2027 في مؤتمر صحفي لإطلاق 'اتجاهات كوريا 2027' في مركز الصحافة بمنطقة جونج-gu بسيول في 30 سبتمبر. [الصورة=نافذة المستقبل]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/30/20260930151558292452.jpg)
“الأمر الجوهري ليس استخدام الذكاء الاصطناعي أو عدم استخدامه. الأمر الجوهري هو رفع مستوى ذوقك وتطوير ميزتك الخاصة.”
قال الأستاذ الفخري بجامعة سيول كيم نان-دو هذه الكلمات في مؤتمر صحفي لإطلاق كتاب 'اتجاهات كوريا 2027' الذي عقد في مركز الصحافة بمنطقة جونج-gu بسيول في 30 سبتمبر، تحدث فيه عن المنافسة الإنسانية.
الكلمات المفتاحية العشر هي: مجتمع الملل والسأم، والعائد على استثمار نمط الحياة، وتحول الشكل والصيغة، واقتصاد المحاولة والتجربة، والإنسانية المخزنة، والمشي بالنبض والحيوية، واستراتيجية إعادة الاحتفاظ، والميزة الإنسانية، والإشارة الضعيفة، ورأس المال المعرفي.
شدد الأستاذ كيم على نقطة مهمة: أن "الذكاء الاصطناعي نفسه لا يظهر في أي من هذه الكلمات المفتاحية العشر". وأوضح أنه بما أن الذكاء الاصطناعي أصبح سلعة شاملة في الحياة اليومية، فإن التركيز لا يقع على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تغيير الذكاء الاصطناعي للمجتمع والمؤسسات والأفراد، وكيفية استجابة الإنسان لهذه التغييرات.
الكلمة المفتاحية الأولى هي "مجتمع الملل والسأم"، وهي تشير إلى مجتمع يشعر بالملل واللامبالاة بسبب فائض المثيرات. قال الأستاذ كيم: "لاحظت أن الكثيرين عند لقاء الآخرين يسألونهم 'هل لديك أي عمل ممل؟' كثرت هذه الأسئلة مؤخراً"، وأضاف: "يوجد الكثير من الناس يقولون إنهم مشغولون، لكن من النادر أن تجد شخصاً يقول إنه يستمتع بوقته".
تمتلئ الحياة اليومية بمثيرات متتالية من مقاطع فيديو قصيرة ومنصات التواصل الاجتماعي والألعاب وخدمات البث المباشر، لكن التجارب المدهشة والمعنية نادرة جداً. أطلق الأستاذ كيم على هذه الظاهرة اسم "الملل المزدحم". وقال: "نقضي اليوم بانشغال شديد، لكننا لا نراكم تجارب ذات معنى أو متعة فعلية".

أكد الأستاذ كيم على أهمية تحمل ما أسماه "وادي الملل الهادئ". قال: "الأشياء الإبداعية والممتعة تنشأ من الملل، لكننا نملأ أوقات الملل بمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي والمقاطع القصيرة". وأضاف: "نعيش في عصر متناقض، حيث نشعر بالملل لكننا لا نحصل على الوقت الكافي لنشعر بملل حقيقي وعميق".
من جهة أخرى، خفض الذكاء الاصطناعي بشكل كبير من عتبة البدء في المحاولات. هذا يقودنا إلى كلمة مفتاحية أخرى: "اقتصاد المحاولة والتجربة". في الماضي، كان الناس يحتاجون إلى التحضير الكافي والتنظيم المؤسسي قبل بدء أي عمل. أما اليوم، فيمكن للفرد أن يجرب أولاً ثم يصحح النقص لاحقاً. وذلك لأن التكنولوجيا مثل الذكاء الاصطناعي وسعت نطاق ما يستطيع الفرد محاولته دون مساعدة الخبراء أو المنظمات.
في عصر إنتاج النتائج والمخرجات بسرعة، يكمن مصدر التمايز والاختلاف في "الإنسانية". فسّر الأستاذ كيم هذا المفهوم من خلال "الميزة الإنسانية" و"رأس المال المعرفي". العملية التي يمر بها الفرد بنفسه، اللمسات البشرية، الوقت المستثمر، بل حتى الأخطاء الصغيرة، جميعها تصبح عوامل تمييز وميزة إنسانية. أما "رأس المال المعرفي" فيشير إلى القدرة على رؤية القيمة المختلفة عن الآخرين حتى عند النظر إلى الشيء ذاته.
قال الأستاذ كيم: "في عصر الذكاء الاصطناعي، أعظم فضيلة تبقينا أحياء هي الذوق والرؤية الثاقبة". شدد على أهمية القدرة على الحكم على ما هو جيد وما هو سيء، خاصة عندما تصبح القدرة على إنتاج المخرجات موحدة ومتساوية. وعن طريقة تطوير الذوق، اقترح الأستاذ كيم "المذكرات والتدوين". وضح أنه لا يكفي أن تشاهد عمل الفنان داميان هيرست الشهير برسم سمكة القرش، وتلتقط صورة منه وتغادر. بل يجب أن تكتب عن الشعور الذي أثاره هذا العمل في نفسك.
قال الأستاذ كيم: "المعضلة التي نشعر بها وهننا نعيش في عصر تغيير متطرف هي أنه لا ضمان بأن ما فعلناه بشكل جيد حتى الآن سيستمر في أن يكون جيداً في المستقبل". وأضاف: "ما كان حلاً بالأمس قد يصبح مشكلة في لحظة واحدة اليوم ويعيقك عن التقدم".
وخلص إلى التأكيد على أهمية القدرة على الملاحظة المباشرة والتجربة والحكم. قال: "في عصر التغيير السريع، هل ستكون الشخص الذي يطور ذوقه ويتحرك بثقة وحيوية؟ هذا هو التحدي الكبير".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
