انتهاء رحلة الطريق القطبي الشمالي في 11 أكتوبر بعد 50 يوماً من الإبحار وعودة السفينة إلى بوسان
العودة بحاويات فارغة فقط بدلاً من البضائع المستوردة المخطط لها
جدل حول معايير منح دعم تشجيع النقل على الرغم من فشل تأمين البضائع
عادت سفينة الحاويات 'بانستار أركرو'، أول سفينة حاويات تقوم برحلة اختبار عبر الطريق القطبي الشمالي، إلى بوسان بعد 50 يوماً من الإبحار، لكنها فشلت في تأمين أي بضائع مستوردة كما كان مخططاً، وعادت محملة بحاويات فارغة فقط. وبينما نجحت الرحلة من حيث إمكانية الإبحار، فإنها أثارت تساؤلات حول الجدوى الاقتصادية للطريق القطبي الشمالي، خاصة فيما يتعلق بتأمين شحنات ثنائية الاتجاه.
وفقاً لوثائق وزارة البحرية والمصايد التي حصل عليها موقع 'أجو إيكونوميكس' بواسطة مكتب النائب كانغ سيونغ كيو من حزب قوة الشعب في 11 أكتوبر، أقلعت سفينة الحاويات من فئة 2800 وحدة معادلة عشرينية خلال رحلة العودة بحاويات فارغة فقط يبلغ إجمالي عددها 1743 وحدة معادلة عشرينية وردت من 6 شركات محلية.
كانت سفينة 'بانستار أركرو' قد أقلعت في 22 أغسطس من ميناء بوسان الجديد محملة ببضائع التصدير من المنتجات الكيميائية والسيارات المستعملة وقطع غيار السيارات بإجمالي 737 وحدة معادلة عشرينية، بالإضافة إلى 202 وحدة معادلة عشرينية من الحاويات الفارغة، ليصل المجموع إلى 939 وحدة معادلة عشرينية. وكانت وزارة البحرية والمصايد قد أعلنت في ذلك الوقت عن خطة لنقل 1300 وحدة معادلة عشرينية من الحاويات الفارغة بالإضافة إلى البضائع المستوردة خلال رحلة العودة، إلا أن فشل تأمين البضائع المستوردة أدى إلى عودة السفينة بحاويات فارغة فقط.
أدى فشل تأمين البضائع المستوردة إلى خلق متغيرات في دعم تشجيع نقل البضائع الممنوح لشركات الشحن المشاركة في رحلة الاختبار. وقد أعدت جمعية الشحن الكوري صندوقاً يتضمن تمويل دعم أساسي قدره 3 مليارات وون، وبدل منفصل من دعم تشجيع نقل البضائع قد يصل إلى 10 مليارات وون. وتتمثل الهيكلية في منح 5 مليارات وون عندما يتراوح إجمالي حمل الحاويات في رحلة الذهاب والإياب بين 1000 و2000 وحدة معادلة عشرينية، و10 مليارات وون عند 2000 وحدة معادلة عشرينية أو أكثر.
ومع ذلك، فإن البضائع المستوردة والمُصدَّرة التي نقلتها سفينة 'بانستار أركرو' بالفعل اقتصرت على 737 وحدة معادلة عشرينية المحملة عند الإقلاع، بينما لم تحمل أي بضائع مستوردة خلال رحلة العودة، حاملة حاويات فارغة فقط. وبما أن دعم تشجيع نقل البضائع قد تم تعديله لتشجيع تأمين البضائع الفعلية، فمن المتوقع أن يثور جدل حول ما إذا كان ينبغي إدراج الحاويات الفارغة كإنجاز في النقل.
يرى قطاع الشحن أن رحلة الاختبار هذه حققت قيمة من حيث تأكيد إمكانية الإبحار عبر الطريق القطبي الشمالي، لكنها أظهرت حدوداً في التحقق من الجدوى الاقتصادية. وبما أن سفن الحاويات تحتاج إلى تأمين شحنات مستقرة خلال رحلات الذهاب والإياب لتعظيم الربحية، فإن الحصول على بضائع موثوقة أمر حاسم.
وقال خبير متخصص في قطاع الشحن: "في الوقت الحالي، حتى سفن الحاويات التقليدية تملأ 40 إلى 60% من السعة بحاويات فارغة عند العودة من أوروبا إلى آسيا، لأن الطلب على الشحنات من أوروبا ضعيف. وبما أن الطريق القطبي الشمالي يفتقر بطبيعته إلى الجدوى الاقتصادية، فإنه من غير المرجح أن يصبح طريقاً تجارياً قائماً بذاته ما لم يحدث تغيير جذري في بيئة النقل، مثل إغلاق قناة السويس لفترة طويلة."
ظل الجدل حول الجدوى الاقتصادية للطريق القطبي الشمالي يتكرر باستمرار. وبينما يُتوقع توفير تكاليف من خلال تقصير مسافة الإبحار، فإن الإبحار المستقر طوال العام يمثل تحدياً، وتشكل الحاجة إلى العبور عبر المياه الساحلية الروسية عاملاً إضافياً للقلق بشأن عدم الاستقرار المالي والتأميني وعمليات التسوية المرتبطة بالعقوبات الدولية. وتشير التقييمات إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في تطوير هيكل عمل يتجاوز رحلات الاختبار الحكومية لحفز الشركات الخاصة على المشاركة الطوعية.
وأكد النائب كانغ سيونغ كيو: "الحكومة تقيّم نتائج رحلة الاختبار للطريق القطبي الشمالي بشكل إيجابي، لكن الواقع كان مجرد عملية نقل حاويات فارغة. وإذا كان الطريق القطبي الشمالي فعلاً 'مستقبل بوسان' كما هو مزعوم، فيجب على الحكومة وضع استراتيجيات عملية لتأمين البضائع المستوردة والمصدرة، والتأكد من الجدوى الاقتصادية."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
