أثارت الانتقادات في البرلمان حول فعالية فحص الاستثمارات وإدارة تضارب المصالح في صندوق النمو الشعبي الذي تسعى الحكومة لتعزيزه. وفي الوقت الذي وافقت لجنة إدارة الصندوق على جميع 30 طلب استثمار قُدمت إليها حتى أغسطس من هذا العام، أشارت تقارير إلى أن بعض المقترحات الاستثمارية واجهت معارضة في مراحل الفحص الأولية. وقد أظهرت البيانات أن هناك 7 حالات تم فيها تحديد علاقات مصالح بين أعضاء اللجنة والشركات المستهدفة للاستثمار.
خلال جلسة الفحص الإشرافي للجنة الخدمات المالية في لجنة الشؤون السياسية بالبرلمان يوم 8 أكتوبر، أثار النائب بارك جون-تاي من الحزب المحافظ مخاوف بشأن عملية فحص الاستثمارات وطريقة تشغيل لجنة اللجنة الاستشارية.
قدّم النائب بارك بيانات توضح أن جميع 30 طلب قُدمت إلى لجنة إدارة صندوق النمو الشعبي حتى أغسطس قد وافقت عليها جميعها. وأشار إلى أن معدل الموافقة البالغ 100% يشير إلى أن اللجنة تقتصر على المصادقة الشكلية على القرارات الاستثمارية المتخذة مسبقاً بدلاً من القيام بفحص جوهري حقيقي.
صندوق النمو الشعبي هو نظام استثماري مشترك بين القطاع العام والخاص يهدف إلى توفير التمويل للصناعات الاستراتيجية المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية. وتخطط الحكومة لتوسيع نطاق الصندوق من 150 تريليون وون كانت مخططة في الأصل لمدة خمس سنوات إلى 200 تريليون وون.
أشار النائب بارك إلى وجود حالات حيث تمت الموافقة النهائية على الاستثمار رغم تقديم معارضة في عملية الفحص الأولي للجنة الاستثمار. وركز بشكل خاص على قضية مقترح استثماري متعلق بشركة ستارتاب الذكاء الاصطناعي فيوريوسا إيه آي، حيث أثار بعض أعضاء اللجنة تساؤلات حول جدوى المشروع لكن تمت الموافقة على الاستثمار.
أثار النائب أيضاً قضية حالات تم فيها ضخ أموال حكومية قبل اكتمال جمع الأموال من المستثمرين الخواص. وقال النائب بارك إن استثماراً بقيمة 370 مليار وون تمت المتابعة فيه في الوقت الذي لم تكن الأموال الخاصة مؤمنة بالكامل، مما يثير احتمالات الحصول على معاملة تفضيلية.
ظهرت أيضاً قضية إدارة تضارب المصالح بين أعضاء اللجنة على سطح النقاش. أعلن النائب بارك أنه من بين 30 طلب موافق عليه، تم الإبلاغ عن علاقات مصالح بين أعضاء اللجنة والشركات المستهدفة في 7 حالات، مما أدى إلى اتخاذ إجراءات استبعاد وامتناع من قبل الأعضاء المعنيين.
أشار إلى حالات متعددة تشمل أعضاء اللجنة الذين يشغلون مناصب أعضاء مستقلين في الشركات التابعة للشركات المستهدفة للاستثمار، أو الشركات التي يرأسها أعضاء اللجنة لديها علاقات مع المستثمرين. وأبدى قلقه بشكل خاص حول ما إذا كانت إجراءات الاستبعاد الشكلية وحدها كافية لمنع تضارب المصالح، مشيراً إلى حالات تناول الطعام معاً بين الأعضاء المعنيين قبل وبعد جلسات الفحص.
ردّ رئيس لجنة الخدمات المالية لي إيك-وون بقوله: "إن الأمر لا يتعلق برفض اللجنة الاستثمارية برمتها، بل هناك آراء معارضة قدمت بشأن بعض المقترحات". أضاف رئيس اللجنة أن "الأموال الخاصة كانت قد تأمنت إلى حد كبير قبل الاستثمار، وليس بالعكس"، مما يشير إلى أن معظم الأموال الخاصة كانت مضمونة بالفعل. شرح رئيس اللجنة أيضاً أن الإجراءات تشمل استبعاد أصحاب المصالح من عملية الفحص وتشغيل لجنة استثمار منفصلة، مع وضع آليات محددة لاتخاذ القرارات.
