تتسع دائرة الجدل حول قضية الاعتداء الجنسي المزعوم في جامعة كورنيل الأمريكية، حيث بدأت التكهنات والتقارير تنتشر في المجتمعات الإلكترونية المحلية. وقد تفاقمت الجدل بشكل خاص مع انتشار منشورات أجنبية تتطرق إلى العلاقات العائلية والخلفيات الاجتماعية لأحد المتهمين الذين يُعتقد أنهم من أصول كورية.
نشرت إحدى المجتمعات الإلكترونية في الأول من الشهر الجاري منشوراً بعنوان "حفيد سياسي كوري يثير الدهشة على حسابات أجنبية"، يتضمن منشورات من منصة (إكس) تتعلق بقضية الاعتداء الجنسي التي وقعت في نادي اجتماعي بجامعة كورنيل يُدعى "كاي فاي" (Chi Phi).
زعمت المنشورات الأجنبية بشأن أحد المتهمين أنه "أحد مرتكبي الاغتصاب، وهو حفيد رئيس وزراء كوري سابق"، وأضافت أن "والده مدير تنفيذي في شركة آسيوية كبرى"، و"والدته رئيسة جمعية النساء الكوريات في هونج كونج". وأشارت المنشورات إلى أن "هذه العائلة تنتمي إلى الطبقة الأرستقراطية الأكثر تميزاً في كوريا الجنوبية".
أكدت جريدة جامعة كورنيل الطلابية "كورنيل ديلي صن" والتقارير المحلية والدولية أن قائمة المتهمين تشمل فعلاً شخصاً يُعتقد أنه من أصول كورية.
ردود المستخدمين على الإنترنت تعكس استياءً من قلة الانتباه للقضية محلياً، حيث انتقد البعض صمت الأوساط السياسية والإعلامية. قال أحدهم: "الخارج يثير ضجة، لكن لماذا الداخل هادئ؟ آه، إنه من ذلك الحزب"، بينما علق آخر: "يبدو أن الحزب يسعى جاهداً لإخفاء الأمر".
ربط بعض المستخدمين بين هذه الواقعة والجدل الأخير المحيط بفيلم "الاغتيالون" (Assassins) بشأن تحريف التاريخ. قالوا: "يبدو أن وسائل الإعلام بدأت تثير ضجة حول الفيلم فجأة، وليس بعد إطلاقه مباشرة، بل بعد أن بدأت القضية الكورنيلية بالانتشار في المنصات المحلية"، و"آه، هذا يشرح لماذا بدأ السياسيون يثيرون الضجة حول الفيلم فجأة".
غير أنه تجدر الإشارة إلى أن العلاقات العائلية والصلات السياسية المذكورة في المنشورات لم تُؤكد كحقائق موثقة حتى الآن. ويجب التمييز بوضوح بين تأكيد وجود طالب من أصول كورية في قائمة المتهمين وبين الادعاءات المتعلقة بخلفيته العائلية، فهما مسألتان منفصلتان.
وفي السياق، وقعت قضية جامعة كورنيل في أكتوبر 2024 في مقر نادي "كاي فاي" الاجتماعي. زعمت طالبة سابقة كانت تبلغ من العمر 20 سنة في ذلك الوقت أنها تعرضت للاعتداء الجنسي من قبل عدة رجال بعد تناول الكحول والمخدرات. قدمت الطالبة دعوى مدنية في الرابع عشر من الشهر الماضي ضد جامعة كورنيل والنادي الاجتماعي وسبعة طلاب ذكور.
تتضمن الدعوى الادعاء بأن المتهمين أجبروا الضحية على تناول مادة تُعرف باسم "الكيتامين" وغيرها من المواد، ثم تعرضوا لها للاعتداء الجنسي. من جهتهم، نفى المتهمون التهم الموجهة إليهم.
أجرت جامعة كورنيل تحقيقاً داخلياً بخصوص القضية، وأعلنت مؤخراً أن فرع النادي الاجتماعي ممنوع من دخول الحرم الجامعي. وأوضحت الجامعة أنها لم تكشف عن تفاصيل التدابير الانضباطية ضد الطلاب الأفراد بحجة حماية البيانات الشخصية، لكنها أشارت إلى أنه تم اتخاذ إجراءات تشمل الفصل والإيقاف المؤقت بعد إجراء التحقيق والمراجعة.
رغم أن القضية لم تؤد في البداية إلى محاكمة جنائية، فإن نيابة مقاطعة تومبكينز أعادت فتح التحقيق الجنائي بعد تقديم الدعوى المدنية، مما يعني استمرار الإجراءات القانونية. غير أنه في الوقت الحالي لم يتم إدانة أي من المتهمين جنائياً، وستتم تأكيد التفاصيل الدقيقة للقضية من خلال التحقيق الجاري.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
