الحروب في أوكرانيا وإيران والصراع في اليمن تفاقم المخاطر الجوية
جماعة الحوثيين المسلحة الموالية لإيران: جميع المطارات السعودية هدف محتمل للهجوم
المسارات البديلة عبر آسيا الوسطى تواجه تحديات أمنية واقتصادية
المنظمة الدولية للطيران المدني تطلق تحذيرات غير مسبوقة بشأن سلامة الطيران المدني
![لقطة من كاميرا المراقبة تظهر لحظة الهجوم على مطار الملك خالد الدولي برياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، في العاشر من الشهر الجاري بالتوقيت المحلي. تظهر اللقطات دخاناً وألسنة نيران تتصاعد داخل المطار. [الصورة: رويترز - وكالة الأنباء المتحدة]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/10/12/20261012142941150593.jpg)
تتعرض طرق الملاحة الجوية العالمية للتهديد المتزايد جراء تصعيد الصراعات المسلحة، بدءاً من الحرب الروسية الأوكرانية مروراً بالحرب الإيرانية وصولاً إلى الحرب الأهلية في اليمن. وتواجه شركات الطيران ضغوطاً متزايدة للتخلي عن مسارات جوية تقليدية بسبب هجمات الصواريخ والطائرات بدون طيار على الأجواء والمطارات. بيد أن هذا التحول يرفع من أعباء الشركات بسبب زيادة أوقات الرحلات والتكاليف الإضافية للوقود والتشغيل، مما يعمق حالة عدم اليقين في قطاع النقل الجوي.
يكمن التأثير الأكبر على الطرق الجوية الرابطة بين آسيا وأوروبا. فمنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، توجه القيود على استخدام شركات الطيران الغربية للأجواء الروسية. وفي هذا العام، أدى اندلاع الحرب الإيرانية إلى زيادة المخاطر على المسارات الجوية في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما فوق العراق. وأضاف تهديد المسارات عبر السعودية مزيداً من الضغط على خيارات شركات الطيران المتاحة، وفقاً لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال في الحادي عشر من الشهر الجاري بالتوقيت المحلي.
وأوضحت التقارير أن مطار الملك خالد الدولي برياض، عاصمة السعودية، تعرض لما لا يقل عن ثلاث هجمات خلال الأسبوع الماضي من جماعة الحوثيين الموالية لإيران من اليمن. وأسفر الهجوم الذي وقع في العاشر من الشهر الجاري بالتوقيت المحلي عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة عشر شخصاً، مما تسبب في خسائر كبيرة في الأرواح واضطرار إدارة المطار إلى إيقاف عملياتها وتعطل حركة الرحلات الجوية. وأصدرت جماعة الحوثيين بياناً تضمن تحذيراً للخطوط الجوية من استخدام الأجواء والمطارات السعودية، حيث أشارت إلى أن جميع المطارات السعودية تعتبر أهدافاً محتملة للهجوم. وبطبيعة الحال، فإن هذا يعزز المخاوف الأمنية لدى شركات الطيران التي تستخدم المسارات عبر السعودية.
وكانت المسارات الجوية عبر السعودية قد برزت كخيار بديل مهم للشركات التي واجهت صعوبات في استخدام الأجواء الروسية وبعض المناطق الشرقية الأوسطية. لكن مع تزايد الأخطار المحيطة بهذه المسارات، اضطرت شركات الطيران إلى الاعتماد بشكل أكبر على مسارات بديلة محدودة تمر فوق جورجيا وأذربيجان وتركمانستان.
إلا أن هذه الخيارات البديلة ليست سهلة التطبيق. فشركة فيرجن أتلانتك البريطانية تعتمد حالياً على طريق يمر عبر آسيا الوسطى بدلاً من المسار التقليدي عبر السعودية على خط لندن - مومباي. غير أن هذا الطريق يتطلب عبور الأجواء الأفغانية تحت سيطرة حركة طالبان، مما يثير مخاوف متعلقة بمراقبة الحركة الجوية والسلامة الجوية.
وقررت شركة كانتاس الأسترالية إيقاف رحلاتها المباشرة بين بيرث ولندن، التي تستغرق سابقاً سبعة عشر ساعة، بسبب عدم القدرة على الحفاظ على الجدوى الاقتصادية للمسار بدون الاعتماد على محطات توقف في الشرق الأوسط. وتعتمد الشركة الآن على رحلات وسيطة تتضمن توقفاً في سنغافورة للتزود بالوقود، مما أدى إلى إضافة ما يصل إلى أربع ساعات إضافية على وقت الرحلة، الأمر الذي يزيد من أعباء التشغيل.
وتتسع نطاق الأخطار لتشمل ليس فقط المسارات الجوية بل أيضاً المرافق المطاراتية نفسها. فمنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في شهر فبراير الماضي، ازدادت معدلات الهجمات على مطارات المنطقة.
وشنت إيران هجمات على مطارات رئيسية في دبي وقطر والبحرين والكويت، حيث استهدفت خزانات تخزين الوقود وألحقت أضراراً بالطائرات المتوقفة والمدارج والمنشآت المراقبة للحركة الجوية. وبالمثل، شنت إسرائيل هجمات على أهداف بالقرب من مطار بيروت بلبنان، كما هاجمت السعودية مطار صنعاء بالعاصمة اليمنية التي تخضع لسيطرة الحوثيين.
وفي أوائل هذا الشهر، وقعت حادثة حاولت فيها طاقم قيادة طائرة تابعة لشركة فلاي دبي كانت متجهة من دبي إلى إسرائيل الاستحواذ على الطائرة وإسقاطها، لكن محاولته فشلت.
ومع تزايد التهديدات الأمنية للطيران المدني، أصدرت المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو)، التابعة للأمم المتحدة، تحذيرات غير مسبوقة ونادرة. وطالبت المنظمة الدول الأعضاء في الشهر الماضي بضرورة اتخاذ إجراءات لحماية قطاع الطيران من الانجرار إلى النزاعات المسلحة الجارية. وأشارت المنظمة إلى أن "قطاع الطيران قد يتمكن من الاستمرار في العمليات من خلال تعديل المسارات الجوية في أوقات النزاعات، لكن هذه المرونة التشغيلية وحدها لا تكفي للقضاء على التهديدات الأمنية الجوهرية".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