ركز النائب من الحزب المحافظ سونغ أون-سوك أيضاً على عملية فحص الاستثمارات وقضايا إدارة تضارب المصالح في صندوق النمو الشعبي. أشار النائب سونغ إلى تقديم آراء معارضة خلال عملية فحص الاستثمارات في شركتي الذكاء الاصطناعي أبستيج وفيوريوسا إيه آي. وأكد بشكل خاص أنه في حالة مقترح استثمار أبستيج، كانت الشركة التي يرأسها رئيس لجنة الاستثمار مساهماً في الشركة، مما أوجد سبباً لاستبعاده من الفحص.
طالب النائب بضرورة التحقق من كيفية معالجة الآراء المعارضة التي تم تقديمها في مراحل الفحص الأولية في عملية الموافقة الاستثمارية النهائية، وطلب تقديم الوثائق ذات الصلة. ردّ رئيس اللجنة بقول أن لجنة الاستثمار يمكن أن تطرح آراء متنوعة، وأن القرارات تتخذ بناءً على نقاش شامل.
ثارت أيضاً انتقادات حول تركيز استثمارات صندوق النمو الشعبي على مناطق جغرافية معينة والشركات الكبرى. أوضح النائب سونغ أن 55.4% من إجمالي مبالغ الموافقة على الاستثمارات تركزت في منطقة العاصمة على أساس 11 مشروعاً موافق عليه حتى الآن. وقدم بيانات توضح أن حصة منطقة جنوب الغرب بلغت 28.7%، بينما لم تتجاوز حصة منطقة جنوب الشرق 7.9%.
شرح رئيس اللجنة خطة توسيع حصة الاستثمارات الإقليمية إلى ما لا يقل عن 40%. وأوضح أن ارتفاع حصة منطقة جنوب الغرب نسبياً يعود إلى انعكاس مشروع رياح بحرية كبير في سين آن.
أثيرت أيضاً قضايا تتعلق بتوزيع الأموال حسب حجم الشركة. جادل النائب سونغ بأن 86% من أموال صندوق النمو الشعبي توزعت على الشركات الكبرى، بينما لا تتجاوز حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة 2%، وشدد على ضرورة تحسينات تتماشى مع الغرض السياسي المتمثل في تعزيز الشركات الصغيرة والمتوسطة.
أثار استخدام صندوق النمو الشعبي لتوسيع الاستثمارات في سوق كوسداك جدلاً أيضاً. أشار النائب سونغ إلى أن لجنة الخدمات المالية أعلنت عن نيتها استخدام صناديق استثمار كوسداك داخل صندوق النمو الشعبي لتعزيز قاعدة العرض والطلب في سوق كوسداك، وحذر من ضرورة توخي الحذر بشأن دعم مؤشرات الأسهم من خلال الأموال السياسية. أكد أن استهداف الحكومة لارتفاع مؤشر أسهم معين كهدف سياسي غير مناسب، وأن التأثيرات المحتملة لخسائر الاستثمار والآثار الجانبية للسوق يجب أن تؤخذ في الاعتبار.
ردّ رئيس اللجنة بشرح مفاده أن الهدف السياسي يتمثل في توفير الأموال للشركات المدرجة في سوق كوسداك بدلاً من دعم مؤشر كوسداك ذاته. قال رئيس اللجنة: "عندما تدخل الأموال من خلال صناديق الاستثمار غير المباشرة، يقوم القطاع الخاص بمطابقة الأموال"، موضحاً أن التركيز ينصب على "الشركات المدرجة في كوسداك وليس مؤشر كوسداك ذاته". وأضاف: "إجمالي الاستثمارات غير المباشرة يبلغ 7.5 تريليون وون، وحصة صناديق استثمار كوسداك منها تبلغ 150 مليار وون فقط"، مشيراً إلى حجم أموال الاستثمار غير المباشرة المخصصة لصناديق كوسداك.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
